في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في زوايا الرؤية داخل مراكز صنع القرار في واشنطن، يتابع المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية باهتمام كبير المبادرة التشريعية التي قادها السيناتور الأمريكي تيد كروز برفقة نخبة من أعضاء مجلس الشيوخ.
تهدف هذه المبادرة إلى دفع الإدارة الأمريكية نحو تصنيف “جبهة البوليساريو” تنظيماً إرهابياً، وهو ما يفتح الباب أمام قراءة جديدة لطبيعة هذا النزاع الإقليمي من منظور أمني بحت.
يرى المرصد أن هذه التحركات داخل “الكابيتول هيل” ليست مجرد إجراء قانوني عابر، بل هي تعبير عن نضج في إدراك المؤسسات السياسية الأمريكية لخطورة الجبهة.
فلم تعد البوليساريو تُصنف كطرف في نزاع إقليمي فحسب، بل باتت تُعامل كـ فاعل يهدد الاستقرار في منطقة الساحل وشمال وغرب إفريقيا، مدفوعة بخطاب تصعيدي وممارسات مسلحة غير نظامية.
بناءً على المعطيات المتراكمة، حدد المرصد مجموعة من الركائز التي تعزز التوجه نحو “الإرهبة”:الطابع الميليشياوي: اعتماد أساليب الضغط المسلح واستهداف المدنيين والبنى التحتية والممرات الحيوية.
الارتباط بالجريمة المنظمة: تزايد التقارير حول تداخل شبكات الجبهة مع اقتصاد التهريب والجريمة العابرة للحدود في الفضاء الساحلي الصحراوي.
الدعم الخارجي والمسيرات: يثير حصول الجبهة على وسائل عسكرية متطورة، مثل الطائرات المسيّرة (الدرونات) ذات المنشأ الإيراني، مخاوف من تحول المنطقة إلى ساحة لتصفية حسابات جيوسياسية وأعمال عدائية غير متماثلة.
تداعيات التصنيف: أدوات قانونية لإعادة ترتيب الأوراقيؤكد المرصد أن إدراج البوليساريو ضمن قوائم الإرهاب سيشكل “نقطة تحول نوعية” تتجاوز البعد الرمزي إلى إجراءات عملية ملموسة.
يوجه المرصد الوطني للدراسات الاستراتيجية نداءً للمجتمع الدولي بضرورة التعامل بجدية مع هذه المخاطر.
إن تعزيز التنسيق الدولي لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل يمر حتماً عبر تجفيف مصادر دعم الميليشيات المسلحة، وضمان عدم تحول النزاعات المفتعلة إلى بؤر لتصدير عدم الاستقرار في القارة الإفريقية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك