أكد الخبير في معهد القانون والأمن القومي بالأكاديمية الرئاسية الروسية للاقتصاد الوطني والإدارة العامة ألكسندر ستيبانوف، أن حاملات الطائرات الأمريكية باهظة الثمن، والتي تعتبر ركيزة أساسية للقوة العسكرية الأمريكية، أثبتت ضعفها في صراع الشرق الأوسط، حيث شلت أنظمة الأسلحة الدقيقة الإيرانية فعليا مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات التابعة للبحرية الأمريكية.
وقال ستيبانوف في تصريحات لوكالة" تاس" الروسية: ابتعدت حاملة الطائرات الأمريكية" يو إس إس أبراهام لينكولن" عن الساحل الإيراني إلى مسافة أكثر أمانا، ثم عادت، وفقا للجانب الإيراني، إلى قاعدتها الرئيسية مع احتمال تعرضها لأضرار.
الحاملة يو إس إس جيرالد آر فورد لم تصمد أمام الفيضاناتوأضاف: كما أثبتت حاملة الطائرات" يو إس إس جيرالد آر فورد"، وهي الأغلى والأكثر تطورا من الناحية التكنولوجية في التاريخ، أنها عرضة للخطر.
فبدون حتى الدخول في قتال مباشر مع قوات العدو، تعرضت السفينة الرئيسية لحوادث تراوحت بين الفيضانات الناجمة عن مشكلات فنية والحرائق على متنها.
ونتيجة لذلك، نشهد تآكلا في الاستراتيجية الأمريكية الأساسية المتمثلة في استعراض القوة العسكرية، حيث تفقد حاملات الطائرات المكلفة مكانتها كركيزة أساسية وعنصرها الأكثر ترهيبا.
الأنظمة الإيرانية الرخيصة شلت قدرات حاملات الطائرات الأمريكيةوفيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية، قال ستيبانوف: إن استخدام حاملات الطائرات أثبت أنه مكلف وغير فعال لأنه لا يمكن نشرها بأمان نسبيا إلا خارج نطاق الأسلحة الدقيقة.
واستطرد الخبير الأمني الروسي قائلا: نتيجة لذلك، تمكنت أنظمة إيرانية دقيقة بعيدة المدى، أرخص بكثير، من شل مجموعتين ضاربتين لحاملات الطائرات الأمريكية بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 50 مليار دولار.
استهداف منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية" ثاد"وفي تقرير سابق، كشف موقع" ميليتاري ووتش" الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية أن استهداف إيران للرادارات الأساسية المرتبطة بمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية" ثاد" يشكل تحولا مهما في معادلة التفوق الدفاعي التي تعتمد عليها واشنطن وحلفاؤها في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد الموقع أن الحرس الثوري الإيراني سيواصل استهداف رادارات الدفاع الجوي الرئيسية التي تشغلها الولايات المتحدة وشركاؤها الاستراتيجيون في جميع أنحاء الشرق الأوسط، والتي قد تواجه الولايات المتحدة صعوبة في تجديدها، بعدما أكدت لقطات مصورة أن غارة جوية إيرانية بطائرة مسيرة دمرت رادار الدفاع الجوي الأكثر قيمة التابعة للجيش الأمريكي من منظومة ثاد.
إضعاف شبكات الإنذار المبكر الأمريكيةوبحسب التقرير، أظهرت صور أقمار صناعية تعرض مواقع مرتبطة بمنظومة" ثاد" الدفاعية الأمريكية لأضرار في الأردن والإمارات، بعدما استهدفت الضربات الإيرانية رادارات تستخدم لرصد الصواريخ والطائرات المسيرة في المنطقة؛ فيما يبدو أنه جزء من محاولة إيرانية لإضعاف شبكات الإنذار المبكر والدفاعات الجوية التي تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤها لرصد الصواريخ والطائرات المسيرة واعتراضها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك