أولئك الذين “يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف” يعرفهم الشيف عمر البدراني بسبب تجواله الدائم بين أحياء الفقراء في مدينة هيت، ويقول إنه شاهد مرة عوائل لم تتذوق اللحوم منذ أسابيع، وانطلاقاً من ذلك.
فتح باب مطبخه في سوق هيت القديم لخدمة الصائمين المحتاجين، ولأنه لا يمتلك رأس مال كبير، نشر فكرته بين أصدقائه ومعارفه وأعلن أنه سيطبخ ويوزع مجاناً لأي شخص أو مجموعة تقرر التبرع بمواد الطبخ الأساسية، وهو على هذه الحال منذ 5 سنوات، وقد تضاعفت وجباته الرمضانية من 10 وجبات في أول عام إلى نحو 100 وجبة يومياً هذا العام.
ويقول صاحب المشروع الخيري الطاهي عمر أحمد البدراني، إنه يقدم وجبات الفطور للعوائل المتعففة في مدينة هيت منذ 5 سنوات، وهنالك الكثير من أهل الخير يتبرعون بأموالهم لإدامة العمل على مدار شهر الصيام، والبعض منهم يرفض حتى ذكر اسمه، ويطلب مثلاً توزيع 10 حصص على العوائل المتعففة ويدفع المبلغ المطلوب لذلك.
الطبخ مجاني، ويعمل في إعداده 5 أشخاص؛ ويتم تخمير الدجاج قبل ليلة، بينما يبدأ العمل بعد صلاة الظهر، حتى الخامسة عصراً، وتزداد التبرعات في العشر الأواخر من شهر رمضان بقصد الحصول على الأجر والثواب، وخاصة مع اقتراب ليلة القدر.
ويعتقد الشيف عمر إنه “يتلقى بركة أعماله على شكل زيادة في رزقه”، ويأمل أن لا يقتصر اهتمام الناس بالفقراء على شهر رمضان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك