بغداد ـ «القدس العربي»: يخشى العراق من أن يؤدي استمرار الصراع في المنطقة إلى فوضى وتصاعد مخاطر التطرف والإرهاب العابر للحدود، والهجرة غير الشرعية.
هذه المخاوف عبّر عنها رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أمس الأحد خلال استقباله السفير الأسترالي لدى العراق غلين مايلز، حيث جرى «استعراض تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل استمرار الصراع، وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية على الاستقرار الاقليمي والدولي» وفق بيان لمكتب السوداني.
وأكد رئيس الحكومة أن «استمرار هذا الصراع سيؤدي إلى فوضى ويهدد بتصاعد مخاطر التطرف والإرهاب العابر للحدود والهجرة غير الشرعية، والتأثير على سلاسل الإمداد العالمية» مجددا «رفض الاعتداءات التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي والقوات الأمنية، وأي فعل من شأنه زج العراق في الحرب الدائرة».
وشدد على «ضرورة التنسيق العالي بين الدول، بوصفه ركيزة أساسية لإنهاء الصراعات وحل الأزمات من خلال تفعيل الحوار والدبلوماسية، وتطبيق القانون الدولي، لإيجاد حلول عادلة ومنصفة للنزاعات لتحقيق الاستقرار».
فيما أكد السفير الأسترالي حرص بلاده على توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين، والاستمرار في توسيع آفاق التعاون والتنسيق المشترك، مؤكدا على دور العراق المحوري في إرساء أمن واستقرار المنطقة، والعمل على منع توسع الصراعات الإقليمية.
وتجنبا لتحقيق هذه المخاوف، تتسابق القوى السياسية العراقية لإعلان رفضها لاستخدام أراضي البلاد في الصراعات الإقليمية والدولية، وتحويلها لساحة حرب، وآخرها أحزاب مدنية ـ علمانية، حذرت أيضا من توسّع رقعة العمليات العسكرية في المنطقة.
وقالت أحزاب «الشيوعي العراقي، والتيار الديمقراطي، والتيار الاجتماعي الديمقراطي، والتجمع الجمهوري العراقي، والحركة المدنية الوطنية، وحزب اليقظة» في بيان صحافي، إن المنطقة تشهد منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا واسعة النطاق على إيران، خارج إطار منظومة القوانين والتشريعات الدولية، تطورات متسارعة بالغة الخطورة».
قوى سياسية علمانية ترفض تحوّل البلد ساحة صراع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك