توقعت شركة" تايوان سيميكوندكتور" TSMC التايوانية العملاقة لصناعة الرقائق اليوم الخميس أن يستمر الطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية خلال السنوات القليلة المقبلة، رغم ارتفاع الأسعار الذي بات يؤثر على السلع الإلكترونية للمستهلكين.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سي.
سي.
وي، خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في مدينة هسينتشو التايوانية، إن العملاء ما زالوا متفائلين بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي، رغم استمرار الشركة في مراقبة تأثير ارتفاع تكاليف المكونات، مشيراً إلى الطلب القوي على قدرات الحوسبة وأشباه الموصلات المتقدمة، في ظل استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي.
وتأتي تصريحات سي.
سي.
وي في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن اندفاع عمالقة التكنولوجيا للاستحواذ على معظم الإنتاج العالمي من الرقائق لمشروعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، يهدد بحرمان الشركات المصنعة للأجهزة الإلكترونية الصغيرة من إمدادات رقائق بأسعار معقولة، وهو ما بات يعرف في الأسواق بـ" تضخم الرقائق".
لكن رئيس TSMC أضاف" ما زلنا نشهد تزايد اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات المستهلكين والشركات والذكاء الاصطناعي السيادي"، مشيراً إلى أن الشركة تعمل بجهد كبير، لكن الطلب مرتفع للغاية، ولا يمكنها إنتاج أكثر من طاقتها الحالية.
وتابع: " هذا الاتجاه يدفع الطلب نحو قدرات حوسبة أكبر، وهو ما يدعم بدوره الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية المتقدمة".
وعندما سُئل عما إذا كانت الشركة قد ترفع أسعارها للعملاء، قال وي: " أود أن أفعل ذلك، فما زلنا في حاجة إلى تحقيق الأرباح.
" وأضاف: " لا نريد أن نرفع الأسعار فجأة كما تفعل شركات الذاكرة.
هذا ليس نهجاً مستداماً.
تركز تايوان سيميكوندكتور على التشغيل المستدام طويل الأجل.
لسنا من هذا النوع من الشركات.
"وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات من بينها إنفيديا وآبل، ويستند هذا الدور بشكل رئيسي إلى مكانة تايوان سيميكوندكتور.
وقال العملاق التكنولوجي التايواني إنه يعمل جاهداً لتلبية جميع طلبات العملاء، لكنه أشار إلى أن تلبية احتياجات العملاء الأميركيين بالكامل من خلال الإنتاج داخل الولايات المتحدة ستستغرق" وقتاً طويلاً جداً"، من دون أن يحدد إطاراً زمنياً لذلك.
وتستثمر الشركة 165 مليار دولار لبناء مصانع جديدة في ولاية أريزونا الأميركية، حيث قال وي إن قطعتي الأرض اللتين تمتلكهما الشركة هناك تكفيان لتلبية احتياجات التوسع خلال السنوات العشر المقبلة.
وأضاف أن أداء سهم الشركة خلال العام الماضي كان لافتاً، إذ ارتفع سعر السهم إلى 2425 دولاراً تايوانياً بحلول أمس الأربعاء، مقارنة بـ 950 دولاراً تايوانياً في 3 يونيو/حزيران من العام الماضي.
وتتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى تايوان التي تستضيف معرض كومبيوتكس 2026 السنوي، حيث يجتمع قادة بعض أقوى شركات التكنولوجيا في العالم.
وقد أشاد مسؤولون تنفيذيون من شركات مثل إنفيديا وإنتل بالدور المحوري للجزيرة في سلسلة التوريد العالمية.
وفي إبريل/نيسان الماضي، رفعت تايوان سيميكوندكتور توقعاتها للإيرادات السنوية، وأعلنت زيادة الإنفاق الرأسمالي هذا العام لتلبية الطلب المتواصل على منتجاتها، ولا سيما من شركة إنفيديا التي تعد من أبرز عملائها.
وخلال الأيام القليلة الماضية، استحوذ الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، على اهتمام وسائل الإعلام في تايوان، حيث التقى قادة شركات التكنولوجيا الكورية الجنوبية ووقع تذكارات لبعض معجبيه، وذلك بعد أسابيع فقط من مرافقته للرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارة إلى بكين ضمن وفد رفيع المستوى من كبار رجال الأعمال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك