قالت الممثلة المغربية ماجدولين الإدريسي، إن الممثل لا يتحكم في مسألة عرض أعماله خلال شهر رمضان، موضحة أن دوره يقتصر على المشاركة في التصوير وإنجاز العمل الفني، بينما يبقى قرار عرضه بيد القنوات التي تتولى برمجته ضمن شبكتها الرمضانية أو في مواسم أخرى.
وأضافت ماجدولين التي تغيب عن السباق الرمضاني هذا الموسم، أن ذلك لا يعني بالضرورة عدم الاشتغال خلال تلك الفترة، مشيرة إلى أنها لا تحبذ استعمال كلمة “المنافسة الرمضانية” بين الفنانين، لأنها لا ترى نفسها في سباق مع زملائها داخل المهنة.
وترى الإدريسي، أن العمل الفني بالنسبة لها يقوم أساسا على اختيار مشاريع جيدة ومحاولة تقديم أفضل ما يمكن داخلها، مؤكدة أن بعض الأعمال قد تحظى بإعجاب الجمهور، بينما قد لا تحقق أخرى الصدى نفسه، وهو أمر طبيعي في المجال الفني.
كما شددت الإدريسي، في تصريح لـ”العمق” على أنها لا تدخل أي تجربة فنية بهاجس التفوق على الآخرين أو السعي إلى أن تكون الأفضل، معتبرة أن العلاقة بين الفنانين ينبغي أن تبقى قائمة على التعاون وليس على التنافس.
وبخصوص متابعتها للأعمال الرمضانية، كشفت الممثلة المغربية أنها تحرص على مشاهدة جزء منها خلال الشهر الفضيل، غير أن إيقاع رمضان وانشغالاته يجعلها تتابع عددا قليلا من الأعمال فقط، على أن تكمل مشاهدة الباقي بعد انتهاء الشهر.
وفي ما يتعلق بالانتقادات التي توجه عادة للأعمال التلفزيونية خلال رمضان، اعتبرت الإدريسي أن النقاش حول الإنتاجات الفنية ينبغي أن يوازن بين الحديث عن الإيجابيات والسلبيات، بدل التركيز فقط على الجوانب السلبية.
وأكدت أنها لا تميل إلى انتقاد زملائها الفنانين، لأنها تدرك الجهد الذي يبذله كل ممثل في عمله، مشيرة إلى أن النتيجة النهائية لأي عمل فني لا يتحملها الممثل وحده، إذ قد تكون هناك عوامل أخرى مرتبطة بالعمل نفسه تؤثر في مستواه أو في تفاعل الجمهور معه.
وعلى مستوى جديدها الفني، تخوض ماجدولين الإدريسي تجربة جديدة في عالم السينما، من خلال دخولها مجال الإنتاج لأول مرة عبر فيلم يحمل عنوان “أقنعة”، وهو عمل سينمائي جديد من إخراج المخرج المغربي محمد مفتكر، وتعد هذه الخطوة محطة مختلفة في مسيرتها، حيث تجمع بين التمثيل والمساهمة في إنتاج العمل.
وأوضحت الإدريسي، أن فكرة خوض تجربة الإنتاج لم تكن في الأصل من اقتراحها، بل جاءت بمبادرة من المخرج محمد مفتكر، الذي سبق أن جمعتهما تجارب فنية ناجحة في السابق، مردفة أن هذا المشروع يشكل بالنسبة لها مغامرة فنية وتحديا جديدا، خاصة أنه يفتح أمامها أفقا مختلفا داخل المجال السينمائي.
وأشارت الإدريسي، إلى أن الفيلم الروائي الطويل انتهى تصوير مشاهده مؤخرا بمدينة الدار البيضاء، ويشارك في بطولته عدد من الأسماء المعروفة في الساحة السينمائية المغربية، من بينها عزيز داداس وفهد بنشمسي وسارة بوعابد ويوسف أوزلال إلى جانب ماجدولين الإدريسي.
ويتناول العمل قصة حب تنشأ وسط عوالم ليلية قاسية، حيث يسلط الضوء على معاناة فتيات يعشن بين بريق المدينة وصعوبة الواقع الاجتماعي.
وفي سياق آخر، كشفت الإدريسي أنها انتهت خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان من تصوير مسلسل جديد يحمل عنوان “اختياري”، وهو عمل اجتماعي ذو طابع نفسي موجه للقناة الأولى، بإنتاج تنفيذي من شركة “Disconnected”.
ويتكون المسلسل من ثلاثين حلقة، تمتد مدة كل واحدة منها إلى نحو اثنتين وخمسين دقيقة، وقد جرى تصوير مشاهده في مدينة الدار البيضاء ونواحيها.
وكتب العمل كل من جيهان البحار ونادية كمالي، في محاولة لتقديم دراما اجتماعية تلامس عددا من القضايا الواقعية التي يعيشها المجتمع المغربي.
وترتكز فكرة المسلسل على مفهوم الاختيار باعتباره أحد المبادئ الأساسية في حياة الإنسان، وما يمكن أن يترتب عنه من نتائج نفسية واجتماعية معقدة.
ويستعرض العمل مصائر شخصيات تنتمي إلى بيئات اجتماعية مختلفة، في إطار سرد درامي يلامس التحولات التي يعرفها المجتمع والتحديات التي تواجه الأفراد في مساراتهم الحياتية.
ويركز مسلسل “اختياري” بشكل خاص على أربع شخصيات نسائية رئيسية، لكل واحدة منها قصتها الخاصة وصراعاتها داخل محيطها الاجتماعي، إذ تحمل كل شخصية آثار قرارات سابقة وتسعى إلى إعادة ترتيب حياتها وتصحيح اختيارات اتخذتها في لحظات مفصلية.
ويجمع هذا العمل التلفزيوني مجموعة من الأسماء الفنية المعروفة إلى جانب وجوه شابة، من بينها راوية وعبد اللطيف الخمولي وعبد النبي البنيوي وفتيحة وتيلي وماجدولين الإدريسي ووداد المنيعي وإلهام قروي وكمال حيمود والصديق مكوار وريم فتحي وابتسام العروسي وأيوب أبو النصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك