كشفت أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة أن إيران لم تبذل أي جهود لإعادة بناء قدراتها على تخصيب اليورانيوم منذ الحرب التي اندلعت في يونيو 2025، رغم استمرار التوترات في المنطقة.
وأكدت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، الأربعاء، أن طهران لم تعمل على ترميم قدراتها في مجال التخصيب منذ الضربات التي نفذتها إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة، والتي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
وجاء ذلك في تقرير مكتوب قدمته غابارد ضمن التقييم السنوي للأجهزة الاستخباراتية، مشيرة إلى أن الضربات، التي أطلقت عليها واشنطن اسم “عملية مطرقة منتصف الليل”، أدت إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني.
وقالت في شهادتها: “لم تُبذل أي جهود منذ ذلك الحين لإعادة بناء قدرات التخصيب”، مضيفة أن مداخل المنشآت النووية تحت الأرض “أُغلقت بالتراب وسُدت بالإسمنت”.
ويأتي هذا التقييم في تناقض مع تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي برر الحرب بضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي، معتبراً أنها كانت “على بعد أسابيع” من امتلاك سلاح ذري، وهو ما يشكك فيه عدد من المراقبين.
وكان ترامب قد أعلن عقب حرب يونيو 2025 أن القدرات النووية الإيرانية “دُمّرت بالكامل”، قبل أن يؤكد لاحقاً أن التهديد كان وشيكاً قبيل اندلاع المواجهة الأخيرة في فبراير الماضي.
وتتهم دول غربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة أن برنامجها ذو طابع سلمي.
وفي سياق متصل، أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جوزف كينت استقالته من منصبه احتجاجاً على الحرب، معتبراً أن إيران “لم تكن تمثل تهديداً وشيكاً”، وأن اندلاع الحرب جاء نتيجة ضغوط إسرائيلية داخل الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك