أُلقي القبض على أكثر من 60 مشتبهًا بهم عقب أعمال الشغب التي اندلعت، مساء أمس الأربعاء، قرب منزل نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، بعد أن وصلت مجموعة من اليهود المتشددين الحريديم إلى الموقع، وسرعان ما تصاعدت الأمور إلى مواجهة غير مألوفة، في حين أكدت الشرطة الإسرائيلية أن هذا لم يكن احتجاجًا عاديًا، بل حادثًا إجراميًا خطيرًا.
وتحدث مسؤول أمني إسرائيلي، صباح اليوم، عن الاعتقالات، عبر إذاعة 103FM، قائلاً: «لدينا أكثر من 60 محتجزًا رهن التحقيق لدى الشرطة، ونحن في المراحل النهائية من التحقيق الأولي، ومن المقرر مثولهم جميعًا أمام المحكمة في وقت لاحق اليوم، وأعتقد وآمل بشدة أن تنظر المحكمة إلى الحادثة المذكورة بنفس الجدية التي ننظر إليها، كما أعتقد أنه سيتم تمديد فترة احتجازهم، ونحن بصدد تقديم طلب لتمديد احتجازهم لاستكمال التحقيق».
أوضح أن الشرطة لا تتعامل مع الحادثة على أنها احتجاج عادي، بل هي حادثة جنائية خطيرة، تنطوي على نية فعلية لإلحاق الأذى، مضيفًا: «عندما نُحيل شخصًا ما إلى المحكمة، لا تُقرر الشرطة الإسرائيلية إطلاق سراحه، بل المحكمة، وفي النهاية يقع على عاتق الشرطة الإسرائيلية واجب حماية حرية التظاهر، ولكن ليس في هذه الحالة تحديدًا».
وتابع: «نحن نتحدث عن حادثة جنائية من الدرجة الأولى، تنطوي على نية فعلية لإلحاق الأذى، ونتيجة لذلك، يُشير عدد المحتجزين إلى ذلك أكثر من 60 محتجزًا، وهذه ليست مسألة روتينية، ولم تعد حرية تظاهر، بل انتهاك خطير لسيادة القانون ورمز من رموز الحكومة».
تطرق المسؤول الأمني إلى مسألة التحضير المسبق، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت العديد من المظاهرات التي نظمها الحريديم، ولكن في هذه الحالة لم ترد أي معلومات مسبقة عن وصول سولبرغ إلى منزله، مضيفًا: «لقد شهدنا مؤخراً العديد من المظاهرات التي نظمها الحريديم، ولدينا مؤشرات على بعضها، ونعرف كيف نُحبطها عند وقوعها، وفي هذه الحالة، لم تكن هناك أي مؤشرات بشأن المظاهرة أمام منزل القاضية سولبرغ».
وأضاف: «ومن خلال التحقيق الأولي، تبين أن هذه منظمة سرية ومنظمة تنظيمًا جيدًا لا تُحرج أجهزة الاستخبارات الكبرى، وسينعكس ذلك في التقرير الذي سيُقدم إلى المحكمة وفي مواد التحقيق».
وأضاف: «يقول البعض إنهم جاؤوا للصلاة، ويقول آخرون أشياء أخرى، ولا يعلم البعض سبب وجودهم هناك، ولم يكن هذا تنظيمًا عشوائيًا، بل كان تنظيمًا مُخططًا له، وتوجد هنا عدة فصائل، منها فصيل القدس، وفصيل الحريديم، وجميعها، بالمناسبة، من منطقة بيت شيمش، ونعترف بوجود جزء كبير منها هنا، ونشهد تعاونًا بين عدة فصائل».
وشدد رئيس قسم الشرطة على نطاق الاعتقالات وخطورة الحادثة في نظر جهاز الأمن، مضيفًا: «من المقرر مثول 60 معتقلاً أمام المحكمة، وهذا يدل على تصميم الشرطة الإسرائيلية، وهذا حدث لا يُنظر إليه على حقيقته، ونحن نسمح بحرية التعبير والاحتجاج».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك