قالت جريدة «ذا غارديان» البريطانية إن مستشار الأمن القومي البريطاني، جوناثان باول، قد حضر جولة المحادثات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة، وأكد أن مقترح طهران بشأن برنامجها النووي كان مهما بما يكفي لمنع نشوب حرب.
ونقلت، مساء الثلاثاء، عن ثلاثة مصادر مطلعة، لم تكشف هويتها، أن باول أعتقد تحقيق تقدم في جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف، التي انعقدت قبل يومين فقط من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شن حرب على إيران، واصفا المقترح الذي قدمته إيران بـ«المثير للدهشة».
وذكرت أيضا أنه بعد يومين فقط من جولة المحادثات، وبعد الاتفاق على موعد لعقد المحادثات التقنية في فيينا، أعلنت الولايات المتحدة و«إسرائيل» الحرب على إيران.
أشارت الجريدة إلى موافقة إيران على خفض نسبة تخصيب مخزونها، البالغ 440 كيلوغراما، من اليورانيوم العالي التخصيب داخل أراضيها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما وافقت على عدم تكديس أي مخزونات من اليورانيوم العالي التخصيب في المستقبل.
مقتل علي لاريجاني يعمّق الأزمة في بنية النظام الإيراني- الاحتلال الإسرائيلي يسمح لعناصره باغتيال أي مسؤول إيراني رفيع «دون إذن»- «بلومبرغ»: لا يمكن إعادة فتح مضيق هرمز دون اتفاق لوقف إطلاق الناروفي الجلسة الأخيرة من المحادثات، وافقت إيران على وقف موقت من ثلاث إلى خمس سنوات على التخصيب المحلي، لكن الولايات المتحدة طالبت في جلسة ما بعد الظهر، بعد مشاورات مع ترامب، بوقف موقت لعشر سنوات.
كما قدمت طهران عرضا وصفه الوسطاء بأنه «مكسب اقتصادي هائل»، حيث منحت الولايات المتحدة فرصة المشاركة في برنامج نووي مدني مستقبلي.
وفي المقابل، كان من المقرر رفع ما يقارب 80% من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، بما في ذلك الأصول المجمدة في قطر، وهو مطلب قدمته إيران في محادثات 2025.
واعتبر الوسيط العماني، بحسب مصادر الجريدة، أن عرض عدم تخزين اليورانيوم العالي التخصيب مثل اختراقا، يعني أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكا.
وبشأن موقف كوشنر وويتكوف، قال دبلوماسي خليجي مطلع على المحادثات: «كنا نعتبر ويتكوف وكوشنر عميلين إسرائيليين جرا رئيسا إلى حرب يرغب في الانسحاب منها».
تفاصيل جولة المفاوضات النوويةإلى ذلك، أكد أحد المصادر أن مستشار الأمن القومي البريطاني كان يقيم في مبنى إقامة سفير سلطنة عمان في كولوني بجنيف، ويعمل كمستشار، مما يعكس قلقا واسع النطاق بشأن الخبرة الأميركية في المحادثات التي يمثلها جاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب بشأن العديد من القضايا.
وقد دعا كوشنر وويتكوف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، إلى محادثات جنيف، لتقديم الخبرة الفنية، على الرغم من أن كوشنر سيدعي لاحقا أنه وويتكوف كان لديهما «فهم عميق جدًا للقضايا المهمة في هذا الشأن»، بحسب «ذا غارديان».
كما قال مصدر ثان إن باول، الذي يملك خبرة تفاوضية كبيرة، أحضر خبيرا من رئاسة الوزراء البريطانية.
في حين قال دبلوماسي غربي: «أعتقد باول أن هناك اتفاقا سيجري إنجازه، لكن لم يجر الاتفاق بعد على بعض القضايا، خصوصا تلك المتعلقة بتفتيش المواقع النووية الإيرانية».
قال مصدر ثالث: «الفريق البريطاني شعر بالدهشة مما قدمه الإيرانيون على الطاولة.
المقترح لم يكن اتفاقا كاملا، لكنه كان تقدما.
لهذا توقع الفريق الإيراني نجاح جولة المفاوضات التالية على أساس التقدم المحرز في جنيف».
وكان من المقرر عقد تلك الجولة التالية من المحادثات في الثاني من مارس بفيينا، لكنها لم تحدث نتيجة الحرب الشاملة التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب.
وقالت «ذا غارديان»: «مشاركة باول في جولة المحادثات في جنيف، وكذلك سلسلة من الاجتماعات السابقة، تعكس تردد الحكومة البريطانية في دعم أي هجوم أميركي على إيران، وهو موقف وضع العلاقات الأميركية – البريطانية بالفعل أمام ضغوط غير مسبوقة».
إيران لا تمثل تهديدا وشيكاترى بريطانيا أنه لا يوجد أي دليل قاطع على وجود تهديد وشيك بشن إيران هجوما صاروخيا على أوروبا، أو على امتلاك إيران سلاحا نوويا.
وهذه هي المرة الأولى التي يتضح فيها أن بريطانيا كانت منخرطة بشكل وثيق في المحادثات، وبالتالي كان لديها سبب وجيه لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت الخيارات الدبلوماسية قد استُنفدت، وأصبح الهجوم الأميركي ضروريا.
بل اعتبرت بريطانيا الهجوم غير قانوني وسابق لأوانه، حيث أعتقد باول أن الطريق لا يزال مفتوحا أمام حل تفاوضي للمسألة الطويلة الأمد المتعلقة بكيفية طمأنة إيران الولايات المتحدة بأنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك