لم تكن مشاركة صلاح على قدر التطلعات حيث ظهر بنسخة تعد من بين الأسوأ له هذا الموسم خلال 26 دقيقة قضاها على المستطيل الأخضر.
كان أداء المصري ضعيفًا على المستوى الفني حيث لمس الكرة 21 مرة فقط، إذ سدد الكرة ثلاث مرات لم تعرف طريقها للمرمى حيث خرجت تسديدتان بعيدًا واعترض الحارس التسديدة الثالثة.
لمس صلاح الكرة داخل منطقة العمليات أربع مرات ولم يفلح إطلاقًا في صناعة فرص حقيقية لزملائه.
أتم اللاعب ثماني تمريرات صحيحة من إجمالي 14 محاولة وانخفضت النسبة بالثلث الأخير بعد نجاحه في ثلاث تمريرات من أصل سبع، وأكملت خسارته للالتحام الأرضي الوحيد الذي دخل فيه وفشله بالمراوغة اليتيمة صورة أدائه السلبيًّا بالمباراة.
شهدت المباراة أحداثًا تحكيمية مثيرة للجدل أعادت للأذهان لعبة فيفا ستريت الكلاسيكية التي اشتهرت بغياب قوانين خروج الكرة وتجاهل رميات التماس والركلات الركنية لاعتمادها الكلي على استمرار اللعب.
تحول الخيال لواقع مستفز بسبب كريس كافاناج حكم اللقاء الذي تغاضى بشكل غريب عن احتساب ركلتين ركنيتين متتاليتين لصالح ليفربول مما أثار حفيظة اللاعبين وصلاح الذي أبدى غضبًا شديدًا.
الواقعة الأولى تمثلت في انزلاق حارس توتنهام فيكاريو بالكرة خارج الملعب بشكل جليًّا لدرجة كبيرة غير أن الحكم أمر باستئناف اللعب.
تكرر السيناريو بصورة أغرب عندما انفرد صلاح بالمرمى وأطلق تسديدة أبعدها الحارس بقدمه لخارج الملعب لتصطدم الجماهير بقرار الحكم باحتساب ركلة مرمى أخرى متجاهلًا الركنية الواضحة.
امتد التوتر الشديد من أرضية الملعب إلى الممرات المؤدية لغرف تغيير الملابس بعد اللقاء مباشرة.
رصدت المتابعات ظهور صلاح غاضبًا بشدة أثناء خروجه في نفق الملعب حيث دخل في نقاش حادًّا وساخنًا جدًّا مع الإيطالي فيديريكو كييزا.
بدا كييزا هو الآخر في حالة من الاستياء العميق وأظهرت لغة جسده تفاعلًا كبيرًا واتفاقًا تامًّا مع كلمات الجناح المصري.
عكست هذه اللقطات حجم الضغوطات النفسية وحالة عدم الرضا التي تسيطر على اللاعبين بسبب المستوى المهتز وضياع النقاط بطريقة متكررة فضلًا عن القرارات التحكيمية التي اعتبروها مجحفة للغاية وأثرت سلبًا على النتيجة النهائية.
بعيدًا عن النتيجة المخيبة والأخطاء اتسمت المواجهة بفقر فنيًّا مدقع دفع المتابعين لتشبيهها بمباريات الدوري الصومالي أو دوري سان مارينو المصنف دائمًا كونه الأضعف أوروبيًّا بسبب غياب الجودة الكروية، مع كامل الاحترام لهما وللفرق والعناصر التي تنشط فيهما، لكن فعلًا كانت مباراة لا ترتقي لسرعة وقوة وجودة الدوري الإنجليزي.
رغم استحواذ ليفربول بنسبة تخطت 64 بالمائة إلا أنه كان استحواذًا سلبيًّا يفتقر للسرعة والجدية اللازمة لقتل المباراة.
ضيع اللاعبون فرصًا عديدة وظهر دفاعهم مليئًا بالثغرات مما سمح للخصم بخطف نقطة غالية بالدقائق الأخيرة في سيناريو متكرر يثبت وجود خلل دفاعي واضح.
على الجانب الآخر لم يقدم توتنهام أداء هجوميًّا واكتفى بمحاولات خجولة ورغم صموده الدفاعي بدا مستسلمًا فترات طويلة مما يعكس معاناته الحقيقية بصراع الهبوط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك