وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

قرار وقف الخدمات بسبب أحكام النفق.. القاضي السابق الدكتور نزيه الحكيم يوضح "الرئيس نيوز" بقراءة دستورية وقانونية

الرئيس نيوز
الرئيس نيوز منذ شهرين

أثار القرار الصادر عن وزارة العدل والمنشور في الوقائع المصرية بشأن تعليق بعض الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم في جرائم الامتناع عن دفع النفقة جدلًا قانونيًا واسعًا، ليس فقط بسبب آثاره العملية، بل أيضًا ...

ملخص مرصد
أثار قرار وزارة العدل المصرية بتعليق بعض الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم في جرائم الامتناع عن دفع النفقة جدلًا قانونيًا واسعًا. القاضي السابق الدكتور نزيه الحكيم أوضح أن القرار إداري تنظيمي وليس قانونًا جديدًا، لكنه يثير تساؤلات حول حدود السلطة التنظيمية للإدارة ومدى توافقه مع المبادئ الدستورية.
  • القرار يعلق خدمات حكومية على المحكوم عليهم في جرائم الامتناع عن دفع النفقة
  • الحكيم أكد أن القرار إداري وليس قانونًا جديدًا ولا ينشئ جريمة مستقلة
  • يثير تساؤلات حول ازدواج الجزاء وحدود السلطة التنظيمية للإدارة
من: وزارة العدل المصرية والقاضي السابق الدكتور نزيه الحكوم أين: مصر

أثار القرار الصادر عن وزارة العدل والمنشور في الوقائع المصرية بشأن تعليق بعض الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم في جرائم الامتناع عن دفع النفقة جدلًا قانونيًا واسعًا، ليس فقط بسبب آثاره العملية، بل أيضًا لما يطرحه من تساؤلات عميقة تتعلق بالطبيعة القانونية لهذا الإجراء وحدود السلطة التنظيمية للإدارة في الدولة القانونية.

القاضي السابق المستشار الدكتور نزيه الحكيم، قال في حديثه مع" الرئيس نيوز" أن القرار في جوهره، لا يُعد قانونًا جديدًا، بل هو قرار تنظيمي إداري صادر عن وزير العدل لتنظيم آثار تنفيذ الأحكام الجنائية الصادرة في جريمة الامتناع عن دفع النفقة المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات.

وتابع أنه بموجب هذا القرار، يتم تعليق تقديم بعض الخدمات الحكومية للمحكوم عليه إذا صدر ضده حكم نهائي بالإدانة وامتنع عن تنفيذ التزامه المالي، وذلك إلى حين سداد النفقة أو تقديم شهادة تفيد براءة ذمته.

ومن حيث الطبيعة القانونية، يوضح المستشار نزيه إن القرار لا ينشئ جريمة جديدة ولا يقرر عقوبة جنائية مستقلة، لأن العقوبة الأصلية لهذه الجريمة مقررة سلفًا في قانون العقوبات، وهي الحبس أو الغرامة، غير أن القرار يرتب أثرًا إداريًا لاحقًا على الحكم الجنائي يتمثل في ربط الحصول على بعض الخدمات الحكومية بتنفيذ الحكم القضائي.

وهنا يثور التساؤل الجوهري: هل يعد هذا الإجراء مجرد تنظيم إداري للمرافق العامة، أم أنه في حقيقته جزاء إضافي يجاوز حدود السلطة التنظيمية للإدارة؟وأوضح القاضي السابق أن القاعدة الدستورية المستقرة تقضي بأن الأصل في الدولة القانونية أن تكون العقوبات محددة بنص تشريعي صادر عن السلطة التشريعية، تطبيقًا لمبدأ الشرعية الجنائية الذي يقوم على قاعدة: " لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"، ومن ثم فإن أي إجراء ينطوي على حرمان المواطن من حقوق أو مزايا عامة يجب أن يستند إلى أساس قانوني صريح يجيزه ويحدد نطاقه.

ومن هذه الزاوية يثور الجدل حول مدى اتساع سلطة الوزير في إصدار مثل هذا القرار.

فالوزير يملك بلا شك سلطة تنظيم المرافق العامة وإدارة الخدمات الحكومية، غير أن هذه السلطة التنظيمية لا تمتد إلى إنشاء قيود تمس الحقوق العامة للمواطنين ما لم يكن ذلك مستندًا إلى تفويض تشريعي واضح.

فالسلطة التنظيمية بطبيعتها سلطة تنفيذية، وظيفتها تنفيذ القوانين وتيسير تطبيقها، لا ابتكار قواعد جديدة تمس مراكز قانونية جوهرية للمواطنين.

وأضاف أن القرار يثير مسألة أخرى تتعلق بما يمكن تسميته بازدواج الجزاء، إذ إن جريمة الامتناع عن دفع النفقة لها بالفعل عقوبات محددة في قانون العقوبات، وعليه فإن تعليق الخدمات الحكومية قد يُفهم على أنه جزاء إضافي يضاف إلى العقوبة الجنائية الأصلية، وهو ما قد يفتح باب النقاش حول مدى توافق هذا الإجراء مع مبدأ التناسب في الجزاء.

في المقابل، قد تدافع الإدارة عن القرار باعتباره ليس عقوبة جديدة، بل وسيلة إدارية لحث المحكوم عليه على تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ، خاصة أن الهدف منه **حماية حقوق الزوجة والأبناء وضمان وصول النفقة إليهم، وهي اعتبارات اجتماعية وإنسانية لا يمكن إغفالها.

ومن ثم فإن التكييف القانوني الذي قد تتبناه الإدارة هو أن القرار يمثل أداة تنظيمية لضمان فعالية تنفيذ الأحكام القضائية، وليس جزاءً عقابيًا مستقلًا.

وعلى هذا الأساس، يبقى التقييم النهائي لهذا القرار مرهونًا بميزان دقيق بين مبدأ سيادة القانون من ناحية، واعتبارات حماية الحقوق الاجتماعية من ناحية أخرى.

فالدولة الحديثة مطالبة في آن واحد باحترام الضمانات الدستورية للمواطنين، وفي الوقت ذاته بتوفير الآليات الفعالة لتنفيذ الأحكام القضائية وعدم تركها حبرًا على ورق.

ومن ثم فإن النقاش القانوني الحقيقي لا يدور حول أهمية حماية حقوق أصحاب النفقة، فذلك أمر لا خلاف عليه، وإنما يدور حول الوسيلة القانونية السليمة لتحقيق هذا الهدف دون تجاوز لحدود السلطة التنظيمية أو مساس بالمبادئ الدستورية المستقرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك