BBC عربي - جزيرة "فيلكا" في الكويت: هل تبتلعها المياه تدريجياً؟ قناة الجزيرة مباشر - Hezbollah's weapons and the Israeli elections: Why is the settlement between Lebanon and Israel f... روسيا اليوم - زاخاروفا تشبّه الأزمة المالية للأمم المتحدة بمشهد من فيلم “قصة حب في المكتب” العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين الجزيرة نت - لأول مرة.. استطلاع يكشف تراجع شعبية نتنياهو أمام آيزنكوت روسيا اليوم - انفجار في ميناء الفحل بسلطنة عمان يوقف تحميل النفط الخام قناة الغد - شي جين بينغ يزور كوريا الشمالية لأول مرة منذ 7 سنوات روسيا اليوم - النواب الأمريكي يتحدى ترامب بمشروع قانون حول أوكرانيا وروسيا
عامة

أطفال الطلاق: هل تحوّل تعليمهم إلى ورقة انتقام بين الأبوين في المحاكم الشرعيّة؟

وكالة عمون الإخبارية
2

​يواجه الآباء المنفصلون في الأردن تحدياً قانونياً ومعيشيّاً معقداً عند صدور أحكام النفقة، تبرز في مقدمتها معضلة" الأقساط المدرسية"؛ فبينما يرى القضاء أنَّ استمرار الصغير في مدرسته الخاصة حقٌ مكتسب يضم...

ملخص مرصد
يواجه الآباء المنفصلون في الأردن تحديات قانونية معقدة بشأن أقساط أبنائهم المدرسية، حيث يرى القضاء أن استمرارهم في المدارس الخاصة حق مكتسب يضمن استقرارهم النفسي، بينما يرى آباء أن التعليم الحكومي المجاني مخرج قانوني مشروع. تبرز معضلة "الفخ التعليمي" حيث تتضاعف الأقساط مع تقدم المراحل الدراسية، مما يضع الأب الملتزم سابقاً في مأزق "العجز اللاحق". كما تظهر مفارقة "المونة" حيث يتحول الأب من صاحب قرار سيادي إلى طرف مقيد بعد الانفصال.
  • القضاء الأردني يعتبر التعليم جزءاً من النفقة بناءً على المادة 190 من قانون الأحوال الشخصية
  • المادة 191/ب تقيّد نقل الأطفال بين المدارس دون موافقة الطرف الآخر أو قرار قضائي
  • صعوبة إثبات "الإعسار" تجعل الأصل يفترض "الملاءة" حتى يثبت العكس ببينة قاطعة
من: الآباء المنفصلون في الأردن أين: المحاكم الشرعية الأردنية

​يواجه الآباء المنفصلون في الأردن تحدياً قانونياً ومعيشيّاً معقداً عند صدور أحكام النفقة، تبرز في مقدمتها معضلة" الأقساط المدرسية"؛ فبينما يرى القضاء أنَّ استمرار الصغير في مدرسته الخاصة حقٌ مكتسب يضمن استقراره النفسي، يرى آباء أنَّ تراكم الالتزامات المالية يجعل من التعليم الحكومي المجاني مخرجاً قانونياً مشروعاً، استناداً إلى المادة (20) من الدستور الأردني التي تنص على أنَّ" التعليم الأساسي إلزامي للأردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة".

​المصلحة الفضلى: التعليم كـ" نفقة ميسّرة":​يستند القضاء الشرعي الأردني إلى قاعدة" المصلحة الفضلى للمحضون" وقانون الأحوال الشخصية الذي يعتبر التعليم جزءً لا يتجزأ من النفقة؛ حيث نصت المادة (190) من القانون على أن: " تشمل النفقة الطعام والكسوة والسكني والتعليم.

"، والمادة التي تليها تؤكد على تقدير هذه النفقة بحسب حال الزوج يسراً وعسراً؛ وبناءً عليه، يمنع القانون النقل المفاجئ للحكومة إذا كان الأب مقتدراً، معتبراً أنَّ جودة التعليم حق يتبع يسار الأب المادي ومستوى أقرانه في العائلة.

​فخ" السنوات الأولى": نمو الأقساط وتآكل الدخل:تبرز هنا معضلة واقعية؛ فقد يبدأ الأب تسجيل طفله في مدرسة خاصة أو نظام دولي (IG, IB) في عمر الروضة حين تكون التكاليف محتملة، لكن مع تقدم المراحل الدراسيّة، تتضاعف الأقساط بشكل كبير لا يتناسب مع ثبات دخل الأب أو إعساره المفاجئ وظهور التزامات جديدة؛ هذا" الفخ" التعليمي يضع الأب الملتزم سابقاً في مأزق" العجز اللاحق"، حيث يصبح الاستمرار عبئاً يفوق طاقته الفعلية رغم حسن نيته.

​مفارقة" المونة": من السيادة إلى القيدتظهر المفارقة الصارخة في تباين صلاحيات الأب؛ فبينما يمتلك خلال الحياة الزوجية كامل الحرية في نقل ابنه بين المدارس نظراً لتتابع الظروف المُتغيّرة دون أن يكون متّهماً، تتغير هذه" المونة الأبوية" جذرياً بعد الانفصال بموجب المادة (191/ب) من قانون الأحوال الشخصية، التي تنص صراحة على أنه: " لا يجوز لولي المحضون أو حاضنته نقل المحضون من مدرسة خاصة إلى مدرسة أخرى أو من مدرسة خاصة إلى مدرسة حكومية إلا بموافقة الطرف الآخر، أو بقرار من القاضي إذا رأى في ذلك مصلحة للمحضون"؛ وهنا يتحول الأب من صاحب قرار سيادي كولي أمر يعرف مصلحة ابنه إلى طرف مُقيّد، ؛ حيث يسحب القضاء منه سلطة النقل المنفردة لضمان عدم استغلال التعليم كأداة ضغط أو مساومة.

​اهتزاز الصورة: من ولي أمر إلى" خصم":أبعد من الشق المادي، تبرز معضلة تربوية؛ إذ أنَّ سلب الأب حق القرار التعليمي يزعزع صورته أمام أبنائه، حيث يبدأ الابن بالشعور بأن والده" غير مسؤول" عنه ولا يملك قرار، رغم أنهم أبناؤه ويحملون اسمه، والأخطر هو تحول نظرة الأبناء لوالدهم؛ فبدلاً من كونه السند والملجأ، يظهر أمامهم في أروقة المحاكم وكأنّه" عدو" يُحارب لتقليل نفقاتهم وينتزعون حقوقهم منه انتزاعاً؛ مما يولّد جداراً من الجفاء يُنهي دوره التربوي ويحصر علاقته بهم في سجلات التنفيذ القضائي كأداة إنفاق بحتة؛ مما يُفقده هيبته كولي أمر ويُشعرهم أنَّ هذه الولاية مفهومٌ شكلي فقط لا يدخل حيّز التنفيذ.

​ثغرات الإثبات والوساطة المفقودة:تكمن العقدة في صعوبة إثبات" الإعسار"؛ فالأصل يفترض" الملاءة" حتى يثبت العكس ببيّنة قاطعة، وهو ما يصعب حصره وإثباته في كثيرٍ من الأحيان، لا سيّما في المهن الحرة؛ لذا، تبرز الحاجة لـ" وساطة تربوية" تسبق القضاء، أو" صندوق دعم تعليمي" يضمن استقرار الطفل دون كسر هيبة الأب أو إغراقه في ديون المهر والنفقات المتراكمة.

​في نهاية المطاف، يبقى" اليسار والإعسار" هو الخيط الرفيع في هذه المعادلة، فالمحكمة لا تجبر الأب على" المستحيل"، لكنها لا تسمح بهدم مستقبل الطفل التعليمي طالما وُجد فائض مالي، مما يجعل من هذا الملف واحداً من أكثر القضايا إثارة للجدل في أروقة المحاكم الشرعية، الذي يحتاج لبحثٍ ورؤى قانونيّةٍ ومجتمعيّة تضمن مراعاة ظروف الأب من جهة، ومصلحة الطفل وعلاقته بوالده واتزانه النفسي من جهةٍ أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك