روسيا اليوم - تصفية في فيتنام وهجوم في سيدني.. صراع الـ "كارتيل" وعصابة "العلم الدين" يخرج عن السيطرة (فيديو) الجزيرة نت - كل الأدلة تؤكد استخدام إسرائيل الفوسفور الأبيض في لبنان Independent عربية - فصائل فلسطينية تجتمع في مصر لمناقشة مستقبل غزة ومقتل 9 بضربات على القطاع القدس العربي - مسؤول: روسيا تهاجم سفينتي إنقاذ في المياه الأوكرانية ووقوع إصابات روسيا اليوم - سمير المشهراوي: نرفض تسليم السلاح للاحتلال ومعالجة ملف "الجواسيس" أولوية CNN بالعربية - مراهق على دراجة كهربائية يصطدم بدورية شرطة الجزيرة نت - بترسانة هجومية مرعبة.. فرنسا تسعى لتحقيق المجد في كأس العالم 2026 الجزيرة نت - مقتل قائد عسكري يمني بانفجار عبوة ناسفة في الحُديدة روسيا اليوم - العائلة الملكية البريطانية تحتفل بزفاف "الحفيد المفضل" للملكة إليزابيث.. من تم "نبذه" واستبعاده؟ روسيا اليوم - إسرائيل تصعد بلبنان
عامة

بين حزن الوداع ورجاء القبول، الأوقاف توضح نفحات الساعات الأخيرة من رمضان

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ شهرين
1

أوضحت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية أن في خواتيم النفحات الربانية حِكَمًا بالغة تستنهض هِمم المخلصين، حيث يمتزج في قلوب العارفين حنين الوداع بعظيم الرجاء، ليكون ختام الشهر ميزانًا حقيقيًّا يعكس صدق...

ملخص مرصد
أوضحت وزارة الأوقاف أن خواتيم رمضان تحمل حكمًا بالغة تستنهض همم المخلصين، حيث يمتزج حنين الوداع بعظيم الرجاء. وأكدت أن النهايات هي مظان التجلي وخواتيم الأعمال هي موازين القبول، مشيرة إلى أن المؤمن الصادق يسير بين المسارعة بالخيرات والوجل من فوات القبول.
  • الأوقاف تؤكد أن خواتيم رمضان تحمل حكمًا بالغة تستنهض همم المخلصين
  • النهايات هي مظان التجلي وخواتيم الأعمال هي موازين القبول
  • المؤمن الصادق يسير بين المسارعة بالخيرات والوجل من فوات القبول
من: وزارة الأوقاف

أوضحت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرقمية أن في خواتيم النفحات الربانية حِكَمًا بالغة تستنهض هِمم المخلصين، حيث يمتزج في قلوب العارفين حنين الوداع بعظيم الرجاء، ليكون ختام الشهر ميزانًا حقيقيًّا يعكس صدق العبودية وانكسار العبد أمام فيض الكرم الإلهي، وذلك بالتزامن مع انتهاء شهر رمضان المبارك.

المتأمل في طبيعة الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك يدرك أنَّ الحق سبحانه وتعالى قد ادخر في طيات الخواتيم أسرارًا لا توجد في الفواتح؛ فالنهايات هي مظانُّ التجلِّي، وخواتيم الأعمال هي موازينُ القبول، وهذا المعنى هو الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم الصادق؛ حيث إنَّ العبد يسير في أواخر رمضان بين جناحَي المسارعة بالخيرات والوجل من فوات القبول، عملًا بقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ یُؤۡتُونَ مَاۤ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٠].

روي عن سيدنا علي رضي الله عنه قال: " كونوا لقبول العمل أشد اهتمامًا منكم بالعمل ألم تسمعوا الله عز وجل يقول: ﴿إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِینَ﴾ [المائدة: ٢٧]"، وعن فضالة بن عبيد قال: " لأن أكون أعلم أن الله قد تقبل مني مثقال حبة من خردل أحب إليَّ من الدنيا وما فيها لأن الله يقول: ﴿إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِینَ﴾".

قال ابن دينار: " الخوف على العمل أن لا يُتقبل أشد من العمل" [لطائف المعارف، طبعة دار ابن حزم، ص ٢٠٩].

فالمؤمن الصادق لا يَمُنُّ بعمله، بل ينكسر بقلبه على أعتاب ربه، طالبًا العفو عن التقصير، فالمعول عليه هو كرمُ القابل لا جودةُ العمل.

وعندما تُشرق أنوار آخر ليلة في رمضان، يفتح الله عز وجل خزائن عطائه ومزيد فضله وإحسانه، فهي ليلة تضاهي في كرمها أيام الشهر كله، ففي الحديث: «فإنَّه إذا كان آخِرُ لَيلةٍ غفر اللهُ لَهمْ جَميعًا فقال رجلٌ من القَومِ: أهِيَ لَيلةُ القدْرِ؟ فقال: لا، ألَمْ تَرَ إلى العُمَّالِ يَعملُونَ، فإذا فَرَغُوا من أعمالِهِمْ وُفُّوا أُجورَهُمْ».

[البيهقي: شعب الإيمان (٣٦٠٣)].

إنها الليلة التي يجبر الله فيها كسر القلوب المحرومة، ويختم فيها بالعتق لجموع الصائمين، حيث يعتق الله فيها بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره، كما ذكره الحافظ ابن رجب.

[لطائف المعارف، طبعة دار ابن حزم، ص ٢١٠].

أما تلك الساعة الأخيرة من نهار رمضان، فهي ساعة الوصال التي تسبق غروب شمس هذا الشهر العظيم؛ لحظةٌ يمتزج فيها حزن الوداع برجاء القبول، إنها الساعة التي يُستجاب فيها الدعاء وتفيض فيها الرحمات، حيث يصدق فيها وعد سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم: «إنَّ للَّهِ عندَ كلِّ فِطرٍ عتقاءَ وذلِك في كلِّ ليلةٍ» [رواه ابن ماجه، رقم: ١٦٤٣]، فتتجلى هذه الرحمة في ساعتها الأخيرة كأعظم ما يكون الجود الرباني، فالعاقل من استثمر هذه الدقائق بالانطراح بين يدي الله، مستحضرًا أنَّ العبرة بالخواتيم، وأنَّ الله قريبٌ يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.

إنَّ هذا الختام الرمضاني يصهر روح المؤمن ليدخله في رحاب العيد بمفهومه الحقيقي؛ فالعيد ليس مجرد مظاهر مادية، بل هو كما قرره عمر بن عبد العزيز: " عيدُ مَن طاعته تزيد، ومَن غُفرت له الذنوب".

[لطائف المعارف، ص ٢٠٩].

عن قتادة: كان يقال: من لم يغفر له في رمضان فلن يغفر له فيما سواه، وفي حديث آخر: إذا لم يغفر له في رمضان فمتى يغفر لمن لا يغفر له في هذا الشهر، من يقبل من رد في ليلة القدر متى يصلح من لا يصلح في رمضان حتى يصلح من كان به فيه من داء الجهالة والغفلة مرضان، كل ما لا يثمر من الأشجار في أوان الثمار فإنه يقطع ثم يوقد في النار، من فرط في الزرع في وقت البدار لم يحصد يوم الحصاد غير الندم والخسارة.

ترحل شهر الصبر والهفاه وانصرما ** واختص بالفوز في الجنات من خدماوأصبح الغافل المسكين منكسرا ** مثلي فيا ويحه يا عظم ما حرمامن فاته الزرع في وقت البدار فما ** تراه يحصد إلا الهم والندمايقول ابن مسعود رضي الله عنه في ختام الشهر: " مَن هذا المقبول منا فنهنئه، ومن هذا المحروم منا فنعزيه؟ أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك".

[لطائف المعارف، ص ٢١١].

إنَّ المنهج الحق هو أن يخرج المسلم من رمضان بقلبٍ سليم، ولسانٍ ذاكر، وعزمٍ صادق على الاستقامة، ليكون ربانيًّا لا رمضانيًّا، متصلًا بنور ربه في كل زمان ومكان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك