قناة الغد - أميركا تؤكد التزامها بأمن الكويت وتدين الهجمات الإيرانية يني شفق العربية - إيران وأذربيجان تبحثان خفض التوترات وسط مفاوضات نووية وأزمة هرمز وكالة الأناضول - واشنطن والكويت تشددان على مواصلة التنسيق الدفاعي غداة استهداف إيراني العربية نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يواجه أصعب تحد في تاريخه العربي الجديد - ارتفاع أسعار الوقود يفتح أزمة مالية داخل البنتاغون قناة الغد - الشيوخ الأميركي يرفض محاولة ديمقراطية لمنع ترمب من إنشاء صندوق تعويضات العربي الجديد - فيروس ذكاء اصطناعي يحدث فوضى ويخترق ملايين الحواسيب وكالة سبوتنيك - زيلينسكي يتوجه برسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الصراع القدس العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين كبار في “الأمن العام” إثر غارة دامية على غزة فجر الخميس- (فيديو) الجزيرة نت - حواجز وإتاوات.. من يعرقل امتحانات طلاب السويداء؟
عامة

في العيد.. هل تعيد العائلات اكتشاف الفرح بالتفاصيل البسيطة؟

الغد
الغد منذ شهرين
1

عمان - قد تتغير الخطط المتفق عليها فجأة، نظرا لظروف خاصة أو خارجة عن الإرادة؛ كما حصل مع عائلة جمال عبدالرحمن، إذ تغير البرنامج الذي كان قد وضعه مع أبنائه لقضاء عطلة العيد. اضافة اعلانوقرر جمال وعائ...

ملخص مرصد
تشهد العديد من العائلات الأردنية تغيرا في طريقة الاحتفال بالعيد، حيث تتجه نحو البساطة والابتعاد عن المظاهر الاستهلاكية، بسبب الظروف الاقتصادية والضغوط النفسية والأجواء المشحونة في المنطقة. يفضل الأهالي قضاء أوقات ممتعة في الطبيعة واللقاءات العائلية البسيطة بدلا من الاحتفالات الصاخبة والتكاليف الباهظة.
  • عائلة جمال عبدالرحمن قررت قضاء العيد بعيدا عن الأعباء الاجتماعية والالتزامات الكثيرة
  • أم ليث اختارت البساطة هذا العام بتحضير الحلوى في المنزل وتقليل المشتريات
  • الأخصائيون يؤكدون أن الفرح الحقيقي يرتبط بالشعور بالأمان والدفء العائلي وليس بالمظاهر
من: عائلات أردنية وأخصائيون أين: الأردن

عمان - قد تتغير الخطط المتفق عليها فجأة، نظرا لظروف خاصة أو خارجة عن الإرادة؛ كما حصل مع عائلة جمال عبدالرحمن، إذ تغير البرنامج الذي كان قد وضعه مع أبنائه لقضاء عطلة العيد.

اضافة اعلانوقرر جمال وعائلته أن يكون هذا العيد مختلفا، بعيدا عن الأعباء الاجتماعية والالتزامات الكثيرة، خاصة أن الأبناء كانوا بحاجة إلى تغيير بعد فترة صعبة قضوها في رمضان، بين الدراسة والامتحانات وساعات الصيام الطويلة.

لذلك، بدأ جمال يرتب أيام العطلة الأربعة بطريقة مختلفة، فخصص اليوم الأول لزيارة الأقارب والأصدقاء وتبادل التهاني، بينما خطط لبقية الأيام للخروج إلى محافظات مختلفة والبحث عن أماكن سياحية وطبيعية يقضون فيها أوقاتا ممتعة.

ويقول إن الفكرة كانت بسيطة؛ قضاء وقت أطول في الطبيعة، واللعب في المساحات الخضراء، والابتعاد قليلا عن الأجهزة الإلكترونية التي أصبحت تأخذ حيزا كبيرا من وقت الأبناء في الأيام العادية.

ويرى جمال أن العيد يمكن أن يكون فرصة حقيقية للعائلة كي تلتقي وتستعيد لحظات بسيطة بعيدا عن الضغوط اليومية، لذلك أراد أن يكون هذا العيد أقرب إلى ما كان عليه في السابق؛ عيدا بسيطا بلا تعقيدات، فيه مساحة للعب والاستمتاع بالطبيعة، وقضاء أيام ممتعة.

فيما يقول أبو أحمد إن العيد هذا العام سيكون" هادئا".

فقط زيارة للأقارب القريبين، وجلسة عائلية بسيطة.

ويشرح بهدوء: " الفرح ليس بالمظاهر، وإنما باستشعار نعمة أننا بخير من بعضنا البعض".

ويضيف؛ أنه سيذهب الى قريته في الشمال، للاستمتاع بالطبيعة وقضاء يومين برفقط عائله الممتدة، وعيش لحظات البساطة والعفوية التي لم تعد حاضرة في هذا الزمن.

في بيوت كثيرة، تتبدل الظروف الاقتصادية والضغوط النفسية التي يعيشها الناس، إلى جانب أجواء القلق والأخبار المتلاحقة عن الحروب والأزمات في المنطقة، جعلت كثيرا من العائلات تعيد التفكير في طريقة الاحتفال.

فالبحث عن مساحات الفرح أمر أساسي، لكنه أصبح أكثر هدوءا، وأقرب إلى التفاصيل الصغيرة والبسيطة منه إلى المظاهر الكبيرة.

أم ليث، وهي أم لثلاثة أطفال، تقول إنها" في الأعوام الماضية كانت تشعر بضغط كبير مع اقتراب العيد؛ الملابس الجديدة، الحلويات، الهدايا، تجهيزات الضيافة، وكل ما يرافق ذلك من تكاليف" وزيارات لا تنتهي.

وتضيف: " كنت أريد أن يكون كل شيء مثاليا مثل الصور التي نراها على السوشال ميديا".

لكن هذا العام قررت أن تغير المعادلة، فاشترت لأطفالها ملابس العيد، وستعد الحلوى من كعك العيد والفطائر في البيت بمساعدة الصغار بدل شرائها، كما جهزت مجموعة من الألعاب التعليمية ليتشاركون اللعب سويا.

الابتعاد عن المظاهر الاستهلاكيةوتضيف أن الشعور العام هذا العام مختلف قليلا، فالأخبار اليومية القادمة من مناطق الصراع والحروب تترك أثرا في النفوس حتى في أيام الفرح، وأحيانا تشعر أن المبالغة في الاحتفال لا تتناسب مع الأجواء العامة، فيصبح العيد أبسط وأكثر هدوءا.

وتؤكد أن صديقاتها وعائلتها يشعرون بذات المشاعر، مشيرة إلى أن الكثير من الناس باتوا يشعرون أن الإيقاع السريع للمناسبات، وما يرافقه من مقارنات اجتماعية، سرق جزءا من معنى العيد الحقيقي.

يقول اختصاصي علم الاجتماع الدكتور حسين خزاعي إن" المناسبات الاجتماعية في المجتمعات العربية كانت دائما تحمل بعدا إنسانيا بسيطا، لكن مع الوقت دخلت عليها مظاهر استهلاكية متزايدة".

ويضيف أن الظروف العامة التي تمر بها المجتمعات، خصوصا في أوقات الأزمات أو التوترات السياسية في المنطقة، تدفع الناس غالبا إلى إعادة ترتيب أولوياتهم.

وحين يشعر المجتمع بقلق عام ومع متابعة الأخبار بشكل يومي، يميل الناس إلى الاحتفال بشكل أكثر هدوءا وبساطة.

من جانبها تشير المرشدة النفسية والتربوية رائدة الكيلاني إلى أن الفرح الحقيقي لا يرتبط بحجم الإنفاق بقدر ما يرتبط بالشعور بالأمان والدفء العائلي.

وتوضح أن الإنسان في فترات القلق الجماعي يبحث عن الطمأنينة أكثر من المظاهر.

وتضيف أنه في أوقات التوتر والحروب تصبح العائلة نفسها مصدر الأمان، لذلك يميل الناس إلى التجمعات البسيطة واللقاءات الهادئة بدل الاحتفالات الصاخبة.

ووفق قولها، فإن الضغط الذي يرافق المناسبات قد يحولها أحيانا إلى مصدر توتر بدل أن تكون مساحة للراحة، وحين يشعر الأهل أنهم مطالبون بتقديم عيد مثالي بكل تفاصيله قد يتحول العيد إلى عبء، بينما تمنح البساطة العائلة فرصة للاستمتاع باللحظة نفسها.

بالنسبة لأطفال كثيرين، لا تبدو هذه التغييرات مشكلة، فأحمد، وهو طفل في العاشرة من عمره، يقول إن أكثر ما ينتظره في العيد هو الخروج مع أصدقائه ولعب كرة القدم بعد الغداء، وزيارة الأقارب والمعايدة عليهم.

صلة الرحم والمحبة والتسامحوتؤكد أن الفرح لا يعني البذخ وكثرة التفاصيل غير المهمة، بل صلة الرحم والمحبة والتسامح، وقضاء وقت مع العائلة والأحبة، وأن يعيش الصغار لحظات جميلة تبقى عالقة في مخيلتهم.

أيضا؛ الحفاظ على الروابط العائلية والزيارات البسيطة والوقت المشترك؛ فالفرح هنا لا يأتي من كثرة ما يُشترى، بل من المساحة التي يتركها العيد للناس كي يلتقوا ويتحدثوا دون استعجال.

وأخيرا تؤكد أن العيد لا يفقد بريقه، فالفرح به شعيرة من شعائر الإسلام، لكنه ربما عاد إلى معناه الأول، وهو مناسبة يتوقف فيها الناس قليلا عن إيقاع الحياة السريع، فيجتمعون حول طاولة بسيطة، ويتبادلون التهاني والدعوات، ويحاولون رغم القلق والأخبار الثقيلة أن يصنعوا لحظة دافئة وسط عالم مضطرب، تذكرهم بأن الفرح الحقيقي قد يكون أحيانا في أبسط الأشياء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك