ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من شهر مارس/ آذار الحالي إلى 968 قتيلًا على الأقل، وفق ما اعلنته وزارة الصحة، اليوم الأربعاء.
ونشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وجاء في التقرير أن العدد الإجمالي للقتلى منذ 2 مارس/ آذار حتى 18 مارس/ آذار بلغ 968 قتيلًا، فيما بلغ عدد الجرحى 2432.
وقال مسؤول كبير في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الحرب في لبنان تتسبب في مقتل أو إصابة ما يعادل صفًا دراسيًا من الأطفال يوميًا، وحرمت بقية الصغار من شعورهم بالحياة الطبيعية منذ اندلاعها قبل أسبوعين.
وأظهرت أرقام وزارة الصحة اللبنانية أن ما لا يقل عن 111 طفلًا قتلوا وأصيب 334 آخرون في الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار، عندما انضمت جماعة حزب الله إلى الحرب في الشرق الأوسط بإطلاق الصواريخ على إسرائيل، أي ما يعادل نحو 30 طفلًا يوميًا.
وقال تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لليونيسف، في مقابلة أمس الثلاثاء: «هذا يعني أن صفًا دراسيًا كاملًا من الأطفال يُقتل أو يُصاب في لبنان كل يوم منذ بداية الحرب».
ويضاف هؤلاء الأطفال إلى نحو 1200 طفل قُتلوا في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، بينهم نحو 200 في إيران، وأربعة في إسرائيل، وطفل في الكويت.
وقال شيبان لوكالة رويترز في بيروت: «لقد دفعوا ثمنًا فادحًا.
وأول ما ندعو إليه هو تهدئة الوضع وإيجاد مخرج سياسي لهذه الحرب».
وتقول إسرائيل إنها لا تستهدف المدنيين عمدًا، وإن تحذيراتها تمنحهم وقتًا للمغادرة قبل تنفيذ الضربات.
كشفت بيانات لبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 900 شخص منذ الثاني من مارس/آذار، وتسببت أوامر الإخلاء الإسرائيلية في نزوح أكثر من مليون شخص، بينهم 350 ألف طفل.
وقال شيبان: «هذا يزعزع حياة الأطفال بالكامل… لا منزل، ولا مدرسة، ولا أي شعور بالحياة الطبيعية».
ولجأ بعض الأطفال مع عائلاتهم إلى المدارس العامة نفسها التي كانوا يقيمون فيها عام 2024 خلال آخر حرب بين حزب الله وإسرائيل.
وتعرض الأطفال الذين يذهبون إلى المدرسة منذ أكثر من خمس سنوات لانقطاعات كثيرة في تعليمهم بسبب الانهيار المالي في لبنان عام 2019، وانفجار مرفأ بيروت، وجائحة كوفيد-19 في العام التالي.
وقال شيبان إن الأولوية اليوم هي إيجاد طريقة تضمن استمرار تعليم التلاميذ، سواء النازحين أو من تحولت مدارسهم إلى ملاجئ.
وقالت فاطمة محمد بشاروش (41 عامًا)، التي نزحت من جنوب لبنان إلى مدرسة في بيروت، إن أطفالها الثلاثة يحبون المدرسة لكنهم لا يتلقون حاليًا تعليمًا كافيًا.
وأضافت: «المنهج ما عم ياخدوه كما يجب… الولد يلي بالصف الخامس بياخد منهج صف أول… يعني المناهج عم تتراجع».
قالت عائلات نازحة قابلتها رويترز خلال الأيام الماضية إن الملاجئ تعاني من نقص الكهرباء، وغياب التدفئة، وقلة الحمامات والمياه الجارية.
وذكر شيبان أن اليونيسف توفر للعائلات المياه ومستلزمات النظافة والملابس الشتوية والبطانيات، كما أرسلت مساعدات للعائلات التي بقيت في الجنوب الذي أعلنته إسرائيل منطقة محظورة وتقصفه بكثافة.
وحث شيبان الطرفين المتحاربين على عدم استهداف البنية التحتية المدنية، مؤكدًا أهمية نظام الإخطار الإنساني الذي يسمح للمنظمات بإبلاغ الأطراف المتحاربة بمواقع موظفيها وعملياتها لتجنب استهدافها.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن ما لا يقل عن 38 من العاملين في القطاع الصحي قتلوا في الغارات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار، كما قُصف جسر في جنوب لبنان الأسبوع الماضي.
وقال شيبان: «لا يجب مهاجمة البنية التحتية الصحية أو بنى المياه أو المدارس… يجب أن تكون جميعها أماكن محمية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك