القاهرة ـ «القدس العربي»: أعرب أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة، خلال استقباله وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عن التقدير البالغ لمواقف مصر المبدئية والراسخة في دعم دولة قطر والتضامن معها.
ويقوم عبد العاطي بجولة لعدد من الدول العربية، بتوجيه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لـ«تأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الأشقاء في دول الخليج في مواجهة الاعتداءات المستهجنة وغير المبررة عليها» وفقا لبيان للمتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف.
وأعرب أمير قطر خلال لقاء عبد العاطي، عن التقدير البالغ لمواقف مصر المبدئية والراسخة في دعم دولة قطر والتضامن معها، مثمنا الدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في الحفاظ على استقرار المنطقة والدفاع عن الأمن القومي العربي، وفقا للبيان.
ونقل عبد العاطي خلال اللقاء مع أمير قطر رسالة من السيسي تضمنت دعم مصر الكامل قيادة وحكومة وشعبا لدولة قطر الشقيقة، ووقوفها وتضامنها مع الأشقاء في قطر في هذا الظرف الدقيق على إثر الاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة، كما أعرب عن التقدير البالغ لعمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد وزير الخارجية المصري خلال اللقاء، على موقف مصر الرافض وإدانتها الكاملة للاعتداءات من جانب إيران، والتي تستهدف المساس بسيادة دولة قطر وأمنها القومي ومقدرات شعبها الشقيق» مشددا على أنه «لا يمكن قبول أية ذرائع أو مبررات أو مسوغات لهذه الاعتداءات السافرة التي تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة» ومشددا «على أن أمن دولة قطر ودول الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والأمن القومي العربي».
وتناول اللقاء متابعة الأوضاع الراهنة ومسار التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، والأهمية البالغة لخفض التصعيد وإنهاء الحرب وتغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار والعقل؛ لتجنب اتساع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة نحو الفوضى الشاملة، مؤكدا عدم نجاعة الحلول العسكرية.
عبد العاطي: لا يمكن قبول أي ذرائع أو مبررات لاعتداءات إيرانوشدد عبد العاطي على استحقاقات «اليوم التالي» لتعزيز الأمن القومي العربي، بما في ذلك ضرورة تعزيز آليات العمل العربي المشترك ومفهوم الأمن القومي العربي، وتفعيل معاهدة الدفاع المشترك كضمانة أساسية لصون أمن الدول العربية وسيادتها ووحدة وسلامة أراضيها.
كما التقى عبد العاطي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، الذي أعرب عن شكر وتقدير بلاده العميق للقيادة السياسية المصرية ومواقف مصر الداعمة تجاه دولة قطر، مشيدا بالجهود المصرية الحثيثة والمستمرة لخفض التصعيد وتعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات غير المسبوقة التي تعصف بالمنطقة، حسب بيان للخارجية المصرية.
عبد العاطي، أعرب من جانبه، عن تضامن مصر الكامل مع دولة قطر الشقيقة في مواجهة التهديدات والاعتداءات الإيرانية الآثمة، مشددا على الإدانة القاطعة لأية محاولات لاستهداف قطر وزعزعة استقرارها، مؤكداً الرفض الكامل لكافة الانتهاكات السافرة والتي تفتقر إلى أي مبررات ومن شأنها تقويض السلم والأمن في المنطقة.
وتقدم وزير الخارجية بصادق المواساة والتعازي لحكومة وشعب قطر الشقيق لضحايا هذه الاعتداءات المدانة، متمنياً للمصابين الشفاء العاجل.
وحذر من مغبة الاستمرار في هذا النهج التصعيدي الذي يهدد حرية الملاحة البحرية والمنشآت الحيوية واتساع رقعة الصراع في المنطقة، مشيرا إلى أهمية تكاتف الجهود الدبلوماسية لوضع حد فوري لهذه الممارسات، مؤكداً ضرورة الإسراع في تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات رادعة، وفي مقدمتها القوة العربية المشتركة، لتوفير مظلة حماية فاعلة للدول العربية.
وتناول اللقاء سبل دفع وتطوير العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين، حيث أكد الوزير عبد العاطي الحرص على البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات، وتوسيع أطر التعاون في مختلف المجالات، وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الشراكات بين الجانبين، بما يحقق التكامل الاستراتيجي ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين في التنمية والازدهار، مثمنا في ختام اللقاء عمق العلاقات الأخوية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.
وكان السيسي قد قال إن بلاده تبذل قصارى الجهد لإخماد نيران الحرب في منطقة الخليج العربي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك