قال المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن الأسعار لم تحقق القفزات الكبيرة التي توقعها كثيرون مع اندلاع التوترات العسكرية في المنطقة، ولكن تحركات الذهب خلال الفترة الماضية تأثرت بعدة عوامل اقتصادية في الوقت نفسه، وهو ما أدى إلى الحد من مكاسبه رغم الظروف العالمية التي عادة ما تدعم صعوده.
وأشار ميلاد، إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا لعب دورًا مهمًا في تغير اتجاهات المستثمرين، حيث اتجه كثير منهم إلى الاحتفاظ بالسيولة النقدية تحسبًا لزيادة تكاليف الطاقة، كما ساهم ارتفاع قيمة الدولار في الحد من ارتفاع الذهب، إذ يؤدي صعود العملة الأمريكية غالبًا إلى تقليل جاذبية المعدن النفيس كأداة استثمارية، خاصة لدى المستثمرين في الأسواق العالمية.
ولفت رئيس شعبة الذهب إلى أن الأسعار شهدت تحسنًا محدودًا في نهاية تداولات الأسبوع بعد صدور بعض البيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة، كما أن هذه المؤشرات ساهمت في دعم الذهب بشكل مؤقت، لكنها لم تكن كافية لإحداث موجة صعود قوية في ظل الضغوط الاقتصادية الحالية.
وأضاف ميلاد، أن بعض البنوك المركزية قد تتجه خلال الفترة المقبلة إلى بيع جزء من احتياطياتها من الذهب بهدف توفير السيولة النقدية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، ومثل هذه الخطوات قد تؤثر على حركة الأسعار في الأسواق الدولية إذا تم تنفيذها على نطاق واسع.
وأكد رئيس شعبة الذهب أن المشهد الاقتصادي العالمي لا يزال غير واضح، ما يجعل توقع اتجاه محدد للأسعار أمرًا صعبًا في الوقت الحالي، وتحركات الذهب خلال المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية عالميًا، إضافة إلى مسار التوترات في المنطقة.
وفيما يتعلق بالسوق المحلية، أوضح ميلاد أن صادرات الذهب تعتمد بشكل أساسي على حجم الطلب في الأسواق الخارجية، وليس وفق خطط تصديرية ثابتة، ومصر قد تقوم بتصدير الذهب في الفترات التي يتوفر فيها فائض عن احتياجات السوق المحلية، بينما يتركز الإنتاج في بعض الأوقات على تلبية الطلب الداخلي فقط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك