قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، والأستاذ بجامعة الأزهر، إن احتمال اجتماع عيد الفطر وصلاة الجمعة في يوم واحد هذا العام يطرح تساؤلات حول الحكم الشرعي في هذه الحالة، مشيرًا إلى أن تحديد يوم العيد مرجعه إلى ما تقرره دار الإفتاء أو الجهة المختصة في كل دولة.
وأوضح" جمعة" أن اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد يُعد فضلًا عظيمًا ينبغي اغتنامه، مؤكدًا أن الأصل أن تُؤدى صلاة العيد في وقتها ثم تُؤدى صلاة الجمعة في وقتها أيضًا.
وأضاف أن الأفضل لمن يتيسر له حضور الصلاتين أن يؤديهما في جماعة؛ فيصلي العيد في الخلاء أو المسجد وفق ما يتيسر له، ثم يحضر صلاة الجمعة في المسجد، وهو الرأي الراجح عند جمهور الفقهاء، وفيه خروج من الخلاف.
وأشار إلى أن الرخصة تُعطى لمن يشق عليه حضور الصلاتين معًا، مثل من يقطنون مناطق بعيدة كالمناطق الجبلية أو الصحراوية التي تبعد عن أماكن إقامة صلاة العيد والجمعة، ففي هذه الحالة يجوز لهم الاكتفاء بحضور إحدى الصلاتين عن الأخرى.
وبيّن أن من كان من هؤلاء يمكنه أن يصلي العيد منفردًا حيث يتيسر له ثم يحضر الجمعة مع الإمام، أو يصلي العيد مع الإمام ثم يصلي الظهر أربع ركعات في بيته أو محل عمله إذا تعذر عليه حضور الجمعة، مستندًا في ذلك إلى ما ورد من رخصة نبوية لبعض الأعراب الذين كانوا يسكنون بعيدًا عن المدينة.
واختتم جمعة بيانه بالتأكيد على أنه لا حرج في الأخذ بالرخصة عند وجود المشقة، إلا أن الأفضل لغير أصحاب الأعذار هو الأخذ بالعزيمة وحضور صلاتي العيد والجمعة معًا طلبًا للأجر والثواب، مع التنبيه إلى أن من اكتفى بصلاة العيد عن الجمعة فعليه أن يصلي الظهر أربع ركعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك