قناة الجزيرة مباشر - US Domestic Opposition to War with Iran, Trump Confirms Progress in Negotiations and Hints at Use... فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات
عامة

حربان في زمن واحد: المعركة على الأرض والمعركة على الوعي ...

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ شهرين

لم تعد الحروب في العصر الحديث مجرد مواجهات عسكرية تدور على الجبهات وتُقاس بنتائجها في الميدان، بل أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً. ففي كل حرب معاصرة تقريباً، هناك مستويان متوازيان للصراع: الأول هو الحرب ا...

ملخص مرصد
الحروب الحديثة لم تعد مجرد مواجهات عسكرية تقليدية، بل أصبحت تشمل مستويين متوازيين: الحرب على الأرض والحرب على الوعي. تُدار الحرب الإعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي باستخدام تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي والتزييف الرقمي. تستهدف هذه الحرب تشكيل الإدراك العام والتأثير في الرأي العام الدولي، ما يجعل التفكير النقدي ضرورة للمشاهد.
  • الحروب الحديثة تشمل مستويين: الحرب التقليدية على الأرض والحرب الإعلامية على الوعي
  • تستخدم الحرب الإعلامية تقنيات الذكاء الاصطناعي والتزييف الرقمي لتشكيل الإدراك العام
  • تؤثر الحرب على الرواية في مواقف الحكومات والرأي العام الدولي

لم تعد الحروب في العصر الحديث مجرد مواجهات عسكرية تدور على الجبهات وتُقاس بنتائجها في الميدان، بل أصبحت أكثر تعقيداً وتشابكاً.

ففي كل حرب معاصرة تقريباً، هناك مستويان متوازيان للصراع: الأول هو الحرب التقليدية التي تدور على الأرض بالسلاح والجنود والدمار، والثاني حرب أخرى لا تقل شراسة تُدار في الفضاء الإعلامي والرقمي، حيث تتصارع الروايات والصور والمعلومات.

الحرب الأولى هي الحرب التي يعرفها الجميع: قصف، ودمار، وتدمير للبنية التحتية، وسقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، وتغيرات في موازين القوة على الأرض.

هذه الحرب ملموسة ومرئية، ويمكن توثيق آثارها عبر صور الأقمار الصناعية وتقارير الميدان وشهادات الناجين.

وهي الحرب التي تحدد غالباً النتائج العسكرية المباشرة للصراع.

لكن بالتوازي مع ذلك، تدور حرب أخرى أكثر تعقيداً وأشد تأثيراً في كثير من الأحيان: حرب الرواية والوعي.

هذه الحرب تُخاض عبر القنوات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث تُستخدم أدوات متطورة مثل برامج التلاعب بالصور والفيديو، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، والجيوش الإلكترونية، من أجل صناعة روايات معينة وترويجها، أو تشويه روايات الطرف الآخر.

في هذه الحرب، لا يكون الهدف تدمير الدبابات أو الطائرات، بل تشكيل الإدراك العام.

فالصورة التي تنتشر على نطاق واسع قد تغيّر نظرة ملايين الناس إلى ما يجري، حتى لو كانت الصورة مجتزأة أو مضللة أو مصنوعة بالكامل.

ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح إنتاج صور ومقاطع فيديو تبدو واقعية أمراً في غاية السهولة، ما يزيد من صعوبة التمييز بين الحقيقة والتزييف.

الأخطر في هذه الحرب أنها لا تستهدف الخصم فقط، بل تستهدف الجمهور نفسه.

فالمتلقي يتحول من مجرد شاهد إلى ساحة معركة تُخاض داخل وعيه.

وفي ظل تدفق هائل من المعلومات المتناقضة، يصبح من السهل دفع الجمهور إلى تبني رواية معينة، أو إلى الشك في كل شيء، وهو ما قد يكون هدفاً بحد ذاته.

كما أن هذه الحرب الإعلامية تؤثر في مواقف الحكومات والرأي العام الدولي.

فالرواية التي تهيمن في الإعلام العالمي قد تضغط على صناع القرار، وتؤثر في طبيعة التحالفات، وحتى في مسار العمليات العسكرية.

ولهذا لم يعد غريباً أن تخصص الدول موارد ضخمة لإدارة خطابها الإعلامي خلال الحروب، وأن تنشئ وحدات متخصصة في الحرب السيبرانية والإعلامية.

غير أن هذا الواقع يضع المشاهد أو القارئ أمام تحدٍ كبير.

ففي عالم تغمره الصور والمقاطع والمعلومات، لم يعد من السهل التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مفبرك.

لذلك أصبح التفكير النقدي والتحقق من المصادر ضرورة، لا مجرد مهارة إضافية.

في النهاية، يمكن القول إن الحروب الحديثة لم تعد تُحسم فقط في الميدان، بل أيضاً في الفضاء الإعلامي.

فالمعركة على الأرض تحدد موازين القوة، لكن المعركة على الرواية قد تحدد كيف سيتذكر العالم هذه الحرب، ومن سيُنظر إليه باعتباره منتصراً أو مهزوماً.

وبين هاتين الحربين، يقف الجمهور أمام مسؤولية صعبة: ألا يكون مجرد متلقٍ سلبي، بل باحثاً عن الحقيقة وسط ضجيج الدعاية والتضليل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك