نُظِمت، اليوم الثلاثاء، وقفة لاستنكار قتل إسرائيل مدير كلية العلوم - الفرع الأول الدكتور حسين بزي، والدكتور مرتضى سرور، أثناء تنفيذهما واجبهما الأكاديمي في مدينة رفيق الحريري الجامعية بمنطقة الحدث في 12 مارس/ آذار الجاري.
وشارك في الوقفة بمبنى الجامعة اللبنانية في المتحف ممثلون عن رئاسة الجامعة ورئاسة الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين وعاملون في الجامعة وأساتذة وموظفون في مختلف وحدات وفروع الجامعة.
وخلال الوقفة، أصرّ الطلاب والكادر التعليمي على أهمية استمرار التعليم رغم الاعتداء الإسرائيلي الأخير على حرم الجامعة، واستكمال التعليم حضورياً أو عن بعد.
وقال علي كنج، عميد كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، لـ" العربي الجديد": " هذا استهداف لمؤسسة تعليمية وحرم جامعي له حرمته عادة في الاتفاقات الدولية التي تمنع استهداف الجامعات والمؤسسات التعليمية.
قتل مدير الكلية اللبنانية وأستاذ جامعي في حرم الجامعة جريمة حرب، وسنرفع عبر مستشارين قانونيين دعوى ضد إسرائيل أمام الهيئات الدولية، وسنتحرك لمتابعة الملف بالتنسيق مع وزارتي الخارجية اللبنانية والتربية.
هذا الاستهداف لن يوقف العملية التعليمية، إذ تستعد الجامعة لتوفير الدروس عبر الإنترنت للطلاب الذين نزحوا من مناطق الاستهداف، ونأمل في أن تنتهي الحرب قريباً كي نعود إلى الدوام الحضوري بعد عطلة عيد الفصح المقررة في 14 إبريل/ نيسان المقبل".
وسبق أن وقع لبنان عام 2015 إعلان" المدارس الآمنة" الذي يتضمن حماية المدارس والجامعات من الهجمات، ومنع استخدامها عسكرياً، وضمان استمرارية التعليم، علماً أن القانون الدولي يمنع استهداف المدارس والجامعات في الحرب، وهو طرف في اتفاقات جنيف (المواد 48 و52) التي تحظر استهداف الجامعات خلال النزاعات المسلحة.
كما تدعو اتفاقات أخرى مثل اتفاق لاهاي الصادر عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية إلى حماية المدارس والجامعات من الهجمات أو الاستخدام العسكري.
وقال عبد اللطيف رسلان، وهو طالب لدى الدكتور بزي، لـ" العربي الجديد": " كافح الدكتور بزي من أجلنا واستشهد حين كان يحاول تأمين التعليم لنا عبر الإنترنت لأننا لا نستطع الحضور إلى الجامعة.
وجودي هنا واجب لاستمرار التعليم في ظل الاستهداف الإسرائيلي للبنان الذي لم يستثنِ الكادر التعليمي، ما ينتهك الميثاق الدولي".
وقال خضر أنور، وهو عضو في اتحاد الطلاب العام بكلية الآداب فرع أول قسم فلسفة، لـ" العربي الجديد": " نُطالب ببيئة تعليمية آمنة، ونؤكد أن استهداف كلية العلوم ليس صدفة، لأن الجامعة اللبنانية هي الخط الرفيع للمؤسسات التي لا تزال موجودة في المجتمع اللبناني، والضربة استهداف لبنية المجتمع والأشخاص القادرين على توفير الإنتاج المعرفي، وهذا مسار طويل للاحتلال الذي يبدو أكثر وحشية اليوم ويهدف إلى استنزاف المفكرين في بلدنا والمنطقة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك