مع دخول الصراع الأمريكي الإسرائيلي على إيران أسبوعه الثالث، لا تزال نهاية المواجهة غير واضحة، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في المضيق، الذي يعد ممرًا لنحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف بشأن التضخم.
أظهرت أحدث البيانات من موقع marinetraffic العالمي توقفًا شبه كامل لحركة السفن في مضيق هرمز، نتيجة تصاعد التهديدات الإيرانية والعمليات العسكرية المستمرة.
وأدى ذلك إلى انتظار ناقلات النفط الكبرى في مناطق آمنة نسبيًا لتفادي أي استهداف مباشر.
وتتعرض السفن المتوقفة لمخاطر أمنية كبيرة، بينما تسعى القوى الدولية لتأمين طرق بديلة، إلا أن الموقع الجغرافي للمضيق يجعله نقطة استراتيجية لا غنى عنها، ما يمنح إيران نفوذًا كبيرًا للضغط على خصومها أو دفعهم نحو المفاوضات.
وتعرضت أربع سفن شحن لهجمات متفرقة في مياه الخليج، أسفرت عن اندلاع النيران في ناقلتين قرب السواحل العراقية ومقتل أحد أفراد الطاقم، بينما استهدفت سفينة ثالثة قرب ميناء بالإمارات.
وأعلنت شركة هاباج لويد الألمانية أن سفينتها" سورس بليسنج" تعرضت لضربة على مقربة من الممر المائي، ما أدى إلى احتراقها جزئيًا.
وأظهرت الصور تكدس مئات السفن وناقلة النفط والسفن السياحية في الموانئ الخليجية، بما فيها الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان، حيث يبدو أنها علقت ولم تتمكن من الخروج مع تصاعد العمليات العسكرية واشتداد الصراع في المنطقة.
قفزت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل أمس الاثنين، بالتزامن مع تزايد التوترات في مضيق هرمز.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا إلى تقديم دعم لفتح المضيق، بعد مرور بعض السفن، في حين رفض حلفاء واشنطن إرسال سفن حربية لمرافقة السفن العابرة، بحسب تقرير وكالة رويترز.
مع غياب أي مؤشرات على حلول سياسية أو تفاوض بين الأطراف المتصارعة، يبقى الممر المائي الحيوي تحت حالة تأهب عالية، فيما تتكدس مئات السفن خلف الممرات الضيقة في انتظار إشارات عبور قد لا تلوح في الأفق القريب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك