أثار أحد صانعي المحتوى على منصة تيك توك جدلا واسعًا في الجزائر بعد نشره مقطع فيديو يوثق إفطاره بشكل علني خلال نهار شهر رمضان، ما فتح نقاشا حادا على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدين ومعارضين.
وظهر التيك توكر في الفيديو وهو يشرب الماء نهارا، الأمر الذي اعتبره كثيرون “استفزازا لمشاعر الصائمين” وخروجا عن الأعراف السائدة في المجتمع الجزائري المعروف بتمسكه بالشعائر الإسلامية.
في المقابل، دافع آخرون عن حق الفرد في التصرف وفق قناعاته الشخصية، معتبرين أن الأمر يدخل في نطاق الحريات الفردية.
في حين دعت بعض الأصوات إلى تجنب التشنج، وفتح نقاش متوازن بين احترام القيم المجتمعية وضمان الحريات.
وقد تم اعتقال التيكتوبر من طرف الشرطة الجزائرية بناء على المادة 144 مكرر 2 من قانون العقوبات، التي تعاقب على “الإساءة إلى الرسول أو باقي الأنبياء أو شعائر الدين الإسلامي”، علما أنه لا يوجد نص صريح في قانون العقوبات الجزائري يجرم “الإفطار” بحد ذاته.
وتعكس هذه الحادثة صراعا متجددا في عدد من المجتمعات العربية بين المحافظة على التقاليد الدينية وتوسيع هامش الحريات الفردية، وهو نقاش مرشح للاستمرار مع تنامي تأثير وسائل التواصل الاجتماعي.
كمقارنة بسيطة، فبخصوص المغرب، يوجد نص صريح (الفصل 222) يجرم الإفطار العلني.
أما في تونس، فلا يوجد نص واضح، والتطبيق أكثر تساهلًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك