أكد الحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الثلاثاء، مقتل رئيس منظمة “تعبئة المستضعفين” (الباسيج)، غلام رضا سليماني، واصفاً الهجوم بـ”الإرهابي” ومحمّلاً مسؤوليته إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
وبحسب بيان رسمي نشرته وكالة “فارس”، فإن سليماني، الذي يعد من أبرز القيادات العسكرية في هيكلية الحرس الثوري، قُتل في عملية لم يُكشف عن موقعها بدقة، واكتفى البيان بوصفها بأنها “غادرة” نفذها “العدو الأميركي-الصهيوني”.
وأشار البيان إلى أن عملية الاغتيال “تؤكد الدور المحوري لقوات الباسيج في المواجهة الشاملة” ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، لافتاً إلى أن هذا الدور كان بارزاً خلال النزاع الأخير، دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويُعد سليماني من القادة المخضرمين، إذ يمتد تاريخه العسكري إلى الحرب العراقية الإيرانية، كما أشرف منذ توليه قيادة “الباسيج” على تطوير البنية التنظيمية للقوات المتطوعة وبرامج الدعم والمشاريع في المناطق النائية داخل إيران.
وتضمن البيان لهجة تصعيدية، حيث توعد الحرس الثوري بـ”الثأر” لمقتل سليماني وقادة آخرين، مؤكداً أن الحادثة “ستضاعف إرادة الشعب الإيراني وقوات التعبئة في الاستمرار”.
وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل اغتيال سليماني إلى جانب علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال غارات استهدفت العاصمة طهران.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية منذ الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران في 28 شباط الماضي، والذي توسع لاحقاً ليشمل لبنان مع دخول حزب الله على خط المواجهة، وسط تداعيات امتدت إلى عدة دول في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك