أثار فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا جدلاً واسعاً خلال الساعات الماضية، بعدما وثق اعتداء شرطي على سائق داخل سيارته في أحد شوارع العاصمة طرابلس.
وفي التفاصيل، أظهر المقطع المصور شرطياً تابعاً لقسم المرور بمديرية أمن طرابلس، وهو يعتدي بشكل عنيف على رجل داخل سيارته، ويشتمه ويضرب مركبته في شارع عمر المختار وسط العاصمة، في مشاهد أثارت موجة انتقادات بين نشطاء ومواطنين.
فيما انقسمت ردود الفعل حول الواقعة، حيث اعتبر عدد من الليبيين أن ما قام به الشرطي يمثل إساءة واضحة لاستعمال السلطة وعنفاً غير مبرر بحق مواطن، فيما دعا آخرون إلى تفهم الضغوط التي يواجهها رجال الأمن أثناء أداء مهامهم اليومية في الشارع، خاصة تجاوزات السائقين.
" أقرب إلى سلوك الميليشيات"واعتبر الناشط محمد عطية عبد المالك في تدوينة عبر منصات التواصل أن" مثل هذه التصرفات أقرب إلى سلوك الميليشيات منها إلى سلوك مؤسسة يفترض أن تطبق القانون وتحمي المواطنين".
كما رأى متابعون أن أي مخالفة مرورية قد يرتكبها السائق لا تبرر الاعتداء عليه، مشددين على ضرورة تطبيق القانون عبر الإجراءات القانونية دون اللجوء إلى العنف أو الإهانة في الشارع العام.
في المقابل، دعا الناشط عماد الدين الزابي إلى عدم إلقاء كل اللوم على الشرطي الذي يقف يومياً في الشارع لتنظيم المرور وحماية الناس، معتبراً أنه من الطبيعي أن يتعرض للاستفزاز أحياناً بشكل يفقده السيطرة على نفسه.
إلى ذلك دانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا الحادثة، معتبرة في بيان، أمس الجمعة، أن ما قام به الشرطي يعد سلوكاً مرفوضاً ومخالفاً للقانون ولا ينسجم مع معايير التعامل المهني لرجال الأمن مع المواطنين.
وأشارت المؤسسة إلى أنها رصدت في الآونة الأخيرة عدداً من الحالات المشابهة المتعلقة بسوء معاملة سائقي المركبات والتطاول عليهم، فضلاً عن ممارسة الترهيب والإكراه والشتم بحقهم.
كما أكدت أن مثل هذه التصرفات تمثل إساءة لاستعمال السلطة وتجاوزاً لحدود الاختصاصات، داعية إلى ضرورة احترام كرامة المواطنين في جميع الظروف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك