في خطوة تمثل نقلة نوعية لقطاع البنية التحتية بمحافظة أسيوط، أجرى النائب إبراهيم نظير جولة ميدانية لتفقد أعمال إنشاء محطة المعالجة الثنائية لمياه الصرف الصحي بالظهير الصحراوي شمال المحافظة، والتي بلغت نسبة التنفيذ بها نحو 95%، تمهيداً لدخولها الخدمة خلال الفترة القريبة المقبلة.
وأكد النائب أن هذا المشروع يُعد من المشروعات الحيوية التي انتظرها أهالي شمال أسيوط لأكثر من ثلاثة عقود، حيث عانت المنطقة لسنوات طويلة من مشكلات الصرف الصحي، والتي تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، متسببة في ارتفاع منسوب المياه الجوفية وتسربها إلى المنازل، ما عرض العديد منها لخطر التصدع والانهيار.
كما أشار إلى أن الأزمة انعكست على الحياة اليومية للمواطنين، في ظل طفح بيارات الصرف بالشوارع، وارتفاع تكلفة خدمات الكسح، فضلاً عن انتشار الأمراض نتيجة التلوث، وتحول بعض الطرق إلى برك من المياه والطين.
تكلفة ضخمة لخدمة مئات الآلافوأوضح أن المشروع الجديد، الذي يُقام جنوب غرب مركز ديروط بمنطقة عواجة، تبلغ تكلفته التقديرية نحو مليار و750 مليون جنيه، ويستهدف خدمة أكثر من نصف مليون مواطن بمركزي ديروط والقوصية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير بيئة صحية آمنة للأهالي.
تفاصيل فنية متكاملة للمحطةوخلال الجولة، استعرض النائب مكونات المشروع التي تضم 19 منشأة متكاملة، تشمل وحدات المعالجة المختلفة مثل غرف المصافي وإزالة الرمال، وأحواض التهوية بنظام SBR، وأحواض التلامس بالكلور، إلى جانب منشآت التحكم والتشغيل والمولدات والمعامل، بما يعكس حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية.
ويتم تنفيذ المشروع من خلال شركات وطنية، أبرزها شركة الإنتاج الحربي للمشروعات والاستشارات الهندسية، وشركة سوميت، تحت إشراف الهيئة المختصة بمياه الشرب والصرف الصحي، مع متابعة مستمرة لضمان الالتزام بالجداول الزمنية وجودة التنفيذ.
خدمة عشرات القرى في ديروط والقوصيةومن المقرر أن يخدم المشروع عشرات القرى بمركزي ديروط والقوصية، التي ظلت تعاني لسنوات من غياب منظومة صرف صحي متكاملة، حيث يمثل المشروع بارقة أمل حقيقية لإنهاء معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.
استثمار مستقبلي للمياه المعالجةوأشار النائب إلى أن المشروع لا يقتصر على معالجة الصرف الصحي فقط، بل يمتد للاستفادة من المياه المعالجة في إقامة غابات شجرية بالظهير الصحراوي، بما يسهم في إنتاج الأخشاب ودعم الاقتصاد المحلي، فضلاً عن التمهيد لإقامة مجتمع صناعي جديد بالمنطقة.
ويُعد المشروع أحد ثمار إدراج مشروعات الصرف الصحي ضمن المبادرات التنموية الكبرى، بما يعكس توجه الدولة نحو تحسين مستوى الخدمات في القرى والمناطق الأكثر احتياجاً، وتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع المباشر على المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك