القدس العربي - شومر.. المدان أخلاقياً عام 2026 وقاتل الفتى الفلسطيني عام 2015: حين بدأت إبادة الغزيين من حاجز قلنديا وكالة الأناضول - سلام: الجنوب اللبناني يدفع ثمن كل ساعة تأخير بتنفيذ وقف النار إيلاف - الرابح والخاسر في هذه الحرب قناة الغد - قائد عسكري إسرائيلي: لا يمكننا القضاء على حزب الله قناة الجزيرة مباشر - محاولة فهم | الصين وأمريكا إيلاف - الساسة الأغبياء عندما تحوّل ولاية الفقيه الدولة إلى رهينة قناة الغد - سلام: الجيش سيبدأ الانتشار في «مناطق تجريبية» بجنوب لبنان قناه الحدث - الجيش الإسرائيلي: حزب الله قصف موقعاً لليونيفيل جنوب لبنان العربي الجديد - تباين في بورصات الخليج وسط تفاؤل باتفاق محتمل بين واشنطن وطهران قناة العالم الإيرانية - حقائب بلا أصحاب.. إحتجاج غاضب أمام اليونيسف يطالب بالقصاص لأطفال ميناب!
عامة

قضاة الإسلام.. سوار بن عبد الله جمع بين القضاء والإمارة بعدله وصرامته

اليوم السابع
اليوم السابع منذ شهرين
3

قضاة الإسلام هم نماذج تاريخية مشهود لها بالعدل، الزهد، والنزاهة، قاموا بإرساء قواعد العدالة الاجتماعية وفق أحكام الشريعة، مفصولين عن السلطة التنفيذية، ومع اتساع الدولة أصبح لكل مذهب من المذاهب الأربعة...

ملخص مرصد
سوار بن عبد الله كان قاضياً عدلاً وإماماً جمع بين القضاء والإمارة، عُرف بتقواه وصرامته في تطبيق العدالة. رفض مرة أوامر الخليفة المنصور لصالح الحق، ما أثار إعجابه. عُرف بدموعه عند النطق بالأحكام خوفاً من الله، وتولى إمارة البصرة حتى وفاته.
  • رفض أوامر الخليفة المنصور لصالح الحق
  • عُرف بدموعه عند النطق بالأحكام خوفاً من الله
  • جمع بين منصبي القضاء والإمارة في البصرة
من: سوار بن عبد الله أين: البصرة وبغداد

قضاة الإسلام هم نماذج تاريخية مشهود لها بالعدل، الزهد، والنزاهة، قاموا بإرساء قواعد العدالة الاجتماعية وفق أحكام الشريعة، مفصولين عن السلطة التنفيذية، ومع اتساع الدولة أصبح لكل مذهب من المذاهب الأربعة قاضٍ له، حيث عُرف في الأندلس بقاضي الجماعة.

وتميز هؤلاء القضاة بالاستقلالية عن السلطة التنفيذية، حيث تولوا وظائف مثل إمارة الحج، الخطابة، والتدريس، مما يدل على مكانتهم الدينية والدنيوية العالية.

من هؤلاء القضاة القاضي" سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة التميمي العنبري البصري، كنيته" أبو عبد الله الإمام العلامة القاضي" أو كما لقبوه" القاضي الباكى"، قاضي الرصافة.

بدء القاضي" سوار" توليه منصب القضاء في سن الـ37 عاما، حيث تولى عمله كقاضى في الجانب الشرقي من مدينة السلام، حتى رحل إلى مدينة بغداد في العراق، وتولى القضاء بها حتى لقبوه بــ" القاضي الباكى"، وذلك كونه كانت عيناه تفيضان بالدمع من شدة تقوته لشدة حرصه على تطبيق العدل، وخوفه من ألله في حال كان حكمه خطأ، يصل إلى القرار الرشيد، يرفع رأسه إلى السماء وتفيض عيناه بالدموع، ويتلو حكمه، وسار على طريقته نجله وحفيده أيضا.

ففي ذات مرة رفض القاضي" سوار" أن يأخذ بأمر الخليفة" أبو جعفر المنصور"، ما أثار فرحة الخليفة" أبو جعفر المنصور"، الذى قال عن هذا الموقف" ملأتها والله عدلاً فصار قضاتي يردوني إلى الحق"، كل هذه الأمور والمواقف البارزة في حياة القاضي" سوار" أهلته ورشحته لأن يكون أهل ثقة في منصبه، ما جعله تولى إمارة البصرة أيضا، وتوفي وهو أميرها وقاضيها في الوقت ذاته.

من بين المواقف التي أبرزت شخصية سوار القوية، حينما أرسل الخليفة أبو جعفر المنصور كتابا إليه يقول له فيه" انظر الأرض التي تخاصم فيها فلان القائد وفلان التاجر، فأعطها إلى القائد"، إلا أن سوار لم يأخذ بتوجيهات الخليفة وكتب إليه قائلا" إن البينة قد قامت عندي أنها للتاجر، فلست أعطها لغيره إلا ببينة".

رد القاضي" سوار" هذا على الخليفة" أبو جعفر المنصور" جعله يصر أمره إلى القاضي" سوار"، فعاود وأرسل له مرة آخرى قائلا" والله الذي لا إله إلا هو لتدفعنها إلى القائد"، فرد عليه سوار" والله الذي لا إله إلا هو، لا أخرجها من يد التاجر إلا بحق"، ففرح الخليفة برد سوار عليه قائلا" ملأتها والله عدلاً، فصار قضاتي تردوني إلى الحق".

كان القاضي" سوار" لا ينطق بحكم إلا بأدلة موجودة مهما كان المتدخل، موضحا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الشريف" إنكم تحتكمون إلي وإنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو ما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة".

و في مجلس القضاء كان رحمه الله ممن يرقبون الله في قضائهم، ويعلمون أن فوق حكمهم حاكما عدلا يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور،قال عنه بكار بن محمد بن سيرين" رأيت سوار بن عبد الله وكان يستعد أن ينطق بحكم، فرفع رأسه إلى السماء واغرورقت عيناه ثم نطق حكم، وقال إبراهيم بن إسحاق" رأيت رجلا من جماعة السلطان يكلم سوار بن عبد الله في قضية قضى بها عليه ويتهدده، وظل سوار صامت، فلما فرغ الرجل من كلامه قال له سوار" زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا، بشر بطول سلامة يا مربع".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك