روسيا اليوم - لافروف: روسيا لا ترى ضرورة للتواصل مع أوروبا حاليا والدبلوماسية مع الغرب لم تعد فعالة روسيا اليوم - القوات الأوكرانية استنزفت قدراتها الهجومية بعد هجمات فاشلة في زابوروجيه روسيا اليوم - "جحيم مستعر" يتصاعد في الأفق.. انفجار ضخم لصهريج وقود مسروق يهز مدينة مكسيكية (فيديو) سكاي نيوز عربية - بسبب "الأرضية".. الساموراي الياباني يغير مقره في المونديال روسيا اليوم - باراك يهاجم نتنياهو: فشل ذريع في لبنان.. أغرق إسرائيل في حرب استنزاف بلا أفق وحزب الله لن ينهار سكاي نيوز عربية - الكونغو الديمقراطية.. هجوم على فريق دفن ضحايا "إيبولا" Independent عربية - جون بولتون سيقر بذنبه في الاحتفاظ بوثائق سرية روسيا اليوم - كدمة حمراء غامضة على وجه الامير البريطاني السابق أندرو تثير التكهنات (صور) العربي الجديد - 3 نسب متضاربة لنمو الاقتصاد الإسرائيلي في 2026 سكاي نيوز عربية - ترامب: تقدم بين إسرائيل ولبنان.. وإيران لن تمتلك سلاحا نوويا
عامة

لقاء منتظر بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة في واشنطن لترجيح كفة المبادرة الأميركية للتوافق

صحيفة العرب
صحيفة العرب منذ شهرين
3

يترقب الشارع السياسي والشعبي في ليبيا مخرجات لقاء نائب، صدام حفتر، القائد العام للجيش الوطن، كممثل لسلطات والده بشرق وجنوب البلاد، وإبراهيم الدبيبة ومستشار الأمن القومي بالمنطقة الشرقية، برعاية أميركي...

يترقب الشارع السياسي والشعبي في ليبيا مخرجات لقاء نائب، صدام حفتر، القائد العام للجيش الوطن، كممثل لسلطات والده بشرق وجنوب البلاد، وإبراهيم الدبيبة ومستشار الأمن القومي بالمنطقة الشرقية، برعاية أميركية تبحث عن أرضية تفاهم مشتركة بين الطرفين حول أهم قضايا الاختلاف.

ينتظر الليبيون اللقاء المرتقب في واشنطن بين نائب القائد العام للجيش الوطني صدام حفتر كممثل لسلطات والده بشرق وجنوب البلاد، ومستشار الأمن القومي بالمنطقة الشرقية إبراهيم الدبيبة ابن شقيقة رئيس حكومة الوحدة المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة والممسك الفعلي بمقاليد السلطة في طرابلس.

وينتظر أن يشكل لقاء واشنطن محطة مهمة في مسارات الخطة الأميركية لحلحلة الصراع السياسي في ليبيا، وذلك بعد اجتماعي روما في سبتمبر، وباريس في يناير الماضيين، وسلسلة اللقاءات التي عقدها مبعوث الرئيس الأميركي إلى المنطقة مسعد بولس مع كبار المسؤولين في طرابلس وبنغازي بحثا عن أرضية مشتركة للتوافق وخاصة في ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية والمؤسسة الوطنية للنفط وتشكيل حكومة موحدة.

وبحسب موقع “أفريكا إنتليجنس” الفرنسي، فإن مفاوضات تدور منذ أشهر بين ممثلي الدبيبة وحفتر برعاية أميركية لتقاسم السلطة بخصوص المناصب السيادية والحكومة الجديدة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى إبقاء طرفي النزاغ في السلطة دون تحديد موعد لإجراء انتخابات، حيث لم يعد الجدول الزمني للعملية الانتخابية عنصرا أساسيا في الطرح الجديد.

وكشف الموقع أن بولس مارس ضغوطا خلال اجتماع مجلس الأمن في 18 فبراير الماضي لحذف أي إشارة تخص مواعيد محددة للانتخابات في ليبيا من محضر المجلس، وأن هذه التحركات الأميركية تتعارض مع خطة المبعوثة الأممية لدى ليبيا، حنّا تيتيه، التي تواجه صعوبات كبيرة بسبب ضعف الموارد وغياب النفوذ الكافي لدفع العملية السياسية.

وعادت الولايات المتحدة بقوة لتكريس نفوذها في ليبيا عبر التنسيق المباشر مع طرفي النزاع وتهيئتهما للتعامل معها كطرف واحد في علاقة بالمصالح الإقتصادية والإستراتيجية، لاسيما وإنها مقتنعة بأن حالة الانقسام الحالية لن يتم تجاوزها بسهولة، ما لم يتم تأمين مصالح الأسرتين الممسكتين بمقاليد السلطة والثروة في طرابلس وبنغازي.

وفي فبراير الماضي، قال بولس، إن الولايات المتحدة تعمل مع القادة في ليبيا بين الشرق والغرب لوضع خطوات ملموسة للاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري.

وأضاف بولس، في كلمة أمام مجلس الأمن، أن الهدف من الدعم الأميركي هو خلق الظروف الملائمة لحكومة منتخبة وديمقراطية، وتابع: “قد آن الأوان للتغلب على الانقسامات.

ومتفائلون بشكل حذر بالنظر للنتائج الحالية في البلاد”، معتبرا أن “توحيد واستقرار ليبيا لا يخدم سوى الليبيين، ولكن أيضاً يعزز الأمن في شمال إفريقيا وجنوب المتوسط ويقلص من تهريب الأموال، والبشر، والهجرة”.

ومن المرتقب، أن يكون لقاء واشنطن خطوة أخرى على طريق الاجتماعات بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة الذين اعتادا منذ أكثر من ثلاث سنوات على عقد لقاءات يتبادلان خلالها الرسائل والمواقف ويناقشان الأوضاع الداخلية والظروف الاقليمية والدولية المحيطة، ويقرران من خلالها مصير بعض الشخصيات الفاعلة في مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي.

لكن أهم ما يلتقيان عليه هو تأمين مصالح الأسرتين الحاكمتين والقبول بلعبة التنافس والتدافع ولكن دون اصطدام مباشر.

وفي يناير الماضي، كشف تقرير صادر عن موفع “أفريكا إنتليجنس” أن اجتماعا عُقد في قصر الإليزيه في باريس بين إبراهيم دبيبة، وصدام حفتر، برعاية فرنسية أميركية.

وبحسب التقرير، ناقش الاجتماع سبل التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى توحيد المؤسسات الوطنية الليبية، وسط استمرار الانقسام السياسي وفشل المسارات السابقة التي قادتها الأمم المتحدة.

وذكر التقرير أن الاجتماع تم تنسيقه من قبل المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا، بول سولير، بالتعاون مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط، مسعد بولس، مشيرا الى أن “المحادثات الجارية تناولت إمكانية تشكيل حكومة موحدة تتقاسم فيها الفصائل الرئيسية المسؤوليات تحت قيادة رئيس وزراء واحد، في محاولة للتغلب على حالة الجمود التي أدت إلى توقف الانتخابات لسنوات”.

في أوائل سبتمبر من العام الماضي، كشفت وسائل الإعلام الإيطالية عن اجتماع بين صدام حفتر وإبراهيم الدبيبة برعاية المبعوث الأميركي الخاص، مسعد بولس، الذي التقى بدوره وزير الخارجية أنطونيو تاجاني في سياق التنسيق بين واشنطن وروما، وأكد معه على الأهمية الاستراتيجية لليبيا بالنسبة للأمن الأوروبي والدولي.

وأشارت أوساط إيطالية إلى أن بولس طرح على ممثلي طرفي النزاع في ليبيا أن يتولى الجنرال خليفة حفتر رئاسة المجلس الرئسي بدلا عن محمد المنفي في حين يتم ادخال تغييرات هيكلية على قيادة المؤسسة العسكرية ضمن خطة لتوحيدها،وتشهد مناطق خليج سرت في ابريل القادم التمرين العسكري فلينتلوك 2026 بمشاركة قوات من جميع أنحاء ليبيا، وهو ما يعد خطوة متقدمة لكسر الحاجز النفسي والاتجاه نحو توحيد قوات المشير حفتر مع قوات حكومة الوحدة في غرب البلاد.

وتمرين «فلينتلوك 2026» هو التمرين السنوي الأهم لقوات العمليات الخاصة التابعة لـ«أفريكوم»، وقررت الولايات المتحدة إجراءه في ليبيا، بمشاركة قوات أمنية من جميع مناطق البلاد، بالإضافة إلى إيطاليا وشركاء رئيسيين آخرين.

وقالت واشنطن إن عقد التمرين المهم في سرت يعكس أهمية المدينة التي شهدت سابقًا “تعاونًا أمنيًا قويًا بين الولايات المتحدة وليبيا في مجال مكافحة الإرهاب”، مشددة على “مواصلة دعم الجهود المشتركة في التدريب المهني وتعزيز الالتزام المشترك بالاستقرار والسلام والازدهار في المنطقة”.

في الأثناء، كشفت تقارير إعلامية عن مشاورات غير معلنة تتعلق بمقترح لتشكيل لجنة حوار مصغّرة، مهمتها التوافق على تشكيل حكومة موحدة في ليبيا، ونسبت إلى مسعد بولس مقترحا قالت إنه يحظى بدعم ستيفاني خوري، القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتتمثل في تشكيل لجنة من 8 أعضاء، نصفهم يختارهم صدام حفتر، والنصف الآخر يختاره إبراهيم الدبيبة تتولى العمل على تهيئة الظروف الملائمة والانطلاق في تشكيل حكومة جديدة تدير شؤون البلاد بدلا عن الحكومتين الحاليتين: حكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس وحكومة أسامة حماد في بنغازي.

ووفق هذه الخطة، فإن تشكيل الحكومة الموحدة سيتزامن مع تشكيل مجلس رئاسي جديدة برئاسة الجنرال حفتر على أن يتم بعد ذلك تنظيم الانتخابات في إطار توافقي، لكن مراقبين أشاروا الى أن المسألة ليست بهذه السهولة، فبالنسبة للجنرال حفتر فإنه لن يقبل بمنصب صوري كما هو الوضع بالنسبة للمنفي حاليا، ولا بوضعية الرئيس المؤقت مقابل تخليه عن القيادة العامة للجيش المسيطرة على أكثر من 8 في المئة من مساحة البلاد بما في ذلك منابع الثروة في مناطق الشرق ووالسط والجنوب.

أما بالنسبة لعبد الحميد الدبيبة فقد استبق الخطة بتعديل وزاري شمل 13 حقيبة، واستطاع أن يجر المنفي الى مربعه السياسي، بعد أن اقنعه بالتخلي عن موقف المعارض للتعديل بإعتبارهما أصبحا في نفس المركب، ويحتاجان الى توحيد جهودهما لعرقلة اي مبادرة أمريكية أو أممية لاسيما وأنهما باتا يجيدان الاستفادة من التناقضات القائمة وتجيير الوقت لصالح إبقاء الوضع على ماهو عليه.

وفي كلمة له خلال الاجتماع الأول لمجلس الوزراء للعام 2026، دعا الدبيبة جميع الأطراف السياسية إلى الانخراط في حوار من أجل الوصول إلى الانتخابات، وإنهاء حالة الانقسام، وشدّد الدبيبة على أن الحكومة لن تسلم السلطة إلا بعد إجراء انتخابات تقوم على قواعد متفق عليها وقابلة للتنفيذ، وأوضح أن استمرارها في مهامها ليس مرتبطا بمدة زمنية محددة، بل بإنجاز هذا الاستحقاق الانتخابي.

وفي أوائل مارس الجاري، دعا رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي أسامة حماد إلى الشروع العاجل في حوار وطني شامل وجاد يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية واضحة المهام ومحددة الصلاحيات بإطار وطني ملزم، وقال في بيان أن “ليبيا تمر بمنعطف بالغ الحساسية تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية”، معتبرًا أن استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية “لم يعد أمرًا يحتمل التأجيل، وأصبح خطرًا داهمًا يهدد وحدة الوطن”.

وشدد حماد على أن توحيد السلطة التنفيذية “يمثل المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي، واستعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة”، مؤكدا ضرورة تشكيل حكومة توافقية واضحة المهام والصلاحيات، تعمل ضمن إطار زمني محدد على توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعبر عن إرادة الشعب الليبي.

وسارع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي إلى الترحيب بتلك الدعوة: “نرحب بكل المبادرات الوطنية التي تسعى إلى لمّ الشمل وتوحيد المؤسسات وتعزيز الحوار بين الليبيين وصولًا إلى الانتخابات، وننظر بإيجابية إلى الدعوة التي يطرحها طرف فاعل يمثل قطاعات واسعة من أبناء الوطن، الدكتور أسامة حماد، بشأن استكمال الحوار الثلاثي الذي انطلق برعاية جامعة الدول العربية في القاهرة في مارس 2024”.

ويلاحظ المراقبون، أن خطة بولس لتشكيل اللجنة المصغرة ستطيح بمشروع “الحوار المهيكل” الذي يضم أكثر من 120 شخصية تم اختيارهم وفق معايير صارمة تتعلق بالخبرة وخلو السجل من الفساد أو انتهاكات حقوق الإنسان.

ويُعد الحوار المُهيكل أحد العناصر الرئيسة في خريطة الطريق السياسية التي حنّا تيتيه في أغسطس الماضي، حيث يهدف إلى تقديم توصيات عملية تساعد على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات، ومعالجة التحديات في مجالات الحوكمة والاقتصاد والأمن بما يعزز مؤسسات الدولة.

كما يسعى إلى طرح مقترحات سياسية وتشريعية تعالج جذور النزاع وتساهم في بناء توافق وطني حول مسار الاستقرار في ليبيا.

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة أن أعضاء الحوار المُهيكل، المنبثق عن خريطة الطريق الأممية، واصلوا أعمالهم خلال شهر رمضان عبر اجتماعات وفرق عمل تنشط عن بُعد، بهدف إعداد التوصيات التي ستُعرض في ختام الحوار المقرر عقده في يونيو المقبل.

ووفق متابعين للشأن الليبي، فإن المبادرة الأمبركية ستتجه للإطاحة بخارطة الطريق الأممية، وذلك لأسباب عدة، من بينها واقعية واشنطن في تأمين مصالح أسرتي حفتر والدبيبة المتمسكتين بالبقاء في الحكم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك