وصف النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، أزمة الاستبعاد من برنامج الدعم النقدي" تكافل وكرامة" باستخدام جملة" غير مطابق لشروط الصرف" دون تقديم أسباب منطقية بأنها عبارة في الهواء الطلق تكرس الظلم الاجتماعي وتترك الأسر الأكثر احتياجًا في مهب الريح.
وأكد النائب إيهاب منصور، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن آلاف المواطنين يواجهون صدمة الاستبعاد بحجة تقارير فحص أو زيارات ميدانية وهمية لم تحدث على أرض الواقع، معقبًا: " من الظلم أن يُحرم مواطن لا يجد ثمن وجبة واحدة في اليوم بدعوى أنه غير مطابق، دون أن يوضح له المسؤول سبب الاستبعاد؛ هل يمتلك سيارة جيب أم فيلا؟ ؛ أم أن القرار اتُخذ من خلف المكاتب؟ ".
وأشار إلى وجود مفارقة صارخة؛ حيث يُستبعد المحتاجون فعليًا، في حين يحتفظ أشخاص ميسورو الحال بكارت الصرف، وهو ما يعكس خللًا جسيمًا في قواعد البيانات ونظام التفتيش.
وانتقد أداء الحكومة في ملف الرقابة، مؤكدًا أنها تكتفي بمراقبة لا تتعدى 10% من الحقيقة، وتعتمد على تقارير مكتبية تدعي حل 99% من الشكاوى، معقبًا: " الحكومة غائبة عن 95% مما يحدث في الشارع؛ حين يتحدث المسؤولون عن القضاء على ظواهر مثل بيع زيوت الطعام المستعملة في الشوارع، نجدها تباع علنًا تحت مكاتبهم، مما يثبت وجود حالة إنكار حكومي للمشكلات الواقعية".
واستعرض بلغة الأرقام مؤشرات خطيرة تستوجب إعادة النظر في سياسات الدعم، مشيرًا إلى أن خط الفقر سجل سابقًا 30%، ومن المتوقع تضاعف الضغوط مع الأزمة الحالية، علاوة على وجود 15% من ذوي الإعاقة ونسب بطالة مرتفعة، مما يجعل نحو 50% من الشعب في حاجة ماسة لتدخلات حكومية دقيقة، فضلًا عن انضمام فئة كبار الموظفين المحالين للتقاعد إلى دائرة العوز بسبب تآكل قيمة المعاشات أمام أسعار الأدوية والمتطلبات الأساسية.
وطالب بضرورة تغيير فلسفة التعامل مع ملف" تكافل وكرامة"، مطالبًا بإلزام وزارة التضامن بذكر سبب الاستبعاد بدقة، لمنح المواطن فرصة تقديم الدليل الذي يثبت حقه، معقبًا: " دوري في البرلمان هو إضاءة الكشافات وإطلاق صافرات الإنذار؛ هناك ناس تحت خط الفقر يموتون بصمت، والحل يبدأ من الاعتراف بالمشكلة لا إنكارها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك