يتساءل كثير من المسلمين مع اقتراب حلول عيد الفطر هل صلاة العيد واجبة أم سنة مؤكدة؟ وما حكم من يتركها أو تفوته الصلاة؟ فصلاة العيد تعد من أبرز الشعائر التي يجتمع فيها المسلمون لإظهار الفرح بتمام الطاعة وإحياء معاني التكافل والبهجة في المجتمع.
أكد الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، في تصريحات تلفزيونية، أن صلاة العيد تُعد من أبرز شعائر الإسلام التي يجتمع فيها المسلمون لإظهار الفرح بتمام الطاعة، موضحًا أن حكمها في الأصل سنة مؤكدة وليست فرضًا، لكنها من أحب السنن التي ينبغي للمسلم الحرص عليها وعدم التفريط فيها.
وأوضح عبدالجليل أن مفهوم العيد في الإسلام يرتبط بالفرح المشروع والبهجة بعد أداء العبادات الكبرى، فعندما قدم النبي ﷺ إلى المدينة وجد أهلها يحتفلون بيومين كانوا يلهون فيهما، فقال لهم إن الله أبدلهم بهما يومين خيرًا منهما، وهما عيد الفطر وعيد الأضحى.
وسُمّي العيد بهذا الاسم لأنه يعود ويتكرر كل عام، حيث يأتي عيد الفطر بعد إتمام صيام شهر رمضان، بينما يأتي عيد الأضحى بعد موسم الحج.
وبيّن أن النبي ﷺ أباح في أيام العيد مظاهر الفرح والسرور، حتى إنه سمح بالغناء والبهجة في بيته، مؤكدًا أن الإسلام دين سماحة ويسر، كما ورد في الحديث الشريف: " لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، وإني جئت بالحنيفية السمحة".
الفرح في العيد عبادة ومعنى إيمانيوأشار إلى أن الفرح بالعيد ليس مجرد مظهر اجتماعي، بل يحمل معنى إيمانيًا عميقًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون".
وأوضح أن فضل الله هو الإسلام، ورحمته هي القرآن الكريم، ولذلك يفرح المسلم بعد رمضان لأنه أتم ركن الصيام، وأحيا ليالي الشهر بالقرآن والعبادة.
وأكد أن الفرح مطلوب حتى في ظل ما قد يمر به الإنسان من هموم أو آلام، سواء كانت شخصية أو ما يراه في العالم من أحداث مؤلمة، لأن العيد يمنح الإنسان فرصة لاستعادة الأمل ونشر البهجة بين الناس.
وأوضح الدكتور سالم عبدالجليل أن صلاة العيد سنة مؤكدة، وليست فرضًا، لكنها من السنن العظيمة التي حث النبي ﷺ المسلمين على أدائها، كما أن السنة النبوية شجعت الجميع على الخروج لصلاة العيد، حتى النساء اللاتي لديهن عذر شرعي كالحائض، حيث يخرجن ليشهدن الخير والفرحة العامة وإن لم يشاركن في الصلاة.
وأضاف أن الذهاب إلى صلاة العيد يحمل معاني روحانية كبيرة، إذ يستحب للمسلم أن يمشي إلى المصلى إن استطاع، وأن يردد التكبيرات في طريقه، تعبيرًا عن تعظيم الله وفرحًا بالعيد.
بيّن عبدالجليل أن وقت صلاة العيد يبدأ بعد شروق الشمس بنحو 20 إلى 25 دقيقة، وهو نفس الوقت الذي يبدأ فيه وقت صلاة الضحى، ويمتد وقتها حتى قبل أذان الظهر بنحو ربع ساعة تقريبًا، أي قبل أن تتوسط الشمس في كبد السماء.
وأوضح أنه إذا وصل المسلم إلى المصلى ووجد الصلاة قد انتهت، فيمكنه أن يصليها في بيته منفردًا أو مع أسرته، لأن صلاة العيد لا يشترط لها الجماعة.
شرح الدكتور سالم عبدالجليل الطريقة المبسطة لأداء صلاة العيد، موضحًا أنها ركعتان:قراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن، ويُستحب قراءة سورة الأعلى.
ثم الركوع والسجود كالصلاة المعتادة.
بعد القيام من السجود تُقال تكبيرة الانتقال.
قراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن، ويُستحب قراءة سورة الغاشية.
ثم إتمام الركعة والتسليم.
وأضاف أن الصلاة تُؤدى جهرًا بالقراءة سواء كانت في المسجد أو في البيت، رغم أنها صلاة نهارية.
وفي ختام حديثه، دعا عبدالجليل المسلمين إلى إحياء روح العيد بالفرح المشروع، وارتداء الملابس الجديدة، وتبادل الزيارات، وصلة الأرحام، وتوزيع الحلوى مثل كعك العيد، مؤكدًا أن العيد مناسبة لإدخال السرور على القلوب ونشر المحبة بين الناس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك