وجه الفريق الاشتراكي- المعارضة الاتحادية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بشأن حماية حياة أئمة المساجد وتقديم الدعم المالي لأسر ضحايا الاعتداءات، وذلك في سياق ما وصفه بتزايد الحوادث الخطيرة التي تستهدف القيمين الدينيين أثناء مزاولتهم لمهامهم.
وأوضحت النائبة البرلمانية عويشة زلفى أن الآونة الأخيرة شهدت عددا من الوقائع الصادمة التي طالت أئمة مساجد، مشيرة إلى مقتل إمام مسجد بجماعة الويدان ضواحي مراكش، بعد تعرضه لاعتداء داخل مسكنه الوظيفي، وكذا مقتل إمام آخر داخل مسجد بإقليم الدريوش أثناء صلاة الفجر، فضلا عن تسجيل محاولات اعتداء أخرى داخل بعض المساجد.
وسجلت البرلمانية أن هذه الأحداث تمس بحرمة بيوت الله، وتطرح تساؤلات جدية حول ظروف اشتغال الأئمة ومستوى الحماية المتوفرة لهم أثناء أداء رسالتهم الدينية، سواء داخل المساجد أو خارجها، في ظل طبيعة المهام التي يضطلعون بها.
وفي هذا السياق، طالبت النائبة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تعزيز حماية الأئمة والقيمين الدينيين داخل المساجد، وضمان سلامتهم أثناء أداء مهامهم، على نحو يقيهم من مخاطر الاعتداءات المحتملة.
كما تساءلت عن مدى تفكير الوزارة في إرساء آلية خاصة لمواكبة أسر الأئمة ضحايا هذه الاعتداءات، وتمكينها من تعويضات مالية، على غرار ما هو معمول به في حوادث الشغل، بما يضمن نوعا من الحماية الاجتماعية لهذه الفئة التي تؤدي مهاما دينية داخل المجتمع.
وختمت النائبة سؤالها بالتأكيد على ضرورة التعاطي الجدي مع هذه الوقائع، بالنظر إلى ما تثيره من قلق داخل الأوساط الدينية والمجتمعية، وما تفرضه من تدخل لضمان أمن وسلامة الأئمة أثناء قيامهم بواجبهم الديني.
أعادت حوادث الاعتداء التي تورط فيها أشخاص في وضعية اضطراب عقلي خلال الفترة الأخيرة إلى الواجهة النقاش حول واقع الصحة النفسية في المغرب، في ظل تزايد حضور المختلين عقليا في الفضاءات العامة وما يثيره ذلك من مخاوف لدى المواطنين بشأن السلامة العامة وكرامة المرضى في الوقت نفسه.
وأثار تكرار الاعتداءات المنسوبة إلى أشخاص في وضعية اضطراب عقلي خلال الفترة الأخيرة نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تسجيل حوادث استهدفت عددا من الأئمة في جهات مختلفة من المملكة، وأسفرت، وفق معطيات متداولة، عن وفاة أربعة أئمة من أصل خمس اعتداءات مماثلة.
وسبق لعدد من المواطنين أن عبروا، في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، عن قلقهم من تفاقم هذه الظاهرة، مؤكدين أن الشارع أصبح في بعض الأحيان مجالا مفتوحا لأشخاص يعانون اضطرابات نفسية حادة، ما قد يشكل خطراً على المارة، خصوصاً الأطفال والمسنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك