في تطور غير مسبوق في مدينة مارسيليا، أعلنت السلطات القضائية، السبت 14 مارس 2026، عن شنّ حملة كبيرة شارك فيها حوالي 900 من عناصر الدرك، استهدفت مافيا المخدرات الفرنسية المعروفة باسم" دي زد مافيا".
وأسفرت العملية عن توجيه 26 تهمة، تضمنت اتهامات لمغنيي راب ومحام.
وأوضح المدعي العام في مارسيليا، نيكولا بيسون، خلال مؤتمر صحفي أن هذه الحملة جاءت نتيجة تحقيق طويل بدأ في مطلع 2024، بهدف تفكيك" جوهر" هذه الشبكة الإجرامية.
وتسيطر عصابة" دي زد مافيا" على سوق المخدرات في مارسيليا، وتمتد عملياتها على طول وادي الرون ومناطق أخرى في فرنسا، وقد برز اسمها خلال أعمال العنف التي شهدتها المدينة عام 2023، الناتجة عن صراع مع عصابة منافسة.
خلال العملية، تم اعتقال حوالي أربعين شخصًا، وتوجهت التهم في النهاية إلى 26 منهم، فيما وُضع 15 آخرون قيد الحبس الاحتياطي.
من بين المعتقلين، تسع نساء، ما يعكس" زيادة ملحوظة" في تورط النساء في أعمال السطو المرتبطة بالمخدرات.
وفي خطوة لافتة، ألقي القبض على محام يُشتبه في تسهيل تواصل أحد القادة الثلاثة المزعومين المحتجزين مع الخارج، رغم أن الأخير مسجون في سجن شديد الحراسة مصمم لمنع إدارة العمليات من الداخل.
وقد تمكن هذا القائد من التواصل عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني أو حاسوب المحامي، وفق ما أفاد به نيكولا بيسون.
وأفاد مصدر مطلع أن المحامي، المقيم في ليون، كان من المفترض أن يتولى الدفاع عن أحد قادة" دي زد مافيا" في قضية قتل مزدوج تعود لعام 2019، وكان من المقرر عرض القضية في أواخر مارس.
كما يشتبه بتورط مغنيي راب، من بينهم ديكا، الذي وُضع تحت المراقبة القضائية، وكيتكيفت، الذي وُضع رهن الحبس الاحتياطي.
وتعيش مارسيليا حالة هدوء غير معتادة اليوم، تعزى بشكل كبير إلى نفوذ" دي زد مافيا"، التي توسعت أنشطتها لتشمل، بجانب تهريب المخدرات، الابتزاز المالي للشركات.
وقد ارتبط اسم العصابة بمحاولة ابتزاز مغني الراب إس سي إتش، التي أدت إلى مقتل أحد شركائه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك