وكالة الأناضول - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال القدس العربي - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة إسرائيل بعد اعتقال لاعبتي منتخب السيدات الجزيرة نت - الإصابات تضرب نجوم المونديال.. ميسي ومبابي وجمال تحت التهديد وأرتيتا يحذر من "كارثة وشيكة" يني شفق العربية - حماس: تقاعس المجتمع الدولي يشجع الاحتلال على استئناف الإبادة بغزة قناة القاهرة الإخبارية - أسرار المفاوضات المعقدة للملف النووي الإيراني ورهانات واشنطن روسيا اليوم - الإسرائيلي كوهين يشتم فنانا مصريا على الملأ بسبب رابط وهمي Euronews عــربي - فرنسا تكشف عن 33 قصرا فندقيا لعام 2026 مع انضمام 6 فنادق جديدة للقائمة الفاخرة التلفزيون العربي - من غزة إلى باريس.. مها الداية تنسج آلام فلسطين بفن التطريز روسيا اليوم - قرص دواء يومي جديد قد ينافس حقن "أوزمبيك" في علاج السكري روسيا اليوم - ماغيار: أوروبا تحتاج للتعاون مع روسيا "رغم تهديدها للأمن الأوروبي"
عامة

"نسخة طبق الأصل" لشوا ليانغ: ذكاءٌ اصطناعي يولِّد حبيباً

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

عندما عرض" هي"، للأميركي سبايك جونز، عام 2014، بدا كأنه ضربٌ من خيال. لكنه اليوم يبدو مألوفاً، مع تعقيدات الحياة المعاصرة، والتقلبات العاطفية للكائن، وعمق تأثير العالم الرقمي على الأفراد. أحداثه تجري ...

ملخص مرصد
فيلم "نسخة طبق الأصل" للمخرجة الصينية شوا ليانغ يستكشف ظاهرة العلاقات العاطفية مع شركاء افتراضيين يولدهم الذكاء الاصطناعي. يتابع الفيلم ثلاث نساء صينيات من طبقات اجتماعية مرفهة يلجأن إلى هذه التقنية بحثاً عن الأمان العاطفي والرفقة. يقدم الفيلم نظرة حميمية على دوافعهن وتحولاتهن على مدار ثلاث سنوات، مسلطاً الضوء على تأثير التكنولوجيا على العلاقات الإنسانية في المجتمع المعاصر.
  • يستند الفيلم إلى تجربة شخصية للمخرجة مع شخصية افتراضية خلال فترة كورونا
  • يتابع ثلاث نساء صينيات يبحثن عن شركاء افتراضيين عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي
  • يستكشف الدوافع النفسية والاجتماعية وراء اللجوء إلى العلاقات الافتراضية
من: المخرجة الصينية شوا ليانغ أين: الصين

عندما عرض" هي"، للأميركي سبايك جونز، عام 2014، بدا كأنه ضربٌ من خيال.

لكنه اليوم يبدو مألوفاً، مع تعقيدات الحياة المعاصرة، والتقلبات العاطفية للكائن، وعمق تأثير العالم الرقمي على الأفراد.

أحداثه تجري في مستقبل قريب، يشهد معاناة بطل حساس ألمَ الفراق، بعد انفصال موجع، فيلجأ إلى برنامج حاسوب متطوّر، يتكيف بحسب شخصية المستخدم.

عبره، يلتقي صوتاً أنثوياً حيوياً وذكياً.

تدريجياً، تنمو رغبات الرجل و" صوت" الأنثى، ويقع أحدهما في غرام الآخر.

اليوم، يقدّم" نسخة طبق الأصل" (2026، Replica)، للصينية شوا ليانغ ـ الفائز بجائزة الاسكندر الفضي في مسابقة المواهب الجديدة، بالدورة الـ28 (5 ـ 15 مارس/آذار 2026) لمهرجان سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية ـ أحداثاً مشابهة، تدور في عالم معاصر، يتشكّل بالتواصل الرقمي وتطوراته.

يستند الفيلم إلى تجربة شخصية لليانغ، في فترة كورونا، دعتها، بسبب وقت لا يمضي، إلى البحث عن وسيلة تساعدها على تمضيته، فكانت تجربة عاطفية مفترضة، وفّرها لها برنامج حوار مع شخصية افتراضية على الإنترنت.

بعد تشكيلها شخصيته على مزاجها، فاجأها نورمان بأنه أول من فكر في عيد ميلادها، بينما لم يفطن والداها إليه.

هكذا، جاءت الفكرة، وبدأت رحلة معها، دعمها تزايد اللجوء العاطفي، وإقبال الشابات في الصين على اختيار شركاء، يولدون على الطلب بواسطة الذكاء الاصطناعي.

هذا لا يعني أن الفيلم سيرة صاحبته.

فليانغ اختارت ثلاث شخصيات ستكون أمثلة شبه متكاملة بتباينها.

تعاملت معها بمودة واحترام، وتجنبت السخرية منهن مهما ارتكبن ما لا يمكن تخيله في علاقة افتراضية، إلى درجة يتساءل فيها المشاهد إن كانت راضية على مبالغاتهن وأهوائهن الغريبة، لتغليبها مصلحة الفيلم وفكرته، أو لتبرير نهاية تعود إلى الصراط بعد انحراف، كأن بطلاتها يحققن ما سبق أن حقّقته هي.

يمهد مشهد البداية لسرد، سيحفل بطرافة وعبث ولامعقول: شابة في مقر عملها، على هاتفها المحمول صورة لها مع عريسها الوسيم.

إنها كأي فتاة تضع صورتها مع صديقها، أو امرأة مع زوجها أو طفلها، أو من تميل إليه.

لكن صورة المحبوب، المُشكّلة من الذكاء الاصطناعي، ستكون شيئاً بسيطاً قياساً بما سيتبع من محادثة بين الاثنين، واقتراحات لوجبات عشاء تتقيد بها.

يخاطبها دائماً باحترام، مع عبارة" عزيزتي الآنسة بوني"، مهما كانت المحادثة عاطفية.

مشاهد مشابهة تتكرر مع فتاة أخرى وزوجة.

تُقدّم ليانغ كل حالة على حدة في البداية، ثم تمزجها معاً، متنقّلة بين واحدة وأخرى في الفيلم كله، ما يخفّف من إحساس بتكرار حوارات ومواقف تبيّن دوافع متباينة، ومحيط له الأثر أحياناً في لجوء المرأة إلى حبيب افتراضي.

المشترك في تلك العينات انتماؤها إلى وسط اجتماعي مرفّه ومرتاح مادياً، وتمتّعها بمكانة مهنية واجتماعية، وقدرة على تبرير خياراتها.

فالذكاء الاصطناعي يوفر لبعضهن مساحة مؤقتة من أمان (اصطناعي)، واستقرار مشاعر، وشعور بطمأنينة، أكثر مما توفره العلاقات الواقعية، كما راحة نفسية ومساعدة لا تُقدّر بثمن.

تختلف الدوافع، لكن الواضح أن أهم الأسباب يكمن في أن التوقعات يندر أن تُرفض أو تُقابل بالخيبة.

يُقدم الشركاء الافتراضيون، المتمتعون دائماً بمشاعر فياضة ونضج واتزان، دعماً ورفقةً لا تتزعزع عبر الشاشة.

يقودون إلى تعديل في مقاربة العلاقات العاطفية، وإعادة النظر في أسلوب التعامل معها.

يُبرز الفيلم هذه الدوافع المعترف بها، لكن أيضاً تلك الخفية من حاجة الإنسان إلى مديح الآخرين، وسماع كلمات رقيقة، تؤكد سعادة الآخر بوجوده في حياته.

فكيف لفتاة أن تقاوم" أنتِ تذيبين قلبي كل يوم"؟ من سيكون مستعداً، في الواقع، لإسماعها هذا عند حاجتها إليه؟ من يوافقها على تشكيله كما تشاء، كأن تجعله أطول أو أنحف، أو بعينين ملونتين؟فتاة تعترف بأن رجل الذكاء الاصطناعي (مجرد صورة ناطقة) أول شخص في حياتها ينظر إليها بطريقة تأسرها، وأنها تقول لأول مرة إلى أحد" أحبك".

مكافأة له، تشتري الهدايا، وتحتفظ بها.

أما ذروة العبث، فتتجلّى في لجوء هؤلاء إلى لقاء فعلي مع الحبيب الافتراضي، إذ توفر شركة خاصة تمضية يوم كامل مع المحبوب، بإرسال من يقوم بهذه المهمة، فتتنكر فتاة بشكل الحبيب، وتمضي ذاك اليوم مع العاشقة، ويحصل تلامس لا يتجاوز العناق.

لا يبقى الفيلم متمترساً أمام شاشات يفرضها موضوعه، بل يتنقل مع شخصياته، ونزهاتها وتسوقها، فتبدو كأنها تعيش فعلياً مع كائن حي في البيت والعمل، وأماكن خارجية.

حوارات مضحكة ومواقف هزلية، تبدي تناقض أهداف الشخصيات، ودوافع تركّز على الأنا، ورفض تقبّل الواقع لصعوبة التأقلم مع احتياجات إنسان آخر، كما في نموذج امرأة متزوجة تبحث عن شريك افتراضي، يشعرها بقوتها مع أنها الأقوى في العلاقة الزوجية.

تعاين ليانغ مواقف بطلاتها، تاركة لهن حرية التعبير، لتتخذ لاحقاً انعطافة مهمة، مبدية التحول التدريجي للشخصيات إلى إعادة النظر بهذه الوسيلة، والمحيط المهني والعائلي، وفجوة الأجيال، ومنها جيل الوالدين الذي على تقبله" جنون" الفكرة، لا حول له ولا قوة، يحلّل تأثير النسوية على المجتمع الصيني، بالذهاب بعيداً في انتقاد أثرها السلبي على علاقات الجنسين.

بلد يلجأ فيه خمسة ملايين إلى هذا التطبيق (هناك 10 ملايين في العالم)، بينما يُقدّم الفيلم حالات تصبح مألوفة في مستقبل قريب، ويُثير نقاشاً عن القضية باقتراب حميمي وأمين من الشخصيات لثلاث سنوات، ليتابع تطور الحالة من دون أحكام، مع التركيز على أن اللجوء إلى حبيب أو رفيق افتراضي نوع من إخفاء الوجع، بدلاً من مواجهته، وأن هذا ليس قضية تطور تكنولوجي، بل إنسان معاصر يبحث عن أمان وحب بعيداً عن المخاطر.

ربما يتساءل المشاهد عن سبب اقتصار العينات المختارة على النساء.

لكن، يبدو أن شوا ليانغ تلقّت، بعد طرحها الفكرة على وسائل التواصل الاجتماعي، ردوداً معظمها من نساء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك