دخل حمزة عبد الكريم المباراة بتركيز عال ورغبة واضحة في وضع بصمته منذ اللحظات الأولى حيث كاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الأولى من عمر اللقاء.
استغل المهاجم المصري كرة طولية خلف المدافعين وانطلق بها في شبه انفراد تام قبل أن يسدد كرة قوية تصدى لها حارس مرمى ريال بيتيس لكنها كانت سهلة نوعًا ما بعدما انحرفت الكرة نحو طرف الملعب ولم يستطع أن يسددها المصري بقوة.
واستمر حضور حمزة القوي في الدقائق التالية وتحديدًا في الدقيقة 11 والدقيقة 12 حيث اعتمد عليه الفريق كأهم محطة هجومية لقدرته الفائقة على استلام الكرات تحت الضغط وحمايتها بجسده القوي وهو ما دفع معلق المباراة للإشادة ببنيانه الجسدي وقدرته على منح زملائه فرصة الصعود للأمام والتخلص من الضغط الدفاعي الخانق الذي فرضه لاعبو ريال بيتيس منذ البداية.
تقدم بيتيس بثلاثة أهداف متتالية في الشوط الأول، وبينما كان برشلونة يحاول العودة في النتيجة جاءت الدقيقة 40 لتمثل المنعطف الأخطر في مسار المباراة.
تعرض المدافع بابا كوروما للطرد المباشر بعد اعتدائه بدون كرة على مهاجم ريال بيتيس في لقطة لم يشاهدها الحكم في البداية لكنه اتخذ قراره بناء على إشارة من مساعده.
هذا الطرد تسبب في إرباك حسابات الجهاز الفني لبرشلونة وأجبر الفريق على استكمال اللقاء بعشرة لاعبين لأكثر من 50 دقيقة مما جعل مهمة حمزة عبد الكريم وزميله فوفانا في الهجوم تزداد صعوبة بسبب قلة المساندة الهجومية والاضطرار للقيام بأدوار دفاعية مضاعفة للتعويض عن النقص العددي الواضح في صفوف الفريق.
شهدت المباراة لحظات من التوتر الشديد بلغت ذروتها في الدقيقة 71 عندما دخل حمزة عبد الكريم في مشادة مع مدافع ريال بيتيس ماكياس الذي ضربه في ظهره دون كرة في نهاية المشادة.
ورغم وضوح الاعتداء إلا أن حكم اللقاء وحكم الراية تجاهلا الواقعة في البداية قبل أن يحصل مدافع بيتيس على بطاقة صفراء، مما أثار غضب حمزة وزملائه.
هذا التجاهل التحكيمي زاد من حدة التوتر داخل الملعب وأشعر لاعبي برشلونة بغياب الحماية القانونية أمام التدخلات الخشنة والمتعمدة التي استهدفت نجمهم الأول في خط الهجوم.
مع بداية الشوط الثاني أظهر حمزة عبد الكريم روحًا قتالية عالية ولم يستسلم للنقص العددي حيث كان المحرك الرئيسي للهجمة التي أسفرت عن هدف برشلونة الوحيد في الدقيقة 56 من زمن المباراة.
استلم حمزة الكرة في منتصف الملعب بمهارة رائعة وتجاوز المدافع الأول باستلامه للكرة ثم الثاني ببراعة قبل أن يمرر الكرة لزميله ويتحرك لفتح مساحة في الجانب الأيمن وهو التحرك الذي سمح بوجود زيادة عددية داخل منطقة الجزاء من زملاءه في خط الوسط انتهت الهجمة بتسجيل اللاعب فوفانا لهدف تقليص الفارق.
لم تخل المباراة من الحالات التحكيمية المثيرة حيث شهدت الدقيقة 28 بينما كانت النتيجة تشير للتعادل السلبي حصول حمزة على عرضية رائع من أليكس كاد يلعبها برأسه بشكل جيد لولا وجود دفع واضح من مدافع بيتيس على النجم المصري، لكن الحكم لم يحتسب أي شيءوالدقيقة 62 شهدت تسجيل ريال بيتيس لهدفه الرابع بعد لقطة طالب فيها لاعبو برشلونة بخطأ واضح لصالح زميلهم بيدرو فيار الذي تعرض لدفع متعمد أدى لاختلال توازنه وفقدانه الكرة.
ورغم اقتراب الحكم من اللقطة إلا أنه أمر باستمرار اللعب وسط احتجاجات عارمة من لاعبي الفريق الكتالوني.
وفي الدقائق التالية واصل حمزة عبد الكريم محاولاته الهجومية وكاد أن يسجل هدفًا رائعًا من لمسة واحدة بعد كرة تائهة داخل المنطقة لكن براعة حارس ريال بيتيس حالت دون دخول الكرة للشباك.
بالنظر إلى مجمل ما قدمه حمزة عبد الكريم في هذه الليلة الحزينة لجمهور برشلونة نجد أن اللاعب المصري كان الأبرز في صفوف فريقه من حيث الفاعلية والروح القتالية.
فقد نجح في تسديد أكثر من كرة خطيرة وقام بمراوغات ناجحة في مناطق حساسة كما أظهر نضجًا كبيرًا في التعامل مع الالتحامات البدنية القوية مع مدافعي ريال بيتيس رغم تعرضه للاعتداء غير القانوني في أكثر من كرة.
ورغم الخسارة برباعية إلا أن أداء حمزة يبعث على التفاؤل بشأن مستقبله مع النادي الكتالوني وقدرته على التطور ليكون أحد الركائز الأساسية في قادم المواعيد والبطولات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك