العربي الجديد - جمهور سلتيك يرفض روبي كين تضامناً مع القضية الفلسطينية روسيا اليوم - بوتين: دول بريكس تتفوق اقتصاديا على مجموعة السبع بفارق كبير ومعدلات نموها تزيد عن 4% قناة القاهرة الإخبارية - ترامب وإيران في مفاوضات غامضة.. وبوتين يعلن قوة البريكس رغم الضغوط| منتصف النهار العربية نت - عطل في خدمة "شات جي بي تي" لدى مستخدمين حول العالم وكالة سبوتنيك - عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: تصريحات بوتين عن مصر تعكس واقعا تاريخيا وشراكة قوية إعلام العرب - إيران: مجازر رشت تحت المجهر.. شهادات عن إعدامات ميدانية ونقل الجثامين بشاحنات النفايات وابتزاز عائلات الضحايا الجزيرة نت - الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض دائم للإبداع فرانس 24 - إيران تعلن إطلاق "صواريخ تحذيرية" على مدمّرتين أميركيتين في خليج عمان روسيا اليوم - كييف: رسالة زيلينسكي لبوتين بعثناها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إيلاف - جوزاف عون يواجه زعيم حزب الله علناً في مقابلة CNN: "الشعب اللبناني ليس شعبك"
عامة

‫ غزوة حنين .. درسٌ رباني في أسباب النصر وسننه

العرب
العرب منذ شهرين
1

غزوة حنين. . درسٌ رباني في أسباب النصر وسننهتُعدّ غزوة حنين من الأحداث المفصلية في السيرة النبوية التي سجّلها القرآن الكريم لتبقى درسًا خالدًا للأمة عبر العصور، فقد كشفت هذه المعركة عن حقيقةٍ تربوية...

ملخص مرصد
غزوة حنين تُعدّ من الأحداث المفصلية في السيرة النبوية التي سجّلها القرآن الكريم كدرسٍ خالد للأمة، حيث كشفت أن النصر لا يتحقق بالكثرة العددية بل بالتوكل على الله والثبات على الإيمان. وقد صوّر القرآن مشاهد هذه الغزوة من الإعجاب بالكثرة إلى لحظة الاضطراب ثم نزول السكينة الإلهية ونصر الله لعباده المؤمنين.
  • القرآن الكريم سجّل غزوة حنين كدرسٍ تربوي إيماني يوضح أن النصر لا يتحقق بالكثرة العددية
  • المسلمون أُصيبوا بالإعجاب بكثرتهم ثم انهزموا ما عدا النبي (ﷺ) ونفر يسير من أصحابه
  • الله أنزل السكينة على رسوله وعلى المؤمنين وأمدّه بالملائكة وعذّب الذين كفروا
من: النبي محمد (ﷺ) والمسلمون

غزوة حنين.

درسٌ رباني في أسباب النصر وسننهتُعدّ غزوة حنين من الأحداث المفصلية في السيرة النبوية التي سجّلها القرآن الكريم لتبقى درسًا خالدًا للأمة عبر العصور، فقد كشفت هذه المعركة عن حقيقةٍ تربوية وإيمانية عميقة، وهي أن النصر لا يتحقق بكثرة العدد والعدة بقدر ما يتحقق بالتوكل والاعتماد على الله والثبات على الإيمان.

وقد صوّر القرآن الكريم مشاهد هذه الغزوة تصويرًا بليغًا؛ بدءًا من إعجاب المسلمين بكثرتهم، مرورًا بلحظة الاضطراب والهزيمة، ثم نزول السكينة الإلهية ونصر الله لعباده المؤمنين.

ومن خلال هذه الآيات تتجلى معانٍ عظيمة في التربية الإيمانية، وتظهر سنن الله في النصر والهزيمة، لتبقى هذه القصة القرآنية مصدر هداية وعبرة للمؤمنين في كل زمان ومكان.

قال تعالى: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 25 - 27].

في الآيات السَّابقة تصويرٌ بيانيٌّ بديعٌ لحال المسلمين، فيه تنقُّلٌ بالسَّامع من صورةٍ إلى صورة: من صورة المسلمين؛ وهم معجبون بكثرتهم، مسرورون بها، إلى صورة فشلهم، وهزيمتهم مع هذه الكثرة، فلم تنفعهم، إلى صورة الخوف الَّذي أصابهم حتَّى لم تعد الأرض تسعهم، وأقفلت منافذها في وجوههم إلى الصُّورة الحسِّيَّة لهذا الفشل في الفرار، والنُّكوص، وتولية الأدبار حتَّى لم يبقَ حول النَّبي (ﷺ) إلا القليل، وبعد الخوف الشَّديد الَّذي أصاب المؤمنين في مبدأ لقائهم بأعدائهم في غزوة حنين يجيء نصر الله؛ الَّذي عبَّر عنه - سبحانه - بقوله: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾.

السَّكينة: الطُّمأنينة، والرَّحمة، والأمنة، وهي من السُّكون، وهو ثبوت الشَّيء بعد التَّحرُّك، أو من السَّكن، وهو كل ما سكنَت إليه، واطمأنت به من أهلٍ، وغيرِهم (آل عابد، ص 2/598).

وقوله تعالى ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾: قال القاسميُّ: أي: تسكنون، وتثبتون به من رحمته، ونصره، وانهزام الكفار، واطمئنان قلوبهم للكرِّ بعد الفرِّ، وقوله: ﴿وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴾ قال الطبري: أي: وعذَّب الذين كفروا بالقتل، والسَّبي، والأسر، وذلك هو جزاء الكافرين في الدُّنيا ما داموا يستحبُّون الكفر على الإيمان، ويعادون أهله، ويقاتلونهم عليه.

ثمَّ قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، أي: ويتوب الله من بعد هذا التَّعذيب على من يشاء من المشركين بأن يوفقهم للدُّخول في الإسلام، والله غفورٌ رحيمٌ لمن تاب، وآمن، فرحمتُه وسعت كلَّ شيءٍ (المراغي، ص 4/87).

قال سيِّد قطب في كتابه (ظلال القرآن): «فبابُ المغفرة دائماً مفتوحٌ لمن يخطئ، ثمَّ يتوب، إنَّ معركة حُنين الَّتي يذكرها السِّياق هنا ليعرض نتائج الانشغال عن الله، والاعتماد على قوَّةٍ غير قوَّته لَـتَكْشِفُ لنا حقيقةً أخرى ضمنيَّةً، حقيقة القوى الَّتي تعتمد عليها كلُّ عقيدة.

إنَّ الكثرة العدديَّة ليست بشيءٍ، إنَّما هي القلَّة العارفة، المتَّصلة، الثَّابتة، المتجرِّدة للعقيدة،

لقد قامت كلُّ عقيدةٍ بالصَّفوة المختارة، لا بالزَّبد الَّذي يذهب جُفاءً، ولا بالهشيم الَّذي تذروه الرِّياح».

إنَّ غزوة حنين سُجِّلت في القرآن الكريم؛ لكي تبقى درساً للأمَّة في كلِّ زمانٍ، ومكان، ولقد عُرِضَتْ في القرآن الكريم على منهجيَّة ربانيَّة كان من أهم معالمها الآتي: أ - بيَّن القرآن الكريم أن المسلمين أصابهم الإعجاب بكثرة عددهم.

قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ﴾، ثم بيَّن القرآن أنَّ هذه الكثرة لا تفيد ﴿فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾.

ب - بيَّن القرآن الكريم: أنَّ المسلمين انهزموا، وهربوا ما عدا النَّبيِّ (ﷺ)، ونفرٌ يسيرٌ من أصحابه.

قال تعالى: ﴿وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾.

ج - بيَّن القرآن الكريم: أنَّ الله نصر رسوله (ﷺ) في هذه المعركة، وأكرمه بإنزال السَّكينة عليه، وعلى المؤمنين.

فقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾.

د - بيَّن القرآن الكريم: أنَّ الله أمدَّ نبيَّه محمَّداً (ﷺ) بالملائكة في حنين.

قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾.

وأكَّد - سبحانه - على أنَّه يقبل التَّوبة من عباده، ويوفِّق مَنْ شاء إليها.

قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

المراجع: 1.

آل عابد، محمد بكر، حديث القرآن عن غزوات الرَّسول (ﷺ)، دار الغرب الإسلاميِّ، الطَّبعة الأولى.

1.

المراغي، أحمد مصطفى، تفسير المراغي، طبع دار الفكر - بيروت، الطَّبعة الثالثة، 1394 هـ.

2.

الصلابي، علي محمد، (2021)، السيرة النبوية، ج 2، ط11، دار ابن كثير، 2021، ص 444-446.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك