يتابع الرأي العام والإعلام في المغرب باهتمام كبير أطوار محاكمة صاحب قاعات رياضية شهيرة بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار بالبشر والابتزاز والتحرش الجنسي، خصوصًا بعد أن فجّرت جلسة المحكمة الأخيرة شهادات صادمة.
ومثُل المتهم" ستيفان جوناثان هاروش"، الذي يملك قاعات" سيتي كلوب" الرياضية، أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الثلاثاء، حيث استعرض القاضي تصريحات خطرة لعدد من الفتيات ادّعين أنهن مستخدمات سابقات في قاعاته الرياضية.
ونقلت وسائل إعلام محلية، أن المستخدمات صرّحن بتعرضهن للابتزاز الجنسي مقابل الحصول على مستحقاتهن المالية الشهرية.
وعرضت المحكمة شهادة وصفت المتهم بأنه كان معروفًا بالسب والشتم في حق المستخدمين وتوجيه عبارات خادشة ومهينة لهم، مدّعية أنه كان يتمتع بنفوذ وعلاقات مع شخصيات نافذة، ما كان يثير الخوف لدى العاملين معه.
لكن أكثر التصريحات وقعًا شهادة مستخدمة سابقة ادّعت، وفقًا لما تلاه القاضي ونقله الإعلام المغربي، أن المتهم ساومها بمبالغ مالية كبيرة مقابل علاقة جنسية مع مدربين أو سائقين ينتج عنها حمل، وتسليمه المولود مقابل مبلغ 50 مليون سنتيم (ما يقارب 50 ألف دولار) إضافة إلى سيّارة وشقة وتسهيل هجرتها إلى فرنسا.
وحسب المصادر ذاتها، فقد برّر المتهم ذلك بأن هناك" معارف في إسرائيل" يرغبون في تبني المولود واستغلاله.
من ناحيته، نفى المتهم كل التهم الموجهة إليه وظل يردد أن التصريحات ضده غير صحيحة، لكنه بالمقابل أقرّ أمام القاضي بأن توقيفه جرى داخل فندق شهير رفقة فتاتين إحداهما كانت شبه عارية لحظة الاقتحام.
كما أقرّ بما تم ضبطه بحوزته لحظة التوقيف، بما في ذلك كميات من مخدر" الكوكايين" وهواتف، ومبالغ مالية مهمة كان سيدفعها للفتاتين.
وصرّح محامي المتهم للصحافة، بأن موكله ينفي كل تلك التصريحات واصفًا إياها بالمتناقضة، ونافيًا أن تكون الفتاة قد اشتغلت معه، فيما قررت المحكمة استدعاء مجموعة من الشهود للجلسة المقبلة التي ستعقد في 17 من الشهر الجاري.
ومن بين التهم الموجهة إلى ستيفان جوناثان هاروش، حسب المصادر ذاتها، الاتجار بالبشر واستدراج أشخاص لممارسة البغاء تحت الضغط والإكراه، وهتك العرض، والتحرش الجنسي، والتشهير، وحيازة واستهلاك المخدرات.
من هو ستيفان جوناثان هاروش؟ستيفان جوناثان هاروش، وفقًا لوسائل إعلام مغربية، هو رجل أعمال مغربي من أصول يهودية ويحمل جنسية أخرى فرنسية، ومالك قاعات اللياقة البدنية" سيتي كلوب".
وتعرف قاعاته بأسعارها التنافسية، وتمتلك 23 فرعًا على الأقل، حيث عملت لأكثر من 20 سنة في المغرب، كما قدمت خدماتها حسب موقعها الرسمي لأكثر من مليون زبون ومشترك.
وألقي القبض على المتهم خلال أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، داخل أحد الفنادق بالدار البيضاء بعد مذكرات بحث ترتبط بإصداره شيكات بدون رصيد بمبالغ مالية كبيرة.
وتطور البحث في الملف إلى استماع السلطات إلى عدد من النساء اتّهمنه بسوء المعاملة والتحرش والابتزاز، فيما أصرّ المتهم على نفي أي علاقة له بهن.
ووفقًا لمصادر إعلامية، يستمر رجل الأعمال في تسيير أعماله من داخل سجنه عبر التعليمات بما يضمن استمرار قاعاته الرياضية في المنافسة على سوق الصالات الرياضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك