مع استمرار الحرب الإيرانية ورغبة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسقاط النظام الحاكم في طهران، تسأل الخبراء عن قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عملية إنزال بري في طهران لإنهاء النظام الحالي في البلاد.
وطرح المعهد الملكي للخدمات المتحدة RUSI تحليلا عن مدى قدرة الجيش الأمريكي على تنفيذ الاقتحام البرمائي المباشر لهدف عالي القيمة ومحصن، ورأى أن هذا الأمر شديد الخطورة في بيئة القتال الحديثة وأرجع السبب إلى النيران الدقيقة والصواريخ المضادة للسفن وتزايد قدرة المدافع على ضرب القوة المهاجمة قبل وصولها إلى الشاطئ، بحسب موقع «فوكس نيوز» الأمريكي.
ويقدر الخبراء والمراكز البحثية إلى أن واشنطن قد تصل إلى جزيرة خرج الإيرانية التي يمر عبرها 90% من النفط الإيراني، لكن الاحتفاظ بهذه الجزيرة تحت النيران الإيرانية أصعب بكثير من الاستيلاء عليها لذلك يبقى السيناريو الأرجح ضغط عسكري وتهديد بالاستيلاء لا احتلال بري طويل.
ورغم أن وجود قوة مشاة بحرية أمريكية في المنطقة يجعل الإنزال المحدود خيارا ممكنا من حيث المبدأ لكن النجاح لا يقاس بالوصول إلى الجزيرة فقط بل القدرة على البقاء فيها.
ويرى الخبير العسكري والعقيد المتقاعد في البحرية الأمريكية (المارينز)، مارك كانسيان أن نشر قوة مشاة بحرية يمنح واشنطن خيار الاستيلاء على جزيرة خرج لكنه يحذر في الوقت نفسه من تحديات تكتيكية ولوجستية كبيرة بسبب الدفاعات الإيرانية الساحلية بما فيها الصواريخ الجوالة والمسيرات والزوارق السريعة.
لماذا تعد الجزيرة هدف لواشنطن؟تعد جزيرة خرج أهم مصدر يمر من خلاله النفط الإيراني لذا فإن ضربها أو السيطرة عليها يوجه ضربة اقتصادية قاسمة للنظام الإيراني لكن قربها من الساحل الإيراني يجعلها هدفها سهل التعرض للنيران المضادة بعد أي إنزال.
يشير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS إلى أن إيران تستطيع التصعيد عبر المسيرات والألغام البحرية والزوارق السريعة والصواريخ المضادة للسفن وهي أدوات لا تمنع الوصول لكنها تجعل التثبيت والإمداد والحملية أكثر صعوبة وخطورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك