أكد المتحف المصري بالتحرير أن «كحك العيد» ليس مجرد حلوى تقليدية، بل هو إرث حي يمتد بجذوره إلى عمق الحضارة المصرية القديمة، موضحا أن المصريين القدماء عرفوا القرص والمخبوزات، المُحلاة بالعسل، والمحشوة بالتمر، التي كانت تُقدم قرابين في المعابد والمقاصير الجنائزية.
وأضاف المتحف المصري في بيان صحفي اليوم، أن النقوش والمناظر الموجودة في مقابر الدولة الحديثة، مثل مقبرة «رخ مى رع» بالأقصر، كشفت عن تفاصيل دقيقة لصناعة هذه المخبوزات بأشكال هندسية ونباتية متنوعة، وصلت إلى أكثر من 50 شكلاً، مما يؤكد أن بهجة نقش الكحك التي نمارسها اليوم هي طقس مصري أصيل توارثته الأجيال عبر الآلاف السنين.
المتحف المصري يعرض حاليا نماذج حقيقية لمخبوزات مصرية قديمةوأوضح المتحف، أن المتحف المصري بالتحرير، يعرض حاليا نماذج حقيقية لمخبوزات مصرية قديمة احتفظت بشكلها وقوامها لآلاف السنين، لتكون شاهداً على براعة المصري القديم في فنون الطهي، موضحا أن الكعك كان يُشكل على هيئة قرص الشمس (رمز الإله رع)، أو لولبياً يشبه الحلزون، وهي أشكال لا تزال تعيش في ريفنا المصري حتى اليوم.
وأشار المتحف المصري بالتحرير، إلى أن استخدام المنقاش المعاصر في صنع الكحك ليس إلا تطوراً لأدوات خشبية ومعدنية قديمة كانت تُستخدم لزخرفة سطح الكعك، ليس فقط للزينة، بل لضمان نضج العجين من الداخل وزيادة مساحة امتصاص العسل أو السمن، في عبقرية مصرية جمعت بين جودة التصنيع والرمزية الدينية.
ارتباط الكحك بالأعياد والمناسبات الدينيةوأوضح المتحف أن ارتباط الكحك بالأعياد والمناسبات الدينية حتى اليوم هو امتداد لروح العطاء والمشاركة التي ميزت المجتمع المصري القديم؛ فكما كان الكحك قديماً يُشكل على هيئة قرص الشمس تيمناً بالإله «رع»، يظل اليوم رمزاً للنور والبهجة التي تغمر بيوت المصريين، ليربط الحاضر بعبق الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك