قناة الجزيرة مباشر - Israeli targeting of the Lebanese Army and continued military escalation in the south سكاي نيوز عربية - 9 قتلى في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة سكاي نيوز عربية - أميركا وإيران.. مواجهة كروية محتملة على وقع التوتر السياسي سكاي نيوز عربية - مسيّرة تستهدف سوقا في شمال كردفان وتوقع قتلى وجرحى قناة القاهرة الإخبارية - تصعيد جديد في جنوب لبنان.. شهداء وجرحى في غارة على السكسكية روسيا اليوم - قرار جديد بشأن الجنيه المصري والدرهم الإماراتي والليرة التركية في قطاع غزة روسيا اليوم - من منصة التتويج إلى منصات الجدل.. لقطة جمعت خصوم السياسة في نهائي الدوري الليبي (صورة) روسيا اليوم - بالفيديو.. احتجاجات متصاعدة ومتواصلة في ألبانيا ضد مشروع إيفانكا ترامب القدس العربي - دولة الحريديم: قبل الصهيونية وما بعدها روسيا اليوم - وزير الداخلية الباكستاني من طهران: أنا هنا لأُبلغ رسالة خاصة إلى المرشد الأعلى
عامة

هلال الزيدي يكتب: سؤال مواطن خليجي: هل تخرج المسيرات من الفضاء الفارغ؟

صحيفة المسار
صحيفة المسار منذ شهرين
1

بين العشر الآواخر من شهر رمضان وفضلها الكبير وبين لحظة إعلان ثبوت رؤية هلال شوال. . ثمة التباسات تتشكل على الرائي أو الراصد لمدى وضوح “الهلال” وصفاء السماء، وبين حالة الاعتكاف والخروج بروح متوازنة مع ...

ملخص مرصد
مقال رأي يتساءل عن أسباب الهجمات بالمسيرات على دول الخليج، ويشكك في شفافية الروايات الرسمية، ويطرح تساؤلات حول دور القواعد الأمريكية في المنطقة وتأثيرها على سيادة دول الخليج.
  • يشكك الكاتب في شفافية الروايات الرسمية حول هجمات المسيرات وغياب التوثيق الواضح.
  • يطرح تساولات حول دور القواعد الأمريكية في الخليج وتحولها من دفاعية إلى هجومية.
  • يطالب بفتح نقاش حول أصل المعركة وحقيقة التحالفات العسكرية مع واشنطن.
من: هلال الزيدي - كاتب وإعلامي من سلطنة عُمان أين: دول الخليج العربي

بين العشر الآواخر من شهر رمضان وفضلها الكبير وبين لحظة إعلان ثبوت رؤية هلال شوال.

ثمة التباسات تتشكل على الرائي أو الراصد لمدى وضوح “الهلال” وصفاء السماء، وبين حالة الاعتكاف والخروج بروح متوازنة مع واقعها ثمة أكف ترتفع لله القريب الذي يجب دعوة الداعي، فيتحول الرجاء إلى علامات استفهام عميقة ووجودية يشوبها غموض الإجابة.

الأسئلة كثيرة بحسب الروايات المضطربة، بل تعمقت عندما لج ذلك الطفل بأسئلته العفوية والتي خرجت كصواريخ لا تبقى ولا تذر في كبرياء يمتد بامتداد الجغرافيا الخليجية، أما الإجابات فجاءت مهلهلة لا سند لها إلا.

“فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون” لأن دم التهمة المسكوب على قميص الصداقة كان كذبا، وقميص التحالفات قُدّ من دبر وليس من قُبُل، فكانت الطعنة أكبر من فكرة قاعدة لوجستية تحولت من الدفاع إلى الهجوم.

وفي إطار تعدد الروايات ما زال الجدل محتدما حول السرديات الأكثر إلحاحا في خضم الوضع الراهن من الحرب التي افتعلتها أمريكا ضد إيران، تلك الروايتين تطرحان ذات السؤال: أيهما الأهم أو الأقرب في خليجنا العربي أمن القواعد أم سيادة الجغرافيا؟لا نشكو من قلة في الأخبار وتدفق المعلومات المحسوبة، بل نشكو من مصداقية الرواية الرسمية، فالمواطن الخليجي يصل إلى الموقع أو يقترب منه قبل الوسيلة الإعلامية كشاهد عيان يبحث عما وراء الحدث، وجميع الروايات الأمنية تضع ومضات إخبارية بمشاهدة مسيرة، واعتراض هناك، ثم بيان مقتضب مصحوب بصور لانفجارات وبها تختفي تلك الرواية دونما خاتمة.

هنا الحكومات تميل وبشدة على إدارة السردية بدل من إدارة الحقيقية، ليبقى المواطن في نهاية مفتوحة تتصارع حولها الولاءات وربما تنزلق إلى سجالات وظنون توسع فجوة التوافق في المسار الشعبي: هل تلك المسيرة التي فجرت خزانات الوقود أو عطلت إمدادات الطاقة أو زعزعة أمن المطارات والموانئ خرجت من الفضاء الفارغ؟فإن كان الفراغ هو الرواية فبالتأكيد ليس فراغ في السماء بل فراغ في الشفافية السياسية، فالتداعيات التي فرضتها الحرب على المنطقة امتدت لطال خطوط الملاحة والطاقة وسلاسل الإمداد، لذلك فلا يمكن أن يكون مصدر المسيرة عالم فضائي، لأن الوجهة معلومة والضرر محسوب والتأثير مقصود.

ما هو هدف سرد رواية مبتورة؟إن الفجوات البنيوية التي تشكلت جراء أبرز الروايات الثلاث (رواية الدولة ـ رواية القاعدة العسكرية ـ رواية الإعلام)، دفعت إلى تكهنات مجتمعية زادت من انتشار المعلومات المغلوطة تجاه الطرف المدافع عن سيادته، فرواية الدولة تصدر بيانات سيادية وسياسية تراعي فيها التوازن لا تريد أن تغضب رب القاعدة.

بينما رواية القواعد الأمريكية التي تستخدم فيها الحرب النفسية لتأليب وتوجيه الرأي العام لخدمة أهدافها تراعي تحقيق أبعادها دون اكتراث الأرض التي عليها، ثم رواية الإعلام الذي يلتقط الأثر بعد وقوعه دون البحث في كيفية تشكل الحدث ومن صنعه قبل وقوعه؟ ، وهنا يكون المواطن الخليجي أمام قصة تروى من منتصفها لا من بدايتها.

ربما توقيت ظهور المسيرة أو وقوعها يمكن ربطه من خلال قراءة ملامح البيانات والتصريحات الرسمية وتوقيت صدورها، خاصة إذا كانت تتناول ـتلك التصريحات أو البيانات الأوضاع بحذر في التوصيف وتسعى لتغليب لغة الحوار، فبعدها أو مباشرة تجد مسيرة تسقط على أحد المواقع الحيوية في تلك الدولة، لماذا؟ لأن التصريحات لم تكن في خندق التوجهات الصهيوأمريكية، ولم تخدم رواية ترامب.

لقد وقعت دول الخليج طوعا أو كرها في مأزق التحالفات ومأزق البنية، فالقواعد الأمريكية في الخليج كانت وبحسب ما كتب عنها بأنها جزء من هندسة أمن إقليمي لحماية الخليج، وبالتالي عندما استهدفت أمريكا إيران من تلك القواعد فإنه وبحكم الجغرافيا العسكرية جعلته طهران في ردها المشروع جزءا من مسرحها، لكن من الناحية التوثيقية لا يمكن الجزم بأن دول الخليج وافقت على استخدام قواعدها لضرب إيران.

لذا فالخليج وقع في مأزق البنية وليس النية، والبديهيات السياسية تفسر بعضها البعض، فماذا يعني وجود قاعدة عسكرية؟هذا الوجود الذي شكل عبئًا اقتصاديا ذات يوم، ها هو وبفهم مواطن خليجي بسيط يشكل عبئا أمنيا جعلنا في محك الأزمة الحربية وندفع ثمنها مع تعميق العداء لدول الجوار وانقسام بين وحدة المصير المشترك.

حين تتسع دائرة الحرب فإن الفرق النظري بين فكرة القاعدة الدفاعية والهجومية ينتفي بوضوح الهدف، لذا يمكننا القول بأن وجود البنية العسكرية الأميركية المتمركزة أصلًا في الخليج جعل المنطقة عمليًا داخل مجال الحرب حتى لو لم ترد ذلك سياسيًا أو على مستوى هموم الشعوب وأولوياتهم.

هنا تكمن المعضلة: ليس كل تورّط هو موافقة، لكنه قد يكون ارتهانًا بنيويًا يصعب الفكاك منه ساعة الاشتعال، وتهتز على أثرة ثقة المواطن بتوجهات الأنظمة الخليجية، بل تتعمق فكرة التقاطعات بناء على تطبيق التطبيع مع الكيان الصهيوني.

أين تكمن المتغيرات الجيوسياسية؟وفق الأحداث وما آلت إليه الحرب فإن السيناريو الأرجح في المنطقة يذهب إلى إعادة ترتيب التوازنات داخل البيت الخليجي، فجميع السوابق التاريخية تشير إلى أن الخليج يمكن أن ينقسم سياسيا لكنه يتماهى في البقاء مؤسسيا، فيما تفرض الجغرافيا والمصالح ضغوطا تصالحية وهذا يكون له أثر في التفاوت الاستراتيجي بين دوله وسبيل لاتساع الهوة بين من يقرر ومن يدفع الكلفة، ومن يندفع إلى الحضن الصهيوأمريكي بنظرة “إبراهيمية”.

ما زالت الأسئلة تنساق على وقع الأحداث وتجددها: لماذا نتمسك بسردية حماية الشرعية الأمنية، ولا نفتح نقاش حول أصل المعركة؟ هل اتضحت الصورة بأن بأمريكا كحليف هي في الأصل مصدر الخطر المؤكد؟ لماذا يركز المحللين “المدفوعين” على الهوامش المتمثلة في موقع سقوط المسيرة أو الصاروخ ونسبة الاعتراض والتركيز على الأطماع الفارسية واستنهاض التاريخ الصفوي؟لماذا لا يتحدث الإعلام عن أن ما بدأته “حماس ” بطوفان الأقصى ها هي إيران ستكمله وتكسر تابوهات الصهيونية التي لا تقهر؟ لماذا لا يكون التركيز في إيجاد التوصيف الدقيق حول من وسع مسرح الحرب ومن الذي جعل الخليج خط التماس الأول؟ فالمواطن الخليجي يحتاج إلى فتح أصل الرواية التي تدفعه إلى فتح أبواب المساءلة الشعبية أو البرلمانية حول جوهر التحالفات والقواعد العسكرية وتكلفة الارتهان والاصطفاف مع واشنطن.

السؤال الذي يحتاج إلى نقاش متعمق أو ربما طرحه وفق البديهيات العقدية: أيهما الأقرب إلى الخليج إيران أم أمريكا وإسرائيل؟المواطن الخليجي يترقب عيد الفطر ولسانه يلهج بالأسئلة دونما إجابة، لأن الخليج يعيش أزمة حرب جر أليها، وأزمة تعريف وتوصيف بين: هل هو حزام دفاع مستقل أم ممر عمليات للآخرين؟ وهل القواعد العسكرية الأمريكية ضمانة للأمان أم شرارة للنيران؟ وهل الخليج لديه حرية التصرف أم أنه عاجزا عن فرض رأيه؟ والسؤال الأهم: من الذي سمح بأن تكون سماء الخليج ساحة لرسائل الآخرين ومعركة لتصفية حساباتهم؟إن لم تكن هناك إجابات واضحة وبسيادة مطلقة، فستبقى الرواية السياسية مبتورة مختلة، وبها يبقى المواطن الخليجي معلق يقرأ الحرب من شظاياها لا من أصلها.

كاتب وإعلامي ـ سلطنة عُمان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك