روسيا اليوم - "نظام الطيبات" ينتقل من عيادة الطبيب إلى المطاعم.. وبرلماني مصري يحذر من "دعاية قاتلة" روسيا اليوم - كسوفان كليان متتاليان في غضون عام.. ودولة عربية تقدم أفضل رؤية لأطول كسوف في التاريخ الحديث روسيا اليوم - ماروتشكو: القوات الأوكرانية تستخدم مواد "مشعة" من تشيرنوبيل لتشييد خطها الدفاعي من كييف إلى سومي Independent عربية - هدوء حذر بجبهتي كردفان والنيل الأزرق وموجة نزوح واسعة BBC عربي - جزيرة "فيلكا" في الكويت: هل تبتلعها المياه تدريجياً؟ قناة الجزيرة مباشر - Hezbollah's weapons and the Israeli elections: Why is the settlement between Lebanon and Israel f... روسيا اليوم - زاخاروفا تشبّه الأزمة المالية للأمم المتحدة بمشهد من فيلم “قصة حب في المكتب” العربي الجديد - سعيد يقطين: السرد الذاتي من التدوين إلى "الهوية الرقمية" قناة التليفزيون العربي - انشقاقات في الحزب الجمهوري، ترمب يواجه تبعات الحرب على إيران واليورانيوم المخصب تحت أعين أميركا الجزيرة نت - البعثة الأممية بليبيا تنفي وجود برامج لتوطين مهاجرين
عامة

دروس رمضان إلى رمضان

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ شهرين

وداع الحبيب أليم، ومفارقته بعد الأنس به تترك الأنفس واجمة وقد أحاطت بها هموم وأحزان. . هذه حال المسلمين اليوم، وقد آذن رمضان بقرب الرحيل، بعد أن حل بينهم أياما معدودات، فعرفوا في أجوائه طمأنينة النفس،...

ملخص مرصد
مع اقتراب انتهاء شهر رمضان، يتأمل المسلمون في الدروس المستفادة والسلوكيات التي اكتسبوها خلال الشهر الكريم. يؤكد النص على أهمية الاستمرار في الطاعات والعبادات بعد رمضان، ويشدد على ضرورة التواضع والصبر والوحدة بين المسلمين.
  • يجب الاستمرار في الطاعات بعد رمضان بنفس الوتيرة أو أقل
  • الصبر والتحكم في الشهوات دروس أساسية من رمضان
  • الوحدة والانضباط في السلوكيات تعكس قوة الجماعة
من: المسلمون

وداع الحبيب أليم، ومفارقته بعد الأنس به تترك الأنفس واجمة وقد أحاطت بها هموم وأحزان.

هذه حال المسلمين اليوم، وقد آذن رمضان بقرب الرحيل، بعد أن حل بينهم أياما معدودات، فعرفوا في أجوائه طمأنينة النفس، وراحة الروح، وحلاوة الإيمان، ولذة القرب من الله.

وكما أن الرحيل يفجر فيضا من المشاعر، فإنه يثير سيلا من التساؤلات عما كان منا في أيام هذا الشهر الكريم: هل عرفنا فضله وأكرمنا وفادته؟ هل أدركنا عظيم ما فُتح فيه من أبواب الخير فدخلنا منها وأخذنا مما فيها؟ هل أحسنّا صيام نهاره وقيام ليله؟ هل قرأنا القرآن كما يجب، وتدبرنا معانيه كما ينبغي؟ هل يحظى عملنا من الله بالقبول؟لئن اقتضت حكمة الله أن يكون رمضان شهرا في العام، فإن زاد الروح منه يمكن، بل ينبغي، أن يرافقنا على مدار الشهور كلها، وما تعلمناه في رمضان سنحتاجه في كل حينوقبول الصيام وسائر الطاعات في رمضان كان الهم عند السلف، حتى إنهم كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم؛ فإذا كان سلفنا وقد سبقونا بأشواط يحملون هذا الحرص، فإننا أحوج منهم بكثير إلى أن نلح على الله بالسؤال أن يتقبل منا الطاعات، ويغفر لنا الزلات.

وفي وداع رمضان يحضر سؤال آخر: هل وعينا حقا دروس هذا الشهر الفضيل؟ وما الذي سيبقى من رمضان إلى رمضان؟ألا إن رمضان مدرسة، فطوبى لمن أخذ منها الدروس، وقطف من دوحة علومها المواعظ والحِكم؛ فلم يجعل ذلك كله مع انتهاء رمضان نسيا منسيا، بل تدبره والتزمه، وجعله له منارة هدى وزاد طريق في دروب الحياة، بهما يمضي في رحلته من رمضان إلى رمضان.

ولئن اقتضت حكمة الله أن يكون رمضان شهرا في العام، فإن زاد الروح منه يمكن، بل ينبغي، أن يرافقنا على مدار الشهور كلها، وما تعلمناه في رمضان سنحتاجه في كل حين.

ففي رمضان أخذت نفوسنا جرعة جديدة من اعتياد الصبر وسلوك الصابرين، وتعلمنا أن الصبر فيه تربية للنفس وتهذيب لها، وأنه طريق وعر لكنه ينتهي بنا إلى ثمار طيبة، تتجلى في حياتنا الدنيا خلقا كريما، وننتظر أن نجدها في أخرانا عظيم أجر من الله يأتينا بغير حساب.

ولقد تركنا في نهار رمضان الطعام والشراب وألجمنا الشهوات، وطوّعنا النفس في ذلك لأمر خالقنا وإلهنا فانقادت؛ فتعلمنا أن لجم الشهوات ممكن، وإبعادها عن سلوك المحرمات غير مستحيل.

وفي رمضان عشنا حقيقة أن عناء الجوع والعطش الذي عشناه شهراً، قد نجد من الناس من يعيشه في كل الشهور، وهؤلاء لا بد أن نتذكرهم ونلتفت إليهم، وبدون ذلك لا يستقيم إسلامنا، ولا يكتمل إيماننا.

نستطيع أن نبقي ألسنتنا رطبة بذكر الله، لنكون مع الله، ويكون الله معنا، ونستطيع بعدم الاستسلام للنزوات أن نحافظ على نقاء أرواحنا، وطيب كلامنا، وسلامة سلوكناورمضان في جانب من جوانبه نظام فيه انضباط بمواقيت وسلوكيات يلتزم به الجميع، فيعكس بذلك مظهرا للوحدة.

وإن نظاما يضبط سلوك الجماعة ويرسخ وحدتها هو قوة للفرد وقوة للجماعة، وهذا معنى نحتاج إلى أن يترسخ فهمه لدينا، وأن نترجمه في تصرفاتنا وأفعالنا.

وفي رمضان عرفنا أننا نملك طاقات أكبر من تلك التي تميل النفس إلى الوقوف عندها، وتأكدنا أن الذي التزمناه في هذا الشهر بوتيرة عالية، نستطيع الاستمرار ببعضه في باقي الشهور بوتيرة مقبولة.

فإنه ليس صعبا إذا عزم أحدنا أن يحافظ على شيء من صيام النوافل، وأقله صيام ثلاثة أيام من كل شهر عملا بالتوجيه النبوي الكريم.

ونستطيع أيضا أن نحافظ ولو على ركعتين في جوف الليل، نتوجه فيهما إلى الخالق جل وعلا بقلوب ضارعة متبتلة، نسأله أن يهدينا صراطه المستقيم، وأن يصلح حالنا، وينير دربنا، ويسدد خطانا، وأن يوفقنا لما فيه لنا الخير في ديننا ودنيانا وآخرتنا.

نستطيع أن نبقي ألسنتنا رطبة بذكر الله، لنكون مع الله، ويكون الله معنا، ونستطيع بعدم الاستسلام للنزوات أن نحافظ على نقاء أرواحنا، وطيب كلامنا، وسلامة سلوكنا.

ولنذكر دوما أن من علامات قبول الأعمال الصالحة التوفيق لأعمال صالحة بعدها.

ونعلم أن رمضان الذي رآه البعض مناسبة للاجتهاد أكثر في أبواب الطاعة لله، كان لآخرين سببا للبدء مع الطاعة، والإقبال على فرائض الدين بعد ترك وهجران.

وهذا أمر طيب وحسن، لكن على ألا يفهموا أن هذا الصلح مع الله ينتهي مع انقضاء رمضان، فإن رب رمضان هو رب شوال ورب الشهور كلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك