وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

لماذا يرى الغربيون الإسلام تهديدا وليس الصين؟

ترك برس
ترك برس منذ شهرين
2

يوسف قابلان - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برسيعزو الغربيون هيمنتهم على العالم إلى قدرتهم على السيطرة على العالم الإسلامي.وليس، كما يظن البعض ويدّعي، فقط إلى سيطرتهم على حقول الغاز الطبيعي والنفط ال...

ملخص مرصد
يتساءل الكاتب يوسف قابلان عن سبب تركيز الغرب على الإسلام كتهديد بينما يتجاهل الصين التي ستصبح القوة العظمى مستقبلاً. ويرى أن الغرب يخشى الإسلام لأنه لم يتمكن من تحييده اقتصادياً وثقافياً كما فعل مع الصين والهند واليابان. ويؤكد أن تركيا تقع في قلب هذه الاستراتيجية الغربية لمنع إعادة تجميع العالم الإسلامي.
  • الغرب يسيطر على الصين والهند واليابان اقتصادياً وثقافياً
  • الإسلام يمثل التهديد الوحيد غير المحايد للهيمنة الغربية
  • تركيا هدف استراتيجي لمنع نهضة العالم الإسلامي
من: يوسف قابلان أين: تركيا

يوسف قابلان - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برسيعزو الغربيون هيمنتهم على العالم إلى قدرتهم على السيطرة على العالم الإسلامي.

وليس، كما يظن البعض ويدّعي، فقط إلى سيطرتهم على حقول الغاز الطبيعي والنفط الغنية.

فالكتاب والمحللون والاستراتيجيون والأكاديميون الذين يظهرون على شاشات التلفزيون يكررون القول إن الغربيين يسيطرون على العالم الإسلامي لأنه يمتلك ثروات الغاز الطبيعي والنفط!الصين لا تأتي، بل تندثر.

لكن القلق الحقيقي لدى الغربيين ليس هذا.

لو كان قلقهم الحقيقي هو النفط والغاز فقط، لكانوا ركّزوا كل جهودهم على الصين، وحاولوا منع صعودها بأي طريقة.

لأن الصين، وفقًا للأبحاث والتقارير التي أعدها الغربيون أنفسهم، ستتجاوز قوة الولايات المتحدة خلال 25 إلى 30 سنة القادمة، وستصبح القوة المادية الأكبر في العالم.

السؤال الملح الذي نتجاهله أو لا نسأله هو: لماذا لا يحارب الغربيون الصين، التي ستصبح القوة الأعظم عالميًا في المستقبل القريب، بينما يحاربون الإسلام، ويشنون حربًا لتحويل العالم الإسلامي إلى بركة دماء؟لماذا يختلقون الإسلاموفوبيا بينما لا يخترعون شيئًا اسمه السينوفوبيا أو الخوف من الصين؟هذا سؤال مهم، والسؤال الحيوي الذي يجب طرحه وتتبع آثاره.

السبب هو أن الصين تم تحييدها اقتصاديًا، وفقدت نقاط المقاومة التي تنبع من كونفوشيوسية ثقافتها ومن خبرتها الحضارية العميقة، ولم تعد تدّعي حضارة مستقلة، بل اندمجت في النظام العالمي، وبالتالي تم تهدئتها ودمجها فيه.

الصين لا تهدد الهيمنة الغربية، بل على العكس، تتخلى عن ادعاءاتها، وتندمج في النظام الرأسمالي، وبالتالي تدعم النظام العالمي.

باختصار، الصين لا تأتي، بل تندثر.

لذلك فإن تحييد الصين اقتصاديًا، وتحويل الهند إلى نظام رأسمالي، وتحويل اليابان إلى نظام رأسمالي، لا يثير خوف الغربيين بل يفرحهم.

لأن الغربيين يرون أنهم سيطروا على كل الفاعلين الشرقيين خارج العالم الإسلامي، وحوّلوا دينهم إلى متحجر، وكسروا نقاط مقاومتهم، إلا الإسلام وحده لم يتمكنوا من تحجيره أو كسره، وبالتالي لم يتمكنوا من كسر نقاط المقاومة في العالم الإسلامي.

لذلك يرون الإسلام، خصوصًا العالم الإسلامي، كأكبر عائق أمام هيمنتهم العالمية، وأكبر تهديد لهم.

ولهذا يكرّسون كل استراتيجياتهم لمنع إعادة تجميع العالم الإسلامي ونهضته، وذلك بتحويل الإسلام داخليًا وخارجيًا عبر مشاريع لا حصر لها وابتكار ديانات موازية.

أما تفسير الكتاب والمحللين والأكاديميين في تركيا، عبر شاشات التلفزيون، بأن الغربيين يسيطرون على العالم الإسلامي فقط للسيطرة على النفط والغاز، فهذا حالة شلل ذهني.

والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن بعض الكتاب والأكاديميين في الأوساط الإسلامية يتبنّون هذا التفسير ويعلنونه بصوت عالٍ كما لو أنه اكتشاف عظيم.

العقيدة الأمريكية: استراتيجية إخضاع الإسلاممرة واحدة، تفسير ما يحدث في المنطقة بعوامل مادية فقط هو تفسير جزئي وعارض.

في الوقت نفسه، لا يتردد الغربيون أحيانًا في الاعتراف صراحةً بسبب محاصرتهم للعالم الإسلامي.

فعلى سبيل المثال، تعترف الاستراتيجية الأمريكية للأمن القومي في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين بأن السبب الأساسي لوجود الغربيين في المنطقة ليس السيطرة على النفط والغاز، بل إخضاع الإسلام، الذي يهدد الهيمنة الغربية، وتحويله إلى متحجر ومسيطر عليه.

الهدف النهائي: إيقاف تركيا!يجب أن ندرك أن تركيا تقع في قلب محاولات الغرب لمحيط العالم الإسلامي.

لأن الغربيين يعلمون جيدًا: إذا لم يتم إيقاف تركيا، فإن طموح تركيا الحضاري قد يمنع، على المدى المتوسط والطويل (بين 50 إلى 100 سنة)، إعادة تجميع العالم الإسلامي وقيادته.

وهذا يعني انسحاب الغربيين من المنطقة وتفكك النظام العالمي الاستبدادي الذي يقودونه.

لذلك نحن نمر بمرحلة صعبة.

إنها مرحلة يُعاد فيها كتابة التاريخ.

كما أقول دائمًا، وسأكررها بلا كلل حتى تتحول إلى حقيقة: يجب الاستعداد جيدًا في المجالات الأساسية مثل الفكر والفن والثقافة والشباب والإعلام، وغرس بذور مئة سنة خلال عشر سنوات، والانتباه للفخاخ، مع الثبات دومًا.

حينها نُحبط مخططات الغربيين، ونبني لعبتنا خطوة بخطوة بعون الله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك