ماذا يحدث مع إندريك؟ وكأنه يعيش" حلاوة البدايات"، قبل أن يغيب طويلًا عن التسجيل، هذا الأمر الذي كان سيناريو مكررًا مع ريال مدريد ثم ليون.
عندما انتقل إندريك إلى ريال مدريد، وخاض أولى مواسمه في الليجا، في موسم 2024-2025، فاجأ الجميع، بتسجيله هدفًا في أولى مبارياته أمام بلد الوليد، رغم أنه لعب 4 دقائق، ليعطي مؤشرًا بأنه الموهبة التي جاءت من أراضي البرازيل، لتكتب تاريخًا لا ينسى مع الميرينجي، ولكن ما حدث بعد ذلك، أنه لم ينجح في تسجيل أي هدف، سواءً في 21 مباراة أخرى في الدوري، خلال الموسم الماضي، أو مباراة واحدة هذا الموسم، قبل أن يتم إعارته إلى الدوري الفرنسي.
ومع ليون، حقق إندريك بداية مذهلة، تمريرة حاسمة في أولى مباراة (ضد بريست)، ثم هاتريك ضد ميتز، ولكن منذ الجولة التاسعة عشرة، لم ينجح في هز الشباك في" ليج 1"، مع اعتبار صناعته لتمريرتين حاسمتين أمام مارسيليا في الجولة قبل الماضية.
لعل هذا يقودنا إلى حجم الضغوط التي يعيش فيها إندريك، وما إذا كان الأمر إيجابيًا أم سلبيًا، للاعب لا يزال في ربيعه التاسع عشر، باتت نتيجة ليون في نظر الجماهير، بمثابة مقياس للحكم على مستواه بالسلب أو الإيجاب.
بعدما تلقى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، صدمة موجعة بإصابة رودريجو، نجم ريال مدريد، بقطع في الرباط الصليبي، وتأكد غيابه عن نهائيات كأس العالم 2026، جاء إندريك ليصبح" المنقذ" نحو حلم السليساو.
ويمكن القول إن إندريك لا يزال يخطو بخطى واثقة من أجل إقناع أنشيلوتي بتحقيق حلمه بالتواجد في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فرغم غيابه عن التسجيل، إلا أن البرازيلي يقدم فعالية هجومية كبرى، بانتشاره في مرمى الخصم، وبراعته في التحول السريع من الخلف إلى الأمام، علمًا بأنه قدم واحدة من أخطر فرص المباراة، بتسديدة" على الطائر" في الدقيقة 41، برع الحارس موري دياو في التصدي لها.
ولكن، رغم المساحات الشاسعة التي قام إندريك بتغطيتها، ولكن هناك نقطة سلبية ربما تؤثر عليه، وهو كثرة خسارته للكرات، حيث خسر الاستحواذ على الكرة" 13" مرة في مباراة لوهافر.
وفي مقال سابق، تحدثنا عن غياب رودريجو، وموقف نيمار، نجم سانتوس، الذي لا يزال يحلم بـ" الرقصة الأخيرة" في المونديال، رغم أن نجم تشيلسي جواو بيدرو، يعد الأجدر بحمل لواء السليساو، بعدما شهد فترة تألق كبيرة، تحديدًا منذ تعيين ليام ريسينيور، مدربًا لتشيلسي.
وفي ليون، أثبت إندريك بأنه حل هجومي فعال، سواءً لعب على الطرف الأيمن، أو كرأس حربة، إلا أن أنشيلوتي بات يملك العديد من الحلول الهجومية، التي قد تجعل نجم ليون في اختبار صعب، خاصة في ظل انتقادات بعض الجماهير، التي أشارت إلى أنه يحتاج لتسديد 15 كرة على المرمى كي يسجل هدفًا.
بعد أيام من احتفال إندريك بإكمال تسجيله في جميع المسابقات الممكنة مع ليون، بعد إحرازه هدف التعادل في مرمى سيلتا فيجو في الدوري الأوروبي، لا يزال الموهبة البرازيلية، لا يزال علامة استفهام حول مواصلة صيامه عن التهديف في" ليج 1".
وبعدما ساهم إندريك في مسيرة انتصارات متتالية مع ليون، بات الفريق عاجزًا عن إيجاد أي حلول للعودة إلى الفوز في آخر أربع جولات، وبعدما كان يُقال إن منافسته على صدارة الدوري واردة، بات التساؤل حول مدى إمكانية لحاق ليون بالمراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
إندريك لا يزال يعطي مؤشرًا مخيفًا حول معاناته مع الضغط، رغم مهارته في المراوغة والمرور بين المدافعين، وهذا وضح في مباراة لوهافر، من حيث كثرة فقدانه للكرات، أو كسبه 5 التحامات ثنائية من أصل أحد عشر.
مؤشر إندريك مع ليون يتجه نحو الأسفل في" ليج 1"، فهل تنقلب الطاولة على الموهبة البرازيلية في هذا الوقت الحاسم، في ظل صراعه على مقعد في منتخب البرازيل قبل المونديال؟ في انتظار رأيك عزيزي القارئ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك