أعرب وزير العدل اللبناني، عادل نصار، عن رفضه لكل الأعمال العسكرية خارج إطار الدولة، مؤكداً أن حيازة حزب الله للسلاح «تعرّض لبنان لمشكلات في المنطقة».
وفي مقابلة خاصة مع قناة الغد، شدد نصار على أن الدستور والقانون اللبناني يؤكدان بوضوح «منع استخدام السلاح خارج إطار الدولة»، معتبراً أن كل الأعمال العسكرية التي تتم بعيداً عن مؤسسات الشرعية هي «أفعال مخالفة للدستور والقانون».
وأوضح نصار أن قرار «فتح جبهة الإسناد» من الجنوب اللبناني هو ما جعل البلاد «هدفاً لإسرائيل»، مشيراً إلى أن هذا التفرد بالقرار العسكري يضرب جوهر مفهوم الدولة.
وأضاف: «لا يجب اختصار الشعب اللبناني في حزب»، مؤكداً أن مصلحة لبنان العليا تقتضي تنفيذ قرار «حصر السلاح» بيد الدولة وحدها، كونه السبيل الوحيد الذي يمكّنها من «مواجهة إسرائيل في المحافل الدولية» بشكل قانوني وفعّال.
وفي قراءته للضمانات الدولية وسط شبح الدمار الذي يهدد البلاد، اعتبر وزير العدل أن الولايات المتحدة هي «الضامن لحماية البنية التحتية اللبنانية في الحرب».
ووجه نصار انتقاداً لاذعاً للأطراف التي تسعى لربط مصير لبنان بالأجندات الإقليمية، قائلاً: «من يريد تحويل لبنان إلى قاعدة عسكرية تابعة لإيران لا يجب أن يقدّم دروساً لأحد».
والسبت الماضي، استقبل رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام.
وبعد اللقاء أدلى السنيورة ببيان باسم رؤساء الحكومات السابقين، أكد خلاله أنه تم استعراض المخاطر التي يتعرض لها لبنان، وتتعرّض لها المنطقة العربية من مختلف الجوانب.
وأدان البيان تعاظم العدوان الإسرائيلي على لبنان، واصفًا إياه بأنه «بلغ حدًّا غير مسبوق من ارتكاب جرائم الحرب الإنسانية بحق اللبنانيين عامة، وأهالي الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت على وجه الخصوص».
وكان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، قد أكد أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء بحفظ حق الدولة اللبنانية وحدها دون غيرها في حصر قرار السلم والحرب بيدها، وحظر النشاطات العسكرية والأمنية الخارجة عن القانون، هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه.
وأشار عون، في سابق في مطلع هذا الشهر، إلى أن مجلس الوزراء أوكل إلى الجيش والقوى الأمنية تنفيذ القرار في جميع المناطق اللبنانية.
وطالب عون دول اللجنة بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، مؤكدًا التزام مجلس الوزراء الكامل والنهائي بمندرجات الإعلان عن وقف الأعمال العدائية بما يصون السلم والاستقرار، إضافة إلى الاستعداد لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية.
وأكد عون أن إطلاق الصواريخ أمس باتجاه إسرائيل جرى من خارج منطقة جنوب الليطاني التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، والذي يقوم بدوره كاملًا في هذه المنطقة وفي غيرها من المناطق.
وكان مجلس الوزراء في لبنان قرّر الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون وحصر عمله بالمجال السياسي.
وأعلن رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك