سقط مقذوف في محيط محطة بوشهر النووية، أول منشأة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في إيران والشرق الأوسط، في حادثة تعيد تسليط الضوء على حساسية استهداف البنى التحتية النووية، خاصة في أوقات احتدام الصراعات.
ووفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أبلغت إيران بالواقعة، مؤكدة أن المنشأة لم تتعرض لأي أضرار وأن الحادث لم يُسفر عن إصابات بشرية.
في المقابل، أفادت مؤسسة" روس آتوم" الروسية بأن المقذوف سقط قرب مبنى القياسات وعلى مقربة مباشرة من وحدة التشغيل العاملة.
وقال المدير العام لـ" روس آتوم" أليكسي ليخاتشوف، في بيان، إن مستويات الإشعاع بقيت ضمن الحدود الطبيعية، غير أنه حذّر من خطورة استهداف المنشآت النووية، في إشارة إلى تداعيات تتجاوز الحادث نفسه.
ولا تبدو الحادثة مجرد واقعة عابرة، فمنذ أواخر فبراير 2026، شهدت المنطقة المحيطة بالمحطة سلسلة من الضربات المتكررة، ما دفع إلى إجلاء نحو 150 موظفًا روسيًا، بينما يواصل نحو 480 آخرين تشغيل المفاعل، لكن سقوط مقذوف داخل محيط المحطة نفسها يطرح تساؤلًا أكثر عمقًا: ماذا لو أصابت ضربة مباشرة قلب المفاعل العامل على بُعد أمتار من مياه الخليج؟
تعود خطط إنشاء محطة نووية في بوشهر، المدينة الساحلية الجنوبية قرب مضيق هرمز، إلى سبعينيات القرن الماضي، ففي عام 1975، أعلن الشاه محمد رضا بهلوي خطة طموحة تستهدف إنتاج 23 ألف ميجاواط من الكهرباء النووية، بهدف تحرير النفط والغاز للتصدير.
وعلى إثر ذلك، جرى توقيع اتفاقات أولية مع شركتي" سيمنز" (Siemens) - عبر ذراعها النووي" كرافتفيرك يونيون" (KWU) - و" فراماتوم" (Framatome) لبناء 4 محطات نووية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك