قناة التليفزيون العربي - أمين قمورية: إسرائيل تريد دفع اللبنانيين إلى الاقتتال ولم نسمع صوتًا عاليًا من الدولة بشأن الاحتلال العربي الجديد - شركات التجزئة في بريطانيا تشطب 18 ألف وظيفة قناة الجزيرة مباشر - اعتراض صاروخ أطلقه حزب الله في سماء قضاء مرجعيون روسيا اليوم - أصغر 5 لاعبين في مونديال 2026.. موهبة مصرية تخطف الأضواء العربي الجديد - عن مرجان ساترابي التي تغادر حزناً وانكساراً وكالة الأناضول - مونديال 2026.. إيران تسلّم جوازات منتخبها للسفارة الأمريكية بأنقرة روسيا اليوم - الأمن الروسي: اعتقال أوكرانيين بتهمة تمويل قوات كييف روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026
عامة

حرب بلا حسم

الوطن
الوطن منذ شهرين
2

مع دخول الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، يتضح أن المعركة ابتعدت كثيراً عن التصورات التى رافقت بدايتها. فى الأيام الأولى بدت العمليات وكأنها تنفذ خطة دقيقة تعتمد على بنك أهداف وا...

ملخص مرصد
بعد ثلاثة أسابيع من الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، تتحول المعركة إلى صراع استنزاف بلا أفق واضح للحسم. فشلت الضربات الأولية في تحقيق صدمة استراتيجية، وتستمر إيران في قدرتها على الرد رغم الخسائر الكبيرة. تتجنب واشنطن التدخل البري الواسع، بينما تسعى طهران لإطالة أمد الحرب كورقة ضغط على أسواق الطاقة.
  • تحولت الحرب إلى صراع استنزاف بعد فشل الضربات الأولية في تحقيق صدمة استراتيجية
  • تتجنب واشنطن التدخل البري الواسع خوفاً من تكرار تجربة العراق وأفغانستان
  • تراهن طهران على إطالة أمد الحرب للضغط على أسواق الطاقة واستقرار المنطقة
من: الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران أين: الشرق الأوسط

مع دخول الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، يتضح أن المعركة ابتعدت كثيراً عن التصورات التى رافقت بدايتها.

فى الأيام الأولى بدت العمليات وكأنها تنفذ خطة دقيقة تعتمد على بنك أهداف واضح: اغتيال المرشد الإيرانى وكبار المسئولين بالدولة وقادة الحرس الثورى، تدمير مراكز إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومنصات الإطلاق.

كان الرهان أن الضربة الافتتاحية ستحدث صدمة استراتيجية داخل بنية الدولة الإيرانية تشل قدرتها على الرد وتفتح الباب لفرض معادلة سياسية جديدة.

لكن ما جرى لاحقاً كشف أن الحسابات الأولية لم تكن كاملة.

صحيح أن الضربات أصابت جزءاً مهماً من البنية العسكرية الإيرانية، وأدت إلى تراجع واضح فى وتيرة إطلاق الصواريخ، إلا أن إيران لم تفقد قدرتها على الرد.

استمرار الضربات، حتى ولو بوتيرة أقل، يعنى أن الحرب لم تصل إلى نقطة الحسم.

فطالما بقيت طهران قادرة على إيصال الصواريخ إلى العمق الإسرائيلى، وضرب المصالح الأمريكية فى الخليج فإن إعلان النصر يظل بعيداً.

هكذا دخلت الحرب مرحلة مختلفة: مرحلة الاستنزاف.

فى هذا النوع من الصراعات لا يتحقق النصر بضربة واحدة، بل عبر إنهاك الخصم مع مرور الوقت.

كل طرف يحاول إطالة أمد المعركة إلى الحد الذى تصبح فيه كلفتها غير محتملة للطرف الآخر.

هذه المعادلة تضع الجميع تحت ضغط متبادل.

فالنظام الإيرانى يواجه ضربات مؤلمة طالت قياداته وبنيته العسكرية، بينما لا تستطيع الولايات المتحدة أو إسرائيل إعلان نصر حاسم طالما استمرت قدرة إيران على الرد، وبين هذين الحدين تستمر الحرب بلا أفق واضح للحسم.

منذ البداية طُرح هدف كبير فى الخطاب الأمريكى والإسرائيلى: تغيير سلوك النظام الإيرانى، بل وإسقاطه.

غير أن هذا الهدف يبدو بالغ الصعوبة إذا أُخذ بمعناه الكامل.

فإسقاط نظام بحجم النظام الإيرانى لا يمكن تحقيقه بالضربات الجوية وحدها، بل يحتاج فى النهاية إلى تدخل برى واسع النطاق.

وهذا تحديداً هو السيناريو الذى تتجنبه واشنطن.

فالتجربة الأمريكية فى العراق وأفغانستان ما زالت حاضرة فى الذاكرة الاستراتيجية الأمريكية.

تلك الحروب بدأت بعمليات عسكرية سريعة، لكنها تحولت إلى صراعات طويلة استنزفت القوة العسكرية للولايات المتحدة وهزت هيبتها.

لهذا تبدو الاستراتيجية الأمريكية أقرب إلى إدارة ضغط عسكرى مستمر يهدف إلى إضعاف إيران تدريجياً، دون الانزلاق إلى مغامرة احتلال مباشر.

لكن هذه الاستراتيجية ليست بلا كلفة.

فكل يوم إضافى من الحرب ترفع فاتورة المواجهة سياسياً واقتصادياً، ليس فقط فى الشرق الأوسط بل داخل الولايات المتحدة نفسها.

فى المقابل تراهن طهران على عامل الزمن.

فإطالة أمد الحرب قد تتحول إلى ورقة ضغط بحد ذاتها، خاصة إذا اقترنت باضطراب أسواق الطاقة أو التهديد المتكرر للملاحة فى مضيق هرمز.

هذا المضيق ليس مجرد ممر بحرى، بل أحد أهم شرايين الطاقة فى العالم، وأى خلل فيه ينعكس فوراً على أسعار النفط ويخلق حالة قلق فى الأسواق الدولية.

وفى الوقت نفسه تقف المنطقة على حافة سلسلة من نقاط الاشتعال.

لبنان يظل ساحة شديدة الحساسية فى ظل التصعيد بين إسرائيل وحزب الله.

العراق يعيش وضعاً سياسياً هشاً يمكن أن يتأثر سريعاً بأى تصعيد إقليمى.

وسوريا ما زالت تعانى حالة عدم استقرار تجعلها عرضة لتداعيات أى صراع كبير.

أما دول الخليج فتجد نفسها فى قلب معادلة أمنية واقتصادية شديدة التعقيد.

فى سياق متصل، برزت التحركات الدبلوماسية المصرية بوصفها محاولة لكبح مسار التصعيد.

القاهرة تدرك أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومى العربى، وأن انفجار المنطقة فى حرب واسعة لن يكون ثمنه محصوراً فى أطراف الصراع وحدهم.

لذلك جاءت الاتصالات التى أجراها الرئيس عبدالفتاح السيسى مع عدد من قادة المنطقة فى محاولة لفتح نافذة للحل السياسى قبل أن تتوسع دائرة المواجهة.

الحرب الجارية تكشف أيضاً عن ارتباك واضح فى النظام الدولى.

روسيا تدعم إيران سياسياً، والصين تتخذ موقفاً حذراً يفضل تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة، بينما تبدو أوروبا مترددة فى الانخراط بعمق فى هذا الصراع.

هذا التباين يعكس عالماً يتجه نحو تعددية قطبية غير مستقرة، حيث تختلط الأزمات الإقليمية بالتنافس بين القوى الكبرى.

وفى ضوء هذه المعادلة المعقدة تبدو الحرب أقرب إلى صراع طويل بلا نهاية سريعة.

فلا الولايات المتحدة قادرة على فرض تغيير جذرى فى إيران دون مغامرة عسكرية كبرى، ولا طهران قادرة على كسر التفوق العسكرى الأمريكى الإسرائيلى.

وهكذا تتحول المواجهة تدريجياً إلى معركة استنزاف مفتوحة، تتآكل فيها قدرات الجميع ببطء، بينما يدفع الشرق الأوسط، ثمناً متصاعداً من الاستقرار والأمن والاقتصاد.

وفى مثل هذه الحروب لا يكون الرابح الحقيقى هو من يطلق الرصاصة الأخيرة، بل من ينجح فى تجنب السقوط الكامل تحت كلفة الصراع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك