أعلنت الصين، اليوم الجمعة، تقديم مساعدات إنسانية عاجلة بقيمة 200 ألف دولار إلى إيران في خطوة قالت إنها تأتي تضامناً مع ضحايا الهجوم الذي استهدف مدرسة في مدينة جنوب أواخر شهر فبراير الماضي.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية، فإن المساعدات تأتي عقب حادث قصف مدرسة في ميناب في 28 فبراير، والذي أسفر، بحسب السلطات الإيرانية، عن مقتل أكثر من 160 شخصاً، بينهم عدد كبير من الأطفال.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن هذه المساعدة تأتي" تعبيراً عن تعاطف الصين مع عائلات التلاميذ الذين فقدوا حياتهم"، مؤكداً أن بكين مستعدة لمواصلة تقديم الدعم الإنساني للشعب الإيراني في هذه المرحلة الصعبة.
وأضاف المسؤول الصيني أن بلاده تتابع التطورات الإنسانية المرتبطة بالحادث، مشيراً إلى أهمية تقديم المساعدة للمتضررين وتخفيف معاناتهم.
من جانبها، اتهمت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل بالمسؤولية عن قصف المدرسة، معتبرة أن الهجوم وقع في اليوم الأول من العمليات العسكرية التي تشنها واشنطن بالتعاون مع اسرائيل ضد أهداف داخل إيران.
ويرى مراقبون أن إعلان بكين تقديم مساعدات إنسانية إلى إيران يحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد الإغاثي المباشر.
فالعلاقات بين إيران والصين شهدت خلال السنوات الأخيرة تقارباً ملحوظاً، خاصة في مجالات الطاقة والتعاون الاقتصادي، إلى جانب توقيع اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.
ويشير محللون إلى أن الدعم الصيني، حتى وإن كان محدوداً من حيث القيمة المالية، يعكس رسالة سياسية مفادها أن بكين لا تزال تقف إلى جانب طهران على المستوى الدبلوماسي والإنساني، في ظل الضغوط والعقوبات الغربية المفروضة عليها.
كما قد يُنظر إلى هذه الخطوة في إطار التنافس الجيوسياسي الأوسع بين الصين والولايات المتحدة، حيث تحاول بكين تعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وتقديم نفسها كشريك دولي قادر على لعب دور في معالجة الأزمات الإنسانية والإقليمية.
ويرى بعض الخبراء أن الصين تسعى من خلال هذه التحركات إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها بالمنطقة، فهي تدعم إيران سياسياً وإنسانياً، لكنها في الوقت نفسه تحرص على عدم الانخراط المباشر في الصراع العسكري، مفضلةً التركيز على دورها الدبلوماسي والاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك