رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعي دبلوماسية قادتها دول في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، في وقت تتمسك فيه طهران برفض أي وقف لإطلاق النار قبل توقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل، بحسب مصادر مطلعة تحدثت لوكالة «رويترز».
وبحسب مصادر مطلعة، فإن تجاهل واشنطن وطهران لجهود الوساطة يعكس استعداد الطرفين لخوض صراع طويل، خاصة بعد الضربات الأمريكية على جزيرة «خرج»، مركز تصدير النفط الإيراني، وإغلاق إيران لمضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة وارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا.
وحاولت سلطنة عمان ومصر إعادة فتح قنوات الاتصال بين الجانبين، مستندتين إلى دورهما السابق في الوساطة، إلا أن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء أنه غير مهتم حاليًا بالمفاوضات، وأن الأولوية هي مواصلة العمليات العسكرية لإضعاف القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية.
في المقابل، شددت إيران على موقفها، إذ أكد مسؤولون أن الحرس الثوري يرفض أي هدنة في هذه المرحلة، ويرى أن السيطرة على مضيق هرمز مسألة حاسمة في مسار الحرب، وأن التخلي عنها قد يعني خسارة المواجهة، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى تسوية سياسية في الوقت القريب ضعيفة.
وقالت مصادر إيرانية إن طهران رفضت جهود عدة دول للتفاوض على وقف إطلاق النار حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية وتلبي مطالب إيران، والتي تشمل وقفًا دائمًا للهجمات الأمريكية والإسرائيلية وتعويضات كجزء من وقف إطلاق النار.
وحاولت مصر أيضًا إعادة فتح قنوات الاتصال، وفقًا لثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية، ورغم أن هذه الجهود لم تُحرز تقدمًا يُذكر، إلا أنها نجحت في انتزاع قدر من ضبط النفس العسكري من الدول المجاورة المتضررة من إيران، بحسب أحد المصادر.
ويحث بعض المسؤولين الأمريكيين ومستشاري ترامب على إنهاء الحرب بسرعة، محذرين من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يكلف الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس ثمنًا سياسيًا باهظًا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.
وقالت «رويترز»، إنه في الواقع يبدو أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران أقل استعدادًا للانخراط مما كانت عليه خلال الأيام الأولى للحرب، عندما تواصل كبار المسؤولين الأمريكيين مع عُمان لمناقشة خفض التصعيد، وفقًا لعدة مصادر.
وقال أحد المصادر إن المسؤول الأمني الإيراني البارز علي لاريجاني، ووزير الخارجية عباس عراقجي سعيا أيضًا إلى استخدام سلطنة عمان كقناة لإجراء مناقشات وقف إطلاق النار التي كان من شأنها أن تشمل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك