مع دخول قرار حظر صيد القبقب في البحرين حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى هذا المورد البحري الذي لم يعد يقتصر حضوره على الأسواق المحلية، بل أصبح سلعة تصديرية فرضت حضورها في 13 دولة حول العالم.
وتكشف بيانات التجارة الخارجية لعام 2025 عن حجم لافت لصادرات القبقب البحريني إلى الأسواق العالمية، ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتنامية لهذا النوع من القشريات البحرية في القطاع السمكي.
وتشير البيانات إلى أن البحرين صدّرت خلال عام 2025 نحو 7.
86 ملايين كيلوجرام من سرطانات البحر، المعروفة محليًا باسم القبقب، إلى عدد من الأسواق الخارجية، بقيمة إجمالية بلغت نحو 10.
6 ملايين دينار بحريني، أي ما يعادل قرابة 28.
3 مليون دولار أمريكي.
وتبرز هذه الأرقام الدور الذي بات يؤديه القبقب البحريني في التجارة البحرية، إذ أصبح من المنتجات البحرية التي تجد طلبًا متزايدًا في عدد من الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات الصادرات، وصل القبقب البحريني إلى 13 دولة حول العالم، مع تركّز واضح للصادرات في الأسواق الآسيوية التي تعد من أكبر مستهلكي القشريات البحرية.
وتصدرت تايلاند قائمة الدول المستوردة للقبقب البحريني، تلتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب أسواق أخرى مثل اليابان وماليزيا وفيتنام وإندونيسيا وسريلانكا والهند ونيوزيلندا وتايوان وأستراليا والإمارات العربية المتحدة.
ويشير هذا التوزيع الجغرافي إلى أن الأسواق الآسيوية تستحوذ على الحصة الأكبر من صادرات القبقب البحريني، نظرًا للطلب المرتفع في دول شرق وجنوب شرق آسيا على القشريات البحرية الطازجة.
ويعد القبقب، وهو الاسم المحلي لسرطان البحر، من القشريات البحرية التي تعيش في المياه الساحلية الضحلة في الخليج العربي، ويتميز بقيمته الغذائية العالية، ما يجعله من المنتجات البحرية المطلوبة في عدد من المطابخ العالمية، خصوصًا الآسيوية.
ويشكل صيده مصدر دخل موسمي لعدد من الصيادين في القرى الساحلية، حيث يتم اصطياده باستخدام المصائد الخاصة بالقشريات أو القراقير في المناطق الساحلية الضحلة.
وفي المقابل، تطبق البحرين سنويًا حظرًا على صيد القبقب خلال الفترة الممتدة من 15 مارس حتى 15 مايو، وذلك لحماية هذا الكائن البحري خلال موسم التكاثر.
ويهدف هذا الإجراء إلى الحفاظ على المخزون البحري وتمكين إناث القبقب من وضع البيض وضمان استدامة هذا المورد الطبيعي في ظل الطلب المتزايد عليه في الأسواق العالمية.
ويعود تنظيم صيد القبقب في البحرين إلى قرارات تنظيمية صدرت قبل أكثر من عقد، قبل أن يتم تعزيزها بصدور القرار رقم 52 لسنة 2016 الذي رسّخ الحظر الموسمي كإجراء سنوي يهدف إلى حماية الثروة البحرية وتنظيم استغلالها.
وبينما تتجه آلاف الأطنان من القبقب البحريني إلى الأسواق العالمية سنويًا، تبقى هذه الإجراءات التنظيمية عنصرًا أساسيًا في تحقيق التوازن بين الاستفادة الاقتصادية من الموارد البحرية والحفاظ على استدامتها للأجيال القادمة.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك