سكاي نيوز عربية - لماذا أشار ترامب إلى مجتبى خامنئي بالاسم؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة الروسي: صادراتنا الصناعية تضاعفت إلى الهند ومصر والجزائر وليبيا وغيرها وكالة الأناضول - احتجاز إسرائيل "أموال المقاصة" يتسبب بنفاد 726 دواء ويهدد المرضى العربية نت - هل سئم ترامب الحرب التى بدأها؟ روسيا اليوم - ناسا تعلن انتهاء مهمتها في مدار المريخ العربية نت - رحيل موران... قرنٌ من الفلسفة والحكمة Euronews عــربي - فيديو. أزمة الوقود في كوبا تغرق شوارع هافانا بالنفايات قناة الغد - الشيوخ الأميركي يحرم ترمب من تمويل «قاعة الرقص» روسيا اليوم - مقتل 9 وجرح العشرات في غارات إسرائيلية على شقق سكنية داخل مدينة غزة فجر اليوم (فيديوهات) العربي الجديد - المكسيك: متظاهرون يقتحمون مبنىً حكومياً قبل أسبوع من بدء المونديال
عامة

"الفن مش رسالة".. فوضى الإعلان وهوية المدينة المصرية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

يكفي أن ننظر إلى تجارب تاريخية مهمة أثبتت أن الإعلان يمكن أن يكون مختبراً للإبداع وليس مقبرة للجمال. ففي باريس أواخر القرن التاسع عشر، لم يرَ الفنان هنري دي تولوز لوتريك غضاضة في تصميم ملصقات إعلانية ...

ملخص مرصد
تثير الإعلانات في الشوارع المصرية جدلاً واسعاً بسبب محتواها الصادم وافتقارها للإبداع، ما يشوه الهوية الجمالية للمدن. وقد شهدت الإسكندرية مؤخراً حملة إعلانية تحت شعار "الفن مش رسالة" أثارت غضب فنانين ومثقفين قبل إزالتها. وتكشف هذه الظاهرة عن ميل متزايد لدى بعض المعلنين إلى استخدام صدمة المحتوى لجذب الانتباه.
  • حملة "الفن مش رسالة" في الإسكندرية أثارت غضب فنانين ومثقفين
  • إعلانات صادمة تنتشر في شوارع مصر منذ سنوات
  • الإعلانات تحولت من مساحة دعائية إلى ساحة للتجاذب السياسي
من: معلنون ومحافظة الإسكندرية أين: الإسكندرية، شبين الكوم، الغردقة، القاهرة، الجيزة

يكفي أن ننظر إلى تجارب تاريخية مهمة أثبتت أن الإعلان يمكن أن يكون مختبراً للإبداع وليس مقبرة للجمال.

ففي باريس أواخر القرن التاسع عشر، لم يرَ الفنان هنري دي تولوز لوتريك غضاضة في تصميم ملصقات إعلانية لملهى مولان روج الشهير، بل إن ملصقاته تلك تعتبر اليوم أيقونات فنية عالمية تدرس في أكاديميات الفنون.

وكذلك الفنان الفرنسي جول شاريه الذي عاش الفترة نفسها تقريباً، ولُقب برائد فن الملصقات، صمم العشرات من الإعلانات للمسرح والأوبرا والمنتجات الاستهلاكية.

تُستحضر هذه الأمثلة في سياق الحملة الإعلانية التي ظهرت منذ أيام في شوارع الإسكندرية، واحتوت عبارة واحدة، هي: " الفن مش رسالة".

مشهد إعلاني يثير الجدل في مصر خلال السنوات الأخيرة، بدءاً من حملة" إزالة للستات والرجالة" المثيرة للسخرية في المنوفية، مروراً بالإعلان الغامض المسيء إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في محافظة الجيزة، وصولاً إلى الشاشات الرقمية العملاقة التي تملأ الطريق الدائري في القاهرة.

جدل حول تشويهها للفضاءات العامة في المدن، ومحتواها الذي يختزل أفكاراً وتوجهات يميل بعضها إلى السطحية والابتذال.

تعد واقعة" الفن مش رسالة" واحدة من أحدث الأمثلة على هذا التوتر، إذ ظهرت لافتات ضخمة تحمل هذه العبارة في عدد من شوارع الإسكندرية، ما أثار غضب فنانين ومثقفين رأوا فيها تقليلاً من دور الفن وتاريخه في مدينة عُرفت طويلاً بحيويتها الثقافية.

وتحركت محافظة الإسكندرية بالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري لإزالة اللوحات، قبل أن يتضح لاحقاً أنها مجرد حملة دعائية تشويقية لإحدى عيادات الأسنان في المدينة.

أشهر الإعلانات صمّمها فنانون مثل جول شاريه وآندي وارهولغير أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، ففي فبراير/شباط 2023 أثارت لافتات في مدينة شبين الكوم بالمنوفية جدلاً واسعاً بعد حملها عبارة" حملة إزالة للستات والرجالة".

قبل أن يتضح أنها إعلان لعيادة إنقاص الوزن اعتمدت أسلوب الصدمة لجذب الانتباه، وهو أسلوب انتهى بإزالة اللوحات بعد ساعات من انتشارها.

وفي مدينة الغردقة في مايو/أيار 2024، أطلقت إحدى شركات الأثاث حملة إعلانية ضخمة استخدمت عبارات وصفت رسمياً بأنها خادشة للحياء، حيث استدعت شخصية الفنان حمدي الوزير من فيلم" قبضة الهلالي"، في صيغة اعتبرها كثيرون ذات إيحاء جنسي صريح، ما دفع الفنان لاحقاً إلى الاعتذار، مؤكداً أنه لم يكن على علم بالصيغة النهائية للإعلان.

تكشف هذه الحالات عن ميل متزايد لدى بعض المعلنين إلى ما يعرف بصدمة المحتوى، أي استخدام عبارات صادمة أو ملتبسة لتحقيق انتشار سريع، في تصميمات بصرية تفتقر إلى الخلق والإبداع.

ولم يقتصر الجدل الذي تثيره إعلانات الشوارع في مصر على المحتوى التجاري أو الذوق العام، إذ امتد أحياناً إلى المجال السياسي نفسه.

ففي يوليو/تموز 2024، عُرضت" عبارات مسيئة" ضدّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على شاشة إعلانية في شارع فيصل بالجيزة.

وبعد وقت قصير، بثّت شاشات رقمية في عدد من شوارع القاهرة مقاطع مصورة تضمنت صوراً لما وصفه الإعلام المحلي بـ" جرائم جماعة الإخوان المسلمين"، وكأنها ردّ غير مباشر على شاشة شارع فيصل، حيث تحولت اللوحات الإعلانية من مجرد مساحة دعائية إلى ساحة للتجاذب السياسي في الفضاء العام.

تمتد أزمة إعلانات الشوارع في مصر لتشكل بشاعة بصرية تهدد الهوية الجمالية للمدن، تقتل متعة التأمل في تفاصيل المدينة، محوّلةً الفضاء العام إلى سوق مزدحم بالرسائل التجارية المتضاربة.

ومع ذلك، يمكن للإعلان أن يرتقي إلى مستوى العمل الفني إذا أُبدع بشكل متميز، كما أظهر بابلو بيكاسو الذي عمل عام 1946 في باريس على الطباعة الحجرية ضمن سياق تجاري، والأميركي آندي وارهول الذي بدأ حياته المهنية مصمماً إعلانياً قبل أن يحوّل أعماله إلى تأمل ساخر في ثقافة الاستهلاك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك