سكاي نيوز عربية - رغم اتفاق وقف النار.. قتلى إثر غارات إسرائيلية على لبنان BBC عربي - أندرو: الأمير البريطاني السابق "كان يؤجر منازل في قصر رويال لودج من الباطن" يني شفق العربية - فيدان في بنغلاديش: نعمل لحل دائم لقضية الروهنغيا وكالة الأناضول - وزير خارجية بنغلاديش: الدور التركي بشأن أزمة الروهينغا محط تقدير روسيا اليوم - حل لغز "الطنين" الغامض.. صوت يسمعه الملايين حول العالم التلفزيون العربي - في يوم البيئة العالمي.. لماذا تبدو مدننا أكثر سخونة من الطقس؟ قناة الشرق للأخبار - قمة أوروبية تبحث مستقبل انضمام دول البلقان إلى التكتل.. مراسل الشرق يرصد الكواليس روسيا اليوم - بيسكوف يرفض الكشف عن رد بوتين على رسالة زيلينسكي روسيا اليوم - بيسكوف: اهتمام الشركات الغربية بروسيا لم يختف العربي الجديد - مقتل الممثل الأميركي جيمس هاندي بعد طعنه من نجل حبيبته
عامة

حكاية الدم في مساء قصرة

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ شهرين
1

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- في مساء فلسطيني مثقل بلغة البارود، كانت بلدة قصرة جنوب شرق نابلس ترسل رسالة صمود في وجه اعتداءات متكررة للمستوطنين، لا دروع هناك، ولا خوذ، ولا متاريس من حديد. . ف...

ملخص مرصد
في مساء السبت، شهدت بلدة قصرة جنوب شرق نابلس مواجهات دامية مع مستوطنين مسلحين أسفرت عن مقتل الشاب أمير عودة (28 عاماً) وإصابة 3 آخرين بجروح. خرج شبان البلدة للتصدي لاعتداءات المستوطنين المتكررة، لكن المواجهات انتهت بسقوط قتيل وإصابات بليغة. وصل المصابون إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث عاشت البلدة لحظات فاجعة.
  • مقتل الشاب أمير عودة (28 عاماً) برصاص مستوطنين في قصرة
  • إصابة 3 شبان آخرين بجروح بينهم إصابتان بالرصاص الحي
  • مواجهات اندلعت بعد خروج شبان البلدة للتصدي لاعتداءات المستوطنين
من: الشاب أمير عودة و3 مصابين آخرين أين: بلدة قصرة جنوب شرق نابلس

نابلس – الحياة الجديدة – بشار دراغمة- في مساء فلسطيني مثقل بلغة البارود، كانت بلدة قصرة جنوب شرق نابلس ترسل رسالة صمود في وجه اعتداءات متكررة للمستوطنين، لا دروع هناك، ولا خوذ، ولا متاريس من حديد.

فقط صدور عارية، وأكف مرفوعة بين السماء والتراب، تحاول أن تقنع الموت أن يتأخر قليلا.

كان مساء السبت يميل إلى زرقة حزينة، حين تناهت إلى أزقة البلدة خطوات الخوف.

مستوطنون مسلحون ملثمون هبطوا من تلال اعتادت أن تنبت الغضب، واتجهوا نحو منطقة الكرك غرب البلدة، كأنهم يحملون ألم الليل في جيوبهم.

لم تكن قصرة قد اعتادت الصمت أمام سلسلة اعتداءات متكررة، فخرج شبانها كما يخرج القلب من صدره دفاعا عن الجسد، لم يملك أهالي البلدة تلك الشجاعة الفطرية التي يولد بها الفلسطيني حين يفتح عينيه على أرض مهددة.

انفلتت الطلقات من أفواه البنادق، كما لو أن الليل قرر أن يكتب اسمه على جسد المساء.

في تلك اللحظة، كان أمير عودة، ابن الثامنة والعشرين عاما، يقف بين أبناء بلدته كغصن زيتون يرفض أن ينكسر.

لم يكن أمير يعرف أن الرصاصة التي خرجت من بندقية المستوطن ستختار صدره تحديدا.

سقط الشاب على الأرض، فجأة، كما يسقط الضوء من نافذة انطفأت.

لم يسقط وحده، سقط معه صراخ البلدة، وارتباك المساء، وانكسار لحظة كانت قبل ثوان فقط تشبه الحياة.

حين رأى والده المشهد لم يفكر كثيرا، هكذا يقول شهود عيان رصدوا المشهد.

الأبوة لا تفكر، إنها تركض، ركض نحو ابنه الممدد على التراب، وكأن قلبه سبق قدميه.

حاول أن يقنع الدم بأن يتراجع إلى العروق.

لكن المستوطنين لم يكتفوا بالرصاص وانهالوا على الأب بالضرب، كأنهم يريدون أن يعاقبوا الأبوة نفسها، أب يحاول أن ينقذ ابنه فيعاقب لأنه أحبه أكثر مما ينبغي.

في تلك الفوضى الثقيلة بالدم والذهول، أصيب شابان آخران بالرصاص الحي أحدهما في الركبة، والآخر في الفخذ، وفق ما أفادت به وزارة الصحة والهلال الأحمر.

أربعة أجساد فلسطينية كانت تتوزع بين الألم والصدمة، بينما بقيت البلدة واقفة، مذهولة، كأنها لا تصدق أن المساء قد يتحول بهذه السرعة إلى جنازة.

في ممرات مستشفى رفيديا الجراحي بمدينة نابلس، كانت الدموع اللغة الوحيدة المتاحة.

لا أحد يعرف ماذا يقول حين يقف وجها لوجه أمام الفاجعة.

أم اقتربت من الجثمان المسجى، كانت تمشي ببطء شديد، كأنها تخشى أن توقظ الحقيقة.

جلست قربه، مسحت جبينه، ثم زرعت على وجهه قبلة أخيرة.

الأمهات الفلسطينيات يعرفن كيف يودعن أبناءهن بقبلة جبين تشبه الصبر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك