وكالة الأناضول - ترامب يعلن التحدث لأول مرة مع "حزب الله" والتوصل لتهدئة مع إسرائيل يني شفق العربية - غزة.. استشهاد 9 فلسطينيين في عدوان جوي للاحتلال على منازل روسيا اليوم - صحفية أمريكية: الإعلام الغربي غبي في عجزه عن تخيل الحياة في روسيا دون بطاقات الدفع الأمريكية فرانس 24 - مونديال 2026: النيوزيلندي باين يلتقي بمن أطلق شهرته روسيا اليوم - الدفاع الروسية: إسقاط 272 مسيرة أوكرانية غربي البلاد فرانس 24 - إسرائيل ولبنان يتفقان على تنفيذ وقف لإطلاق النار وإبعاد عناصر حزب الله من قطاع جنوب الليطاني قناة التليفزيون العربي - مدير منظمة الصحة العالمية يحذّر: تفشي فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية ما زال خارج السيطرة روسيا اليوم - مونديال المليارات.. جوائز قياسية تنتظر منتخبات كأس العالم 2026 قناة الغد - احتجاجات في كوريا الجنوبية بسبب نقص أوراق الاقتراع يني شفق العربية - ترامب يتوقع تقدم مفاوضات إيران نهاية الأسبوع
عامة

مِهران كامرافا.. الدولة الدينية وشرعية السلطة في إيران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
1

لا يمكن فهم السياسة بمعزل عن الدين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما لا تمكن قراءة بنية الدولة بمعزل عن فقه الحكم الذي صاغته تياراتٌ دينية متداخلة مع مؤسسات الدولة الحديثة. في كتابه" كيف يحكم الإس...

ملخص مرصد
يتناول كتاب مهران كامرافا العلاقة بين الدولة والدين في إيران منذ ثورة 1979، معتمداً على مصادر أولية فارسية وتحليل ميداني. يستعرض الكتاب ثلاث سمات رئيسة للجمهورية الإسلامية: نظام ولاية الفقيه، التحديات الفكرية الداخلية، وتطور الخامنئية كأرثوذكسية رسمية. يختتم الكتاب باستشراف مستقبل النظام في ظل التغيرات الداخلية والخارجية.
  • يحلل الكتاب العلاقة بين الدولة والدين في إيران منذ ثورة 1979
  • يستعرض ثلاث سمات رئيسة: ولاية الفقيه، التحديات الفكرية، والخامنئية
  • يختتم باستشراف مستقبل النظام في ظل التغيرات الداخلية والخارجية
من: مهران كامرافا أين: إيران

لا يمكن فهم السياسة بمعزل عن الدين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كما لا تمكن قراءة بنية الدولة بمعزل عن فقه الحكم الذي صاغته تياراتٌ دينية متداخلة مع مؤسسات الدولة الحديثة.

في كتابه" كيف يحكم الإسلام في إيران: الدين والحكم الديني في الجمهورية الإسلامية"، يعالج مهران كامرافا العلاقة بين الدولة والدين منذ ثورة 1979 حتى اليوم، معتمداً على مصادر أولية فارسية وتحليل ميداني يمكّن القارئ من استيعاب كيف صاغ الإسلام السياسي مؤسسةً للسلطة في إيران بعمق فكري وتقنية مؤسسية.

ينطلق الكتاب، ترجمة إخلاص خالد القنانوة ويحيى محمد بادي القعقاع، عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ضمن سلسلة ترجمان 2026، من ملاحظة أساسية: العلاقات بين الدولة والدين في إيران اليوم تتمظهر في ثلاث سمات رئيسة.

أولها أن الجمهورية الإسلامية ترتكز على نظام ولاية الفقيه، المصطلح المعروف بالإنكليزية بـGuardianship of the Jurisconsult.

هذا المفهوم لا يمثل مجرد فكرة فقهيّة تاريخية، ذلك أن تفسير المرشد الأول للجمهورية الإيرانية روح الله الخميني له اعتُمد كقاعدة عملية تمنح الفقيه قيادةً عليا تشمل كل شؤون المجتمع، الدينية والسياسية والدنيوية معاً.

هذا التحوّل الفكري أرسى أسس المؤسسات والسياسات في الجمهورية، وجعل النظام الإيراني أكثر أيديولوجية مما يبدو للوهلة الأولى.

السمة الثانية التي يبرزها كامرافا هي التحديات الفكرية الداخلية لطروحات الفقه الشيعي التي تستند إليها الدولة.

بعد الثورة الإسلامية خضعت المؤسسة الدينية، لا سيما الحوزات العلمية في مدينة قم، للهيكلة البيروقراطية التي فرضتها الدولة الحديثة، بما في ذلك مجلس إدارة الحوزة العلمية تحت إشراف العهد السياسي الجديد.

هذا التداخل بين المرجعية الدينية والسلطوية السياسية أثار نقاشات داخل المؤسسة نفسها، بعضها نقدي، حول استقلالية الفقه ونظرية ولاية الفقيه كأساس للسلطة.

من تاريخ المؤسسة الدينية ودورها في بناء الدولة إلى مراجعة الفقه الشيعي وكيف وظفته الدولة لإضفاء الشرعيةأما السمة الثالثة فهي ما تمكن تسميته تصور الدولة لعلاقتها المثالية بالدين بعد تطويق الأصوات المخالفة في العقد الثاني من تاريخ الجمهورية.

فتجسّد هذا التوجه في ما تمثّله الخامنئية، أي النسخة الفكرية والسياسية التي طوّرها المرشد الثاني علي خامنئي بعد الخميني، والتي اتسمت بمواقف محافظة في التفسير الفقهي وسياساتٍ صارمة تجاه المعارضة.

هذا الاتجاه شكّل" أرثوذكسية رسمية" أصبحت جزءاً من الهيكل السياسي والأيديولوجي الذي لا يتسامح مع أي بادرة نقدية.

بعد هذه الركائز التحليلية، يتتبع كامرافا في فصول العمل مسارات مختلفة؛ من تاريخ المؤسسة الدينية ودورها في بناء الدولة، إلى مراجعة الفقه الشيعي وكيف وظفته الدولة لإضفاء الشرعية على السياسات العامة، إلى العلاقة بين الإسلام والديمقراطية ومفهوم الشرعية المزدوجة (الإلهية والشعبية).

كما يقف عند تحوّلات الفقه السياسي في فترات زمنية مختلفة، من إعادة فتح باب الاجتهاد في التسعينيات، مروراً بتجارب التيار الإصلاحي في عهد محمد خاتمي، وصولاً إلى تحول الحركة الخضراء وأحداث 2009 التي مثلت اختباراً حقيقياً لحدود التأثير الفكري والسياسي داخل النظام.

ينتهي الكتاب إلى استشراف مستقبل النظام عبر فصول عن ولاية الفقيه المطلقة في عهد خامنئي، مع تحليل السيناريوهات المحتملة لاستمرار الجمهورية الإسلامية في ظل تغيّرات داخلية وخارجية، مع الإشارة إلى أن استمرار نموذج الخامنئية بعد مرور الزمن سيكون معتمداً على قدرة النظام على التعامل مع التغيرات الاجتماعية والسياسية دون فقدان الشرعية المؤسسية التي بنى عليها نفسه.

بتسليطه الضوء على التفسيرات الفقهية التي تحتّم السلطة الدينية في إيران، وجمعه بين التحليل النظري والدراسة الميدانية للمؤسسات، يقدم كامرافا فهماً دقيقاً لديناميكيات الحكم الديني والسياسي في الجمهورية الإسلامية، ويسعى للمساهمة في فك طلاسم العلاقة بين الإسلام والدولة في واحدة من أكثر التجارب الفقهية السياسية تأثيراً في القرن الحادي والعشرين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك